Accessibility links

logo-print

ميدفيديف: نطالب القيادة السورية بإجراء التغييرات الضرورية


أعلن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف أنه يرى ضرورة أن تقوم القيادة السورية بالإصلاحات المطلوبة في البلاد أو أن ترحل.

وقال ميدفيديف خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن الروسي عقده في موسكو اليوم الجمعة: "إننا نستخدم قنواتنا مع القيادة السورية ونطالبها بأن تجري التغييرات الضرورية".

وأضاف:" إذا لم تكن القيادة السورية قادرة على إجراء هذه التغييرات فعليها أن ترحل، ولكن القرار بهذا الشأن يجب أن يتخذه شعب سوريا وقيادتها وليس الناتو وبعض الدول الأوروبية".

وقال إن روسيا ترى لها مصلحة في وقف إراقة الدماء في سوريا، مشيرا إلى أن روسيا تُبلغ القيادة السورية بموقفها.

وأكد ميدفيديف استمرار روسيا في معارضة "تشريع عقوبات أحادية الجانب لإسقاط الأنظمة" في مجلس الأمن الدولي.

وذكر أن مشروع القرار الغربي بشأن سوريا الذي استخدمت روسيا حق الفيتو ضده "سمح بتكرار سيناريو ليبيا في سوريا".

وفد للمعارضة السورية في الداخل يزور موسكو

من ناحية أخرى، يسعى وفد من الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير السورية المعارضة، أثناء زيارة إلى موسكو تبدأ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، إلى نقل ما أسماه صورة واضحة عما يحصل في الداخل السوري إلى الأوساط السياسية المعنية في روسيا.

كما شكر موسكو، وطلب منها الاستمرار في كبح محاولات التدخل الخارجي التي تعيق، برأي أعضائه، آفاق الحل السلمي للأزمة السورية.

ويضم الوفد كلا من قدري جميل، أمين عام اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، وعلي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، وعادل نعيسة عضو القيادة القطرية الأسبق، وهو سجين سياسي أمضى في السجون السورية قرابة ربع قرن، إضافة إلى الأب المعارض أنطون دورا.

وخلال مؤتمر صحافي عقده الخميس في دمشق أعضاء الوفد باستثناء الأب دورا أشار علي حيدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى أن الجبهة الشعبية كانت منذ البداية الجهة الساعية للزيارة ولم تحاول إقصاء أي من أطراف المعارضة الراغبة بالمشاركة فيها.

وقال:" كان باب الوفد مفتوحا للجميع وكانت هناك دعوات ومحاولات مع الجميع للمشاركة، ولكن لكل حساباته ، وفي نفس الوقت نقول إنه ليس لأحد الحق في القول بأننا أقصيناه وليس لأحد أن يطلق سهامه على الزيارة مسبقا لأن باب الوفد كان ولازال مفتوحا أمام الراغبين بالمشاركة فيها".

وأكد حيدر أن هدف الزيارة هو " نقل صورة واضحة عما يحصل في الداخل السوري خاصة وأننا نعرف أن ثمة أشياء كثيرة نقلت خطأ أو لم تصور على حقيقتها. نحن كجبهة شعبية لنا وجودنا في كافة المناطق ونحن دائما نميز أنفسنا عن آخرين بأننا كجبهة شعبية وبمكونيها الرئيسيين، اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السورين والحزب السوري القومي الاجتماعي، لنا حضور شعبي في كل المحافظات دون استثناء وموجودون في كل المواقع وبالتالي نستطيع أن ننقل صورا ووقائع قد يعجز عنها حتى الإعلام اليوم كونه يصور من موقع واحد فيما نحن نرسم صورة كاملة"، حسب تعبيره.

بدوره نفى قدري جميل أمين عام اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين نفيا قاطعا أن يكون ضمن أجندة الزيارة مقابلة وفد المعارضة الخارجية الذي يتزامن وجوده في موسكو مع زيارة وفد الجبهة الشعبية، وقال جميل ردا على سؤال لـ"أنباء موسكو" حول المانع من عقد هكذا لقاء:" المانع مبدئي، ثمة معارضة وطنية ومعارضة غير وطنية ، والمعارضة غير الوطنية خط أحمر بالنسبة لنا".

واعتبر جميل أن مشكلة مؤتمر اسطنبول الأساسية أنه "استقواء بالخارج واستدعاء للأجنبي تحت مسمى "كود مشفر" اسمه حماية المدنيين، وحماية المدنيين إذا أردنا فك شفرتها تعني حظرا جويا، والحظر الجوي لا يتم إلا بضرب الدفاعات الجوية، وما يلي ذلك من إجراءات تدميرية".

وأكد جميل أن الجبهة الشعبية ضد إسقاط النظام لأن ذلك أمر "غير عملي وغير واقعي وغير مفيد"، لكنها مع التغيير الديموقراطي الجذري الشامل بشكل سلمي هادئ يتم فيه التوافق بين القوى الشريفة النظيفة في السلطة والمعارضة حول نموذج سوريا القادم"، مشددا على أن زيارة الوفد إلى روسيا هي " للتأكيد للأصدقاء الروس وكي نقطع الشك باليقين بأن الشعب السوري لا يريد تدخلا أجنبيا".

وقال جميل في تصريح خاص لـ"أنباء موسكو" عقب المؤتمر الصحفي: نريد من خلال زيارتنا" تحية الموقف الروسي أولا، وأن نطلب منه بأن يستمر بمنع التدخل الخارجي، لأن منع التدخل الخارجي يدعم آفاق الحل الداخلي السلمي والإصلاح الجذري الذي ننشده، ويفتح الآفاق أمام الحراك الشعبي السلمي كي يحقق أهدافه."

وجدد جميل رفضه لفكرة الوساطة بين السلطة والمعارضة وقال: "سنذهب للتباحث مع الأصدقاء الروس، لكن فكرة أن تكون روسيا وسيطا مباشرا، طبقا لما تطرحه بشكل خاطئ بعض وسائل الإعلام، هي فكرة غير واردة. وأعتقد أنه لا نحن ولا النظام سيقبل بذلك، ولكن أن نقبل بنصح الأصدقاء فهذا شيء آخر وضروري"، حسب تعبيره.

تظاهرات تأييدا للمجلس الوطني

ميدانيا، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن تسعة أشخاص لقوا مصرعهم برصاص القوات السورية في:" جمعة الوطني يمثلني"،

وكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا، أن تسعة مدنيين قتلوا بالرصاص الجمعة منهم ثلاثة بالقرب من العاصمة دمشق.

وقال المرصد في بيان "قتل ثلاثة مدنيين برصاص قناصة في دوما قرب دمشق وتوفي مسن بعد إصابته برصاص قوات الأمن في حمص" بوسط سوريا.

وأضاف المرصد في بيان آخر أن "ثلاثة مدنيين قتلوا في حي باب السباع في حمص برصاص قوات الأمن".

وكان المرصد السوري قد ذكر أن إطلاق نار كثيفا وانفجارات تسمع الجمعة في مدينة حمص بوسط سوريا، أحد مراكز الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد.

وأضاف أن "إطلاق نار غزيرا وانفجارات تسمع في حي باب الدريب وباب السباع وباب هود في حمص" التي تبعد 160 كلم شمال دمشق.

من جهة أخرى، سارت تظاهرة ضخمة في معرة النعمان في محافظة ادلب قرب الحدود التركية. ودعا المتظاهرون الذين خرجوا من بضعة مساجد إلى إسقاط النظام "على الرغم من انتشار كثيف لعناصر الأمن ووصول تعزيزات"، كما قال المصدر نفسه.

وفي دير الزور شرق ترددت أصداء الرصاص في بضعة شوارع تدفق إليها مئات المتظاهرين بعد صلاة الجمعة.

من جهتها، تحدثت لجان التنسيق المحلية التي تنظم تظاهرات الاحتجاج على النظام، عن تظاهرات خصوصا في محافظة دمشق وفي مدن بانياس واللاذقية وعامودا الساحلية شمال شرق سوريا.

وقد أسفرت عمليات قمع تظاهرات الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد عن مقتل أكثر من 2900 شخص كما تقول الأمم المتحدة منذ 15 مارس/آذار في سوريا.

في الوقت الذي خرج فيه متظاهرون في بلدة كفرومة بإدلب تأييدا للمجلس الوطني السوري كما أعلن مواطنون في بلدة بحمر الشام بدرعا تأييدهم للمجلس الوطني السوري.

وقال ناشطون، إن قوات الأمن السورية طالبت المصلين في مدينة حماة بعدم الاقتراب من المساجد.

XS
SM
MD
LG