Accessibility links

واشنطن تتهم الصين بالتلاعب بقيمة عملتها اليوان


اتهم الرئيس باراك أوباما الخميس الصين بـ"التلاعب" بالمبادلات التجارية العالمية من خلال التدخل في أسواق الصرف لخفض قيمة عملتها اليوان.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي إن "الصين عمدت إلى التلاعب بنظام المبادلات التجارية لصالحها وعلى حساب دول أخرى وخصوصا الولايات المتحدة".

وأضاف أن "التلاعب بسعر الصرف مثال على ذلك، أو على الأقل التدخلات في أسواق الصرف التي أدت إلى تدني سعر عملتهم عن السعر الذي كانت ستحدده الأسواق في الظروف العادية".

واعتبر أنه نتيجة لتدخلات بكين فان رفع سعر اليوان بشكل طفيف لا يزال غير كاف.

وأوضح الرئيس أوباما أن "ذلك يجعل صادراتهم أدنى ثمنا وصادراتنا إليهم أغلى" مضيفا "شهدنا بعض التحسن، ارتفاعا طفيفا في سعر اليوان منذ سنة لكن ذلك ليس كافيا".

وأدلى اوباما بهذه التصريحات في حين يدرس مجلس الشيوخ حاليا مشروع قانون يهدف إلى معاقبة الصين بدفع الخزينة إلى اتهامها رسميا بالتلاعب بعملتها وفرض عقوبات عليها إذا اقتضى الأمر.

وقد اجتاز مشروع القانون الخميس مرحلة جديدة في مجلس الشيوخ حيث الأغلبية من الديموقراطيين- بتصويت إجرائي على إنهاء النقاشات بـ 62 صوتا مؤيدا مقابل 38 صوتا معارضا.

لكن التصويت النهائي الذي ظل عالقا مساء الخميس في مجلس الشيوخ اثر خلاف بين الحزبين حول مسألة إجرائية، لا يتوقع أن يتم قبل الثلاثاء المقبل.

ويتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ على المشروع في حين حذر جون باينر رئيس مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون من أن مشروع قانون من هذا القبيل "خطير" وقد يفجر حربا تجارية.

وسمح البنك المركزي الصيني في يونيو/حزيران لسعر صرف اليوان بالارتفاع قليلا مقابل الدولار بعد أن أبقى عليه ثابتا لمدة سنتين، ومن حينها ارتفع بنحو 7 بالمئة.

وما زالت الولايات المتحدة تعتبر سعر اليوان أدنى بكثير من سعره الفعلي.

غير أن الإدارة الأميركية ترفض على الدوام منذ التخفيض الحاد في سعر اليوان عام 1994، أن تعتبر أن الصين "تتلاعب" بعملتها في التقرير الذي ترفعه وزارة الخزينة مرتين في السنة إلى الكونغرس حول أي تجاوزات محتملة من قبل كبار شركاء الولايات المتحدة التجاريين في مجال سعر الصرف.
XS
SM
MD
LG