Accessibility links

logo-print

بانيتا: تدخل حلف الأطلسي في ليبيا يعتبر انجازا كبيرا


أشاد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بالحملة الجوية لحلف شمال الأطلسي في ليبيا الجمعة أثناء اجتماعه بأفراد من القوات البحرية الأميركية من المشاركين في العمليات في قاعدة قيادة القوات المشتركة في نابولي.

وشكر بانيتا الجنود على دورهم في "عملية جوية أثبتت فاعلية تامة".

كما استمع إلى آخر المستجدات والمعلومات التي أمده بها الجنرال الكندي شار بوشار قائد العملية الجوية، فضلا عن تقارير رفعها مسؤولون كبار آخرون.

وكان وزير الدفاع الأميركي قد وصف الخميس تدخل حلف الأطلسي بأنه "انجاز هائل" مشيدا بسقوط نظام معمر القذافي. وأدلى بانيتا بتصريحاته عقب محادثات مع نظرائه من وزراء دفاع بلدان التحالف الغربي في بروكسل.

وقال إن الحلفاء يدرسون موعد إنهاء الحملة الجوية وإن ذلك سيعتمد جزئيا على وضع القوات المحلية على الأرض التي أحاطت بالموالين للقذافي في معقلين رئيسيين للنظام.

وقال إن وزراء دفاع حلف الأطلسي توصلوا إلى إجماع حول الظروف الواجب توافرها لإنهاء الحرب الجوية الليبية المستمرة منذ ستة أشهر.

وقال بانيتا إنه ثمة أربعة "خطوط إرشادية" لقرار إنهاء الحملة الجوية، الأول منها يتعلق بنتيجة المعركة الدائرة للسيطرة على مسقط رأس القذافي في سرت، بينما تتعلق الشروط الثلاثة الأخرى بما إذا كانت قوات القذافي ما تزال قادرة على مهاجمة المدنيين، وما إذا كان بإمكان القذافي بعد قيادة المقاتلين، وما إذا كان بإمكان القادة الجدد للبلاد تأمين ليبيا.

وجاءت محادثات بانيتا مع زعماء الأطلسي مع استمرار القتال في سرت بعد أن حاولت القوات الموالية للقذافي خرق الحصار على المدينة. وقد بعث المقاتلون الموالون للنظام الجديد في ليبيا بتعزيزات إلى بني وليد المعقل الرئيسي الأخر لقوات القذافي.

وكانت الولايات المتحدة قد قصفت الدفاعات الجوية في ليبيا في بداية حملة الأطلسي ثم اقتصر دورها العسكري بعد ذلك على مهام دعم بالأساس بينما تركت الطائرات البريطانية والفرنسية تنفذ عمليات القصف.

ونفذت الولايات المتحدة نحو ربع طلعات جوية خلال الحملة المستمرة منذ ستة أشهر حيث وفرت دعما أساسيا بتزويد المقاتلات بالوقود جوا واستخدام طائراتها الاستطلاعية بما في ذلك الطائرات بدون طيار فضلا عن تحديد أهداف القصف.

وقامت الولايات المتحدة بنحو ثلاثة أرباع مهام إعادة التزود بالوقود وما بين 70 و80 بالمائة من كافة طلعات الاستطلاع والرصد خلال الحملة حسبما قال المسؤولون الأميركيون.

أضاف المسؤولون أن الجيش الأميركي لديه الآن أكثر من 70 طائرة تشارك في الحملة وأكثر من سبعة آلاف جندي يضطلعون بمهام تتعلق بها.

الهجوم على سرت

هذا وقد أفادت الأنباء بأن الثوار الليبيين بدأوا هجوما كبيرا الجمعة على مدينة سرت من عدة محاور لبسط سيطرتهم على آخر معاقل القوات الموالية للقذافي، حيث يتردد أن العقيد معمر القذافي لا يزال يختبئ فيها، بعد انقضاء المهلة المعلنة لخروج المدنيين منها.

وقال القائد الميداني لقوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمد إبراهيم إن المئات من مقاتلي المجلس تلقوا الأوامر ببدء الهجوم على الجزء الغربي من مدينة سرت، بينما يشهد الجزء الشرقي من المدينة مسقط رأس القذافي، معارك عنيفة بين قوات المجلس والكتائب الموالية للقذافي.

وكان القادة العسكريون في المجلس قد بحثوا مساء الخميس المراحل النهائية للهجوم على المدينة، وقال المتحدث باسم القيادة العسكرية أحمد باني إن المعارك التي تشهدها مدينة سرت اليوم هي المعارك الحاسمة للسيطرة على المدينة.

وأكد باني في حديث مع "راديو سوا" بدء الهجوم على المدينة من عدة محاور بعد أن أعطيت مهلة لخروج المدنيين تجنبا لسقوط ضحايا.

وأضاف "أستطيع القول إن الموضوع سيحسم خلال أيام قلائل لأن المدعو المعتصم إبن الطاغية يقال بأنه فر من سرت يوم الأحد الماضي بصحبة مجموعة من المرتزقة والمأجورين الذين كانوا معه يقاتلون بالداخل، وكل مقاتل الآن داخل مدينة سرت يقاتل من أجل النجاة بحياته فقط لا غير، لا من أجل معمر القذافي ولا من أجل نظام، بل من أجل حياتهم فقط."

وعن تأثير دعوة القذافي إلى التظاهر اليوم يقول باني "هل هناك من يستطيع الاستماع إلى صوت الميت، هذا الرجل مات عندنا وانتهى، نحن لا يشغلنا ما يقوله هذا الطاغية.. هذا المجنون.. نحن الآن ما يشغلنا هو تحرير مدينة سرت، ولا وجود لمعمر القذافي حتي في خيالنا، انتهى الموضوع."

وتابع "أنا أقول لك إن آخر مهلة كانت للسكان المدنيين يوم الأحد السابق، قلنا إن يوم الأحد آخر يوم للخروج من مدينة سرت، خرج من خرج ومن لم يخرج فالعالم كله يعرف أننا استخدمنا كل السبل والطرق من أجل الحفاظ على حياة هؤلاء الناس، خلال أيام ستتضح الرؤية. قرار الحسم اتخذ على اعتبار أنه بعد يوم الأحد ستكون هنالك رؤية أخرى وشكل آخر للمعارك داخل مدينة سرت."

وأشار المتحدث العسكري الليبي إلى إن لدى كتائب القذافي أسلحة مخزنة منذ فترة طويلة "سرت كانت نقطة حصينة وقوية، القذافي يعرف جيدا بأن التركيبة القبلية ستساعده، يظن أنها ستساعده على النجاة، وبالتالي كانوا يخزنون الأسلحة قبل 17 فبراير بفترة طويلة، يعني منذ قيام الانقلاب الأسود في 69 وهم يعدون سرت كنقطة حصينة أو حصن منيع، ولكن وإن كانت هذه الأسلحة لديهم ستنتهي هذه القصة خلال أيام قلائل."

وفي هذا السياق، يقول العقيد عبد السلام جاد الله إن القوات تحاصر سرت من الجهتين الشرقية والغربية وخلال يومين بالكثير سيتم تحريرها بالكامل، على حد قوله.

القذافي يدعو إلى التظاهر

وكان العقيد معمر القذافي قد دعا في رسالة صوتية مسجلة بثها تلفزيون الرأي ومقره سوريا، الشعب الليبي إلى التظاهر ضد قادة المجلس الانتقالي.

وقال القذافي "أقول لهم ألا يخافوا من أحد.. أنتم تحتجون سلميا أمام العالم.. كونوا شجعانا وأخرجوا إلى الشوارع،" وفقا لما أوردته وكالة رويترز.

كما شكك العقيد الهارب في شرعية المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، وقال "من أين حصل (المجلس) على حق التمثيل الرسمي؟ هل انتخبه الليبيون لذلك؟"

القذافي يختبئ في الجنوب

وعلى صعيد متصل، قال رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا محمود جبريل إن الزعيم المخلوع ما زال مخبئا في جنوب ليبيا تحت حماية قبيلة الطوارق، ويدخل النيجر من وقت لآخر.

ونقلت وكالة رويترز عن جبريل خلال زيارته لبغداد الخميس قوله إنه من الصعب تحديد مكان وجوده بالضبط حتى لمدة 10 ساعات، آملا أن تتمكن قوات المجلس التي شنت حملة بحث عنه تركزت على منطقة الصحراء، خلال الأيام المقبلة من التأكد من مكان اختبائه على وجه الدقة.
XS
SM
MD
LG