Accessibility links

logo-print

مقتل أربعة اشخاص اثناء اطلاق النار على جنازة القيادي الكردي مشعل تمو



قتلت قوات الأمن السورية السبت سبعة اشخاص بينهم اربعة خلال جنازة حاشدة للقيادي الكردي المعارض مشعل تمو غداة اغتياله في القامشلي شمال شرق، بينما اشتدت الضغوط الدولية على نظام الرئيس بشار الاسد مع دعوة واشنطن له إلى "الرحيل فورا" وتكثيف المعارضة جهودها لاقناع حلفائه بالتخلي عنه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات الامن اطلقت النار على جنازة تمو في القامشلي الذي شارك في تشييعه أكثر من 50 ألف شخص وتحولت جنازته إلى تظاهرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، مما أسفر عن سقوط اربعة قتلى على الاقل واصابة آخرين بجراح.

وقال المرصد "سقط اربعة شهداء اثر اطلاق الرصاص على موكب تشييع الشهيد مشعل تمو"، عضو المجلس الوطني السوري الذي شكلته المعارضة أخيرا لتوحيد صفوفها ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وبحسب المرصد فان تمو اغتيل أمام منزل صديق له في القامشلي برصاص مسلحين اصابوا ايضا ابنه مارسيل بجروح خطيرة، في حين أكدت دمشق أن من قتله هم افراد "مجموعة ارهابية مسلحة".

وكان تمو البالغ من العمر 53 عاما اعتقل في اغسطس/آب 2008 وحكم عليه بالسجن لثلاث سنوات ونصف بتهمة "إثارة الفتنة لإثارة الحرب الأهلية"، إلا أنه افرج عنه في يونيو/حزيران الماضي، وقد رفض بعد خروجه من السجن عرضا بالحوار مع النظام ووقف إلى جانب المحتجين ضد بشار الاسد، بحسب بيان أصدره اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا.

وفي جنازة أخرى في ريف دمشق "استشهد صبي يبلغ من العمر 14 عاما متاثرا بجراح اصيب بها وجرح 14 شخصا آخرين وذلك جراء اطلاق الرصاص على مشيعي شهداء دوما الثلاثة الذين قتلوا الجمعة باطلاق الرصاص"، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق ايضا "استشهد السبت داخل المعتقل شاب من مدينة الضمير كانت أجهزة الامن اعتقلته الخميس خلال حملة مداهمات في المدينة"، كما أضاف المرصد.

كما أعلن المرصد "استشهاد شاب من مدينة دوما السبت متاثرا بجراح اصيب بها الجمعة خلال اطلاق رصاص".

وفي مدينة حمص أعلن المرصد أن "شابا استشهد عصر السبت برصاص قوات الامن في حي دير بعلبة كما وقع العديد من الجرحى".

وأوضح المرصد أيضا أن "قوات عسكرية كبيرة انتشرت في محيط مدينة حمص في ظل قطع الاتصالات عن معظم أحياء المدينة وشوهد جنود الجيش قرب مصفاة حمص ينتشرون باعداد كبيرة وعلى الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة".

وأكد المرصد أن "الاتصالات الخليوية والارضية قطعت عن مدينة القصير في حمص وهناك مخاوف من تنفيذ عملية عسكرية في المدينة نتيجة منع الحواجز للناس من الدخول والخروج وبعد حشد عشرات الدبابات خلال الايام الماضية في قرى محيطة بالمدينة".

اما في محافظة ادلب شمال فان "الحصيلة النهائية لقمع تظاهرة الجمعة في مدينة معرة النعمان بلغت 15 جريحا بينهم سيدة في حالة خطرة كما اعتقلت الاجهزة الامنية 20 متظاهرا".

من جهة ثانية اتهم مصدر عسكري سوري "مجموعات ارهابية مسلحة" بخطف عميد متقاعد في الجيش.

ونقلت وكالة الانباء السورية "سانا" عن مصدر عسكري مسؤول قوله "إن مجموعة إرهابية مسلحة قامت في الساعة 11:20 من ليل الخميس باختطاف العميد المتقاعد رضوان جروح المدلوش من بيته في كفر هود التابعة لمنطقة محردة التي تبعد 25 كلم شمال حماة مع سيارته إلى منطقة مجهولة".

وأضاف المصدر العسكري إنه "لا يستبعد أن يتم تصوير العميد المختطف وعرضه على قنوات الفتنة والتحريض على أنه منشق عن الجيش بهدف تجييش الشارع والإساءة إلى سمعة جيشنا الوطني".

وغداة تنديد واشنطن باغتيال القيادي الكردي المعارض، واعتبار العملية "تصعيدا في تكتيك النظام ضد المعارضة"، انضم اليها الاتحاد الاوروبي منددا على لسان وزيرة خارجيته كاثرين آشتون "بأشد عبارات الادانة" باغتيال تمو وكذلك التعرض بالضرب المبرح لنائب سابق معارض.

وكان النائب السابق المعارض رياض سيف تعرض الجمعة لاعتداء بالضرب المبرح أصيب من جرائه بكسور نقل على اثرها إلى المستشفى في دمشق، كما ظهر في شريط فيديو للجان التنسيق المحلية.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في بيان إن "مقتل تمو يعقب سلسلة اغتيالات واضحة الاهداف جرت في الايام الماضية وهي غير مقبولة على الاطلاق. إن هذه الجرائم تعزز مخاوف الاتحاد الاوروبي ازاء الوضع في سوريا".

وأضافت أن "جميع المسؤولين والمتورطين في هذه الجرائم يجب أن تجري محاسبتهم"، مؤكدة انها "تدين القمع الوحشي وكذلك كل الاعمال التي تؤجج النزاعات الاتنية والطائفية"، مطالبة بوقف أعمال العنف في سوريا "لاتاحة المجال امام مرحلة انتقالية هادئة وديموقراطية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري".

بدورها صعدت واشنطن من ضغوطها على الاسد مطالبة اياه "بالرحيل فورا".

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني إن "هجمات يوم الجمعة تظهر آخر محاولات النظام السوري للقضاء على المعارضة السلمية داخل سوريا. على الرئيس الاسد التنحي الآن قبل أن يجر بلاده إلى ما هو ابعد في هذا المنحى الخطر للغاية".

واضاف كارني إن "الولايات المتحدة ستواصل محاولة حشد مواقف المجموعة الدولية لدعم التطلعات الديموقراطية للسوريين وستعمل من أجل الضغط على نظام الاسد مع حلفائها وشركائها".

من جهته أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف السبت أن وفدا من المعارضة السورية سيزور موسكو الثلاثاء.

وقال لوكالة ايتار تاس "نحن مستعدون للقائهم في وزارة الخارجية. هذا سيتم في 11 أكتوبر/تشرين الأول إذا تمكنوا من الوصول في الوقت المحدد"، مشيرا إلى أن الوفد سيلتقي دبلوماسيين روسيين على اساس غير رسمي وسيضم "خمسة إلى ستة ممثلين عن مختلف احزاب المعارضة".

وأضاف "نحن مستعدون للاستماع إلى موقف المعارضة لنظام دمشق ومن جانب آخر نجري تقييمنا الخاص بشكل مباشر بدون وسطاء"، مشيرا إلى أن وفدا ثانيا من المجلس الوطني السوري المعارض الذي شكل في اسطنبول سيزور روسيا ايضا هذا الشهر لكن بدون تحديد موعد.

وسبق أن استقبلت روسيا عدة اعضاء من المعارضة السورية لكن بدون تحقيق نتائج ملموسة وضم آخر وفد زارها في سبتمبر/أيلول رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا عمار القربي.

وكانت القوى الغربية قد انتقدت بشدة روسيا والصين الثلاثاء حين استخدمتا حق النقض ضد مشروع قرار يدين سوريا في مجلس الامن الدولي.

وعلى صعيد جهود المعارضة في الخارج، التقى 90 عضوا منها تحت رعاية المجلس الوطني السوري السبت في ستوكهولم لبحث استراتيجيات اسقاط نظام بشار الاسد.

وقالت ليلى نراغي من مركز أولوف بالم الدولي الذي يستضيف المؤتمر "يشارك نحو 90 شخصا.. أعضاء من المجلس الوطني السوري بمن فيه زعيم المجلس برهان غليون هنا وممثلون عن مجموعات معارضة سورية أخرى".

كما يزور معارضون سوريون مصر لحشد الدعم للمجلس الوطني السوري.

ويشمل المجلس الوطني السوري المشكل حديثا أغلب المعارضين للاسد بمن فيهم لجان التنسيق المحلية التي تقوم بتنسيق الاحتجاجات على الارض فضلا عن الاخوان المسلمين واحزاب كردية واشورية.

هذا وقد أسفر قمع حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد عن مقتل اكثر من 2900 شخص منذ 15 مارس/آذار، بحسب الامم المتحدة.

اعتقال اشخاص في لندن

من ناحية أخرى، اعتقلت الشرطة في لندن السبت ثلاثة أشخاص بعد أن صعدوا إلى شرفة السفارة السورية حيث رفعوا علما كرديا اثناء تظاهرة اعتقل خلالها اربعة اشخاص آخرين.

واعتقل الرجال الثلاثة بعد أن صعدو إلى الشرفة فوق مدخل السفارة حيث كان احدهم يحمل علما ثلاثي الالوان، اخضر وابيض واحمر، مع رسم للشمس في الوسط، بحسب مشاهد بثها التلفزيون.

واعتقل ايضا ثلاثة رجال آخرين وامراة لارتكابهم مخالفات اثناء هذه التظاهرة التي ضمت ما بين 50 إلى 60 شخصا خارج السفارة، كما أعلن متحدث باسم الشرطة.

واضاف المصدر نفسه أنه لم يتمكن أي متظاهر من الدخول إلى مقار السفارة.

دمشق تحتج لدى النمسا

هذا وقد استدعى أحمد عرنوس معاون وزير الخارجية والمغتربين السوري السبت القائم بالأعمال النمساوي في دمشق وأبلغه احتجاج دمشق الشديد على ما تعرضت له السفارة السورية في فيينا الليلة الماضية.

ونقلت وكالة سانا للانباء عن عرنوس ادانة سوريا عملية اقتحام عدد من المتظاهرين ليلة الجمعة/السبت السفارة السورية في فيينا ووصف ذلك العمل بالإجرامي، وحمّل السلطات النمساوية المسؤولية الكاملة عن أي خلل بالحماية اللازمة للسفارة .

وكانت الشرطة النمساوية قد اعتقلت 11شخصا من اصل 20 اقتحموا مقر السفارة السورية في فيينا وتظاهروا على شرفتها ضد نظام الرئيس بشار الاسد وطالبوا بطرد السفير السوري في فيينا، وقالت الشرطة ان المتظاهرين ألحقوا اضرارا مادية بمبنى السفارة.

XS
SM
MD
LG