Accessibility links

logo-print

قوات الثوار الليبيين تجتاح مدينة سرت



اجتاحت قوات تابعة للحكومة الليبية المؤقتة بطابور يضم نحو 100 مركبة محملة بمدافع ثقيلة مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي يوم السبت في واحدة من أكبر الهجمات حتى الآن.

وكان المقاتلون التابعون للمجلس الوطني الانتقالي يكبرون مع انطلاق شاحناتهم الخفيفة. واندفعوا الى حي سكني على الطرف الجنوبي للمدينة الواقعة على البحر المتوسط.

لكن مراسلا لرويترز قال إنهم اضطروا للاسراع باتخاذ ساتر تحت وابل من اطلاق النار من جانب المقاتلين الموالين للقذافي المتحصنين في عمارة سكنية.

وقتل اثنان من الثوار واصيب ثلاثة آخرون في تبادل لاطلاق النار.

وقال عبد الرزاق هارون أحد قادة المجلس الوطني الانتقالي في المدينة "هم يقاتلوننا بضراوة لان المعتصم بالطبع في الداخل ." وكان يشير إلى أحد ابناء القذافي الهاربين والذي جرى رصده في سرت
.

ومن شأن الاستيلاء على سرت أن يقرب حكام ليبيا الجدد اكثر من هدفهم وهو بسط السيطرة على كافة انحاء البلاد بعد قرابة شهرين من الاستيلاء على العاصمة طرابلس لكنهم يتعرضون ايضا لضغوط لتجنيب المدنيين المحاصرين في الداخل ويلات القتال.

واجبرت قوات المجلس الانتقالي الموالين للقذافي على ترك مواقعهم الدفاعية خارج سرت ويتنافسون الآن على السيطرة على وسط المدينة في معارك من شارع لشارع تتسم بالفوضى في اغلبها.

ويعرقل طول الصراع للاستيلاء على المعاقل القليلة المتبقية للقذافي جهود المجلس الانتقالي الرامية لتشكيل حكومة فعالة واستئناف انتاج النفط الحيوي لاقتصاد البلاد.

وقد فر آلاف المدنيين من سرت مع اشتداد القتال وقالوا إن الاوضاع تزداد سوءا بالنسبة للاشخاص المحاصرين داخل سرت.

ويغادر سرت المزيد من السكان السبت. وقال ميلاد عبد الرحيم الذين كان خارجا من سرت "لم نستطع معرفة من يطلق النار. الامر عشوائي تماما."

وخرج حسن مسعود من المدينة مستقلا شاحنته الخفيفة حيث ركب هو واسرته في قمرتها بينما حمل الامتعة على ظهرها. وقال إنه قرر أن يغادر بعدما اصيب منزل جاره بقذيفة.

وقال "لقد كان طابقا واحدا. انهار عليهم. قتل رجل وفتاة."

وسرت هي احدى المعاقل القليلة المتبقية للموالين للقذافي إلى جانب بلدة بني وليد الصحراوية.

وهي تمثل تحديا خاصا لحكام ليبيا الجدد. وسيولد طول أمد المعركة مع وقوع خسائر بين المدنيين شعورا بالعداء سيجعل من الصعب جدا على المجلس الانتقالي توحيد البلاد إذا ما انتهى القتال.

وناشد ايان مارتين مسؤول الامم المتحدة في ليبيا مقاتلي المجلس الانتقالي أن لا يزيدوا التوتر من خلال الانتقام من انصار القذافي في سرت.

وقال مارتين لرويترز في مقابلة "نحن نعبر عن اهتمامنا بأن ينتهي الوضع بطريقة ترسي أسس المصالحة الوطنية بدلا من مفاقمة المشكلات التي ستواجهها حكومة جديدة."

وارجأت عاصفة رملية هبت على سرت بداية هجوم يوم السبت الامر الذي خفض مستوى الرؤية إلى نحو 200 متر.

وقال مقاتلو المجلس الانتقالي ان القوات الموالية للقذافي سيطرت على مركز المؤتمرات الذي اعتاد الزعيم المخلوع أن يستضيف فيه القمم العربية والافريقية والجامعة والمستشفى.

وقالوا انهم يستخدمون هذه المباني لتوجيه نيران القناصة وقذائف المورتر على قوات المجلس المهاجمة.

وقال مقاتل مناهض للقذافي إنه بدلا من ارسال رجال على الاقدام لتحديد مكان القناصة فانهم يحددون الآن المواقع التي يطلقون منها النار من على بعد ويقصفون المباني التي يختبئون فيها بالاسلحة الثقيلة.

وقال المقاتل ويدعى عبد السلام الريشي "القناصة اتعبونا. نحن نستخدم المقذوفات الصاروخية للتعامل مع القناصة."

ويقول مسؤولو المجلس الانتقالي انهم يعتقدون أن معمر القذافي نفسه ليس في سرت ولكن على مسافة ابعد ناحية الجنوب في الصحراء.

وفي اول اشارة خلال اسابيع على بقائه على قيد الحياة بثت محطة تلفزيون مقرها سوريا في مطلع الاسبوع تسجيلا صوتيا للقذافي يدعو انصاره إلى أن يخرجوا بالملايين ضد الحكومة الجديدة وحلفائها الغربيين.

تونس تعتقل ضابطا في اجهزة استخبارات القذافي

على صعيد آخر، ذكرت وكالة تونس افريقيا للانباء السبت أنه تم توقيف عقيد في اجهزة استخبارات نظام معمر القذافي الجمعة على مقربة من دوز التي تبعد 500 كلم جنوب غرب تونس.

وهذا العقيد الذي لم تكشف هويته، عبر الحدود سرا قبل أكثر من شهر مستخدما اوراقا مزورة، بحسب ما نقلت الوكالة عن مصدر امني.

واضافت الوكالة أن قوات الامن التونسية وضعته تحت المراقبة قبل أن تعمد إلى توقيفه. وكانت تبلغت بالتصرف غير الطبيعي للعقيد الليبي الذي استأجر منزلا منعزلا في دوز.

ولم يعثر على أي قطعة سلاح مع المواطن الليبي اثناء توقيفه.

وفي سبتمبر/أيلول، أعتقل البغدادي المحمودي رئيس الوزراء الليبي السابق في جنوب تونس قرب الحدود الجزائرية. وهو يواجه مذكرة تسليم اصدرتها السلطات الليبية الجديدة في طرابلس.

XS
SM
MD
LG