Accessibility links

الخارجية الأميركية تنوي إرسال آلاف الموظفين المدنيين إلى العراق



ذكرت صحيفة "واشنطن بوست " في عددها الصادر السبت أن وزارة الخارجية الأميركية تستعد لتسلم زمام الأمور في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الجاري، وأنه يجري التحضير لما سميت بعملية بناء العراق هي الكبرى منذ مشروع "مارشال" لإعادة إعمار أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي تركز واشنطن وبغداد فيه اهتمامهما على عدد القوات الأميركية التي ستبقى في العراق، فإن وزارة الخارجية الأميركية تنوي إرسال 16 ألف موظف مدني إلى العراق على أن يعملوا تحت إشراف السفير الأميركي هناك ويساوي هذا العدد فرقة من الجيش.

وقد أثار حجم هذه العملية القلق بين المشرعين والمراقبين الذين أبدوا مخاوفهم من عدم قدرة وزارة الخارجية السيطرة على هذا الجيش من الموظفين في بغداد، خاصة وأن نسبة 80 بالمئة منهم من المتعاقدين وليسوا موظفين في وزارة الخارجية. وقالوا إن هناك مخاطر تتمثل في ضياع ملايين الدولارات والحد من مراقبة هذه العملية.
ونقلت الصحيفة عن كريستوفر شيس، العضو الجمهوري السابق في الكونغرس الأميركي والذي عمل في لجنة مختصة بالتعاقدات زمن الحرب أثناء إدلائه بشهادة أمام مجلس النواب يوم الثلاثاء قوله "نحن قلقون جداً ولا أعلم كيف سيقومون بتلك المهمة".

ويقول مسؤولون في وزارة الخارجية إنهم يعملون من أجل إنهاء الاستعدادات اللازمة ومن ضمنها تعيين مختصين في مجال التعاقدات للحيلولة دون وقوع أعمال تزوير وغش وضمان توفير الحماية اللازمة للموظفين الأميركيين في العراق.

وقال نائب وزير الخارجية توم نايدس "لقد انفقا أموالا طائلة وخسرنا الكثير من الأرواح لأننا لم نتبع النهج الصحيح في عملنا". إلا أن مسؤولين قالوا إنهم لم يقوموا بمثل هذه المهمة قط في السابق وقال نايدس إن ارتكاب الأخطاء سيكون أمرا صعبا.

مما يذكر أن هناك الآن في العراق 43 ألف جندي. وبموجب اتفاق تم التفاوض بشأنه بين الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والحكومة العراقية فإنه يتعين أن تغادر القوات الأميركية الأراضي العراقية بحلول نهاية العام الحالي.
XS
SM
MD
LG