Accessibility links

logo-print

شكوك داخلية بنوايا الرئيس اليمني في التنحي خلال أيام


عبرت بعض رموز المعارضة في اليمن عن تشكيكها في إعلان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن نيته التخلي عن السلطة خلال أيام، إذ كان قد تراجع ثلاث مرات هذا العام عن التوقيع عن اتفاق لنقل السلطة تم التوصل إليه بوساطة خليجية.

ووصفت المعارضة الخطاب بأنه مناورة لتخفيف الضغط قبل التقرير الذي سيرفعه جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن الذي غادر صنعاء صفر اليدين بعد أيام من مساعي دبلوماسية مكوكية بين المعارضة والحزب الحاكم.

وكان صالح أعلن السبت أنه سيتخلى عن السلطة في الأيام القليلة القادمة بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ 33 عاما والتي تهدد بسقوط البلد الفقير المتاخم للسعودية في حرب أهلية وانهيار اقتصادي.

وقال صالح في كلمة أذاعها التلفزيون اليمني "أنا أرفض السلطة.. وسأرفضها في الأيام الجاية (القادمة).. سأتخلى عنها".

غير أن صالح لم يحدد تاريخا محددا لذلك.

من جانبه، قال عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني إن المرحلة الثانية وهي استكمال المفاوضات التي تؤدي إلى الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة ونقل السلطة سلميا، ستبدأ بعد إعادة الأمن إلى العاصمة.

وقال محمد الصبري المتحدث باسم التحالف السياسي للمعارضة إن هذه دعاية جديدة من صالح قبل مناقشة موضوع اليمن في مجلس الأمن. وأضاف أن أربعة أشهر مرت منذ أن أعلن قبوله لاتفاق نقل السلطة. وتساءل عما يمنعه مشيرا إلى أنه لم يكن يحتاج حتى إلى بضعة أيام لتوقيع الاتفاق.

من جانبه، أوضح الصحافي جمال نعمان أن المعارضة ردت على خطاب صالح بأن الرئيس ما زال يراوغ، وقال في حديث مع "راديو سوا": "أحزاب المعارضة ردت بشكل فوري وقالت إن الرئيس علي عبد الله صالح ما زال يراوغ في خطاباته وسياسته وإنه يريد التمسك بالسلطة، وكما قال الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك فإن علي عبد الله صالح يريد التوريث ويريد اليمن في حكم ملك".

وشدد نعمان على أن على جميع أطراف الأزمة الاحتكامَ إلى المبادرات المطروحة، وأضاف: "الوضع في اليمن في حالة تدهور إذا لم يكن هناك عقلاء من الطرفين لتلافي الأزمة والدخول في مواجهات عسكرية. ولتلافي هذا لا بد من جميع الأطراف أن توافق على المبادرة الخليجية وعلى خارطة الطريق الذي أعدها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر، وهو أن يبدأ الرئيس اليمني بإصدار قرار رئاسي لتسليم السلطة للنائب وبعد ذلك يتم انتقال السلطة سلميا وإجراء انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديلات دستورية. هذا هو المخرج الأساسي لأزمة اليمن".

وعاد صالح بشكل مفاجئ مؤخرا إلى اليمن بعد ثلاثة أشهر من العلاج في المملكة العربية السعودية من محاولة لاغتياله في يونيو/ حزيران. وأعرب كثيرون في العاصمة التي شهدت أعمال عنف في الأسابيع الماضية عن مخاوفهم من أن عودته ربما تشير إلى تحرك نحو التشبث بالسلطة من خلال القوة العسكرية.

المعارضة تهنئ توكل كرمان

من جانب آخر، هنأ المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك المعارض في اليمن الناشطة توكل كرمان لحصولها على جائزة نوبل للسلام كأول امرأة عربية تحظى بهذا التكريم الدولي.

وقال بيان صادر عن المجلس إن هذا التكريم يأتي كدعم دولي لقضية اليمنيين العادلة، والذين يطالبون سلمياً منذ ثمانية أشهر بإسقاط نظام الرئيس صالح.

وكانت كرمان قد أعلنت عن التبرع بقيمة الجائزة البالغة 330 ألف دولار للخزينة العامة للدولة، وقالت خلال حفل تكريمي لها في صنعاء السبت إنها ستتبرع بقيمة الجائزة للشعب اليمني الثائر وإنها ستكون أولى الأموال التي ستودع في الخزينة العامة بعد نجاح الثورة.

XS
SM
MD
LG