Accessibility links

تدنيس مقابر عائدة لمسلمين ومسيحيين في يافا


أفاد مصدر أمني السبت أن مجهولين دنسوا عددا من المقابر في مدفن للمسلمين وآخر للمسيحيين في يافا جنوب تل أبيب مع كتابات مناهضة للعرب.

وكتب هؤلاء المخربون المجهولون "الموت للعرب" و"تدفيع الثمن" على جدران 22 قبرا في المدفن المسلم وعلى أربعة جدران في المدفن المسيحي في نهاية الأسبوع، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقد تم تكسير عدد من شواهد القبور، بحسب شهود عيان.

وندد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بشدة في بيان "بهذا التدنيس الإجرامي الذي يسيء إلى شرفنا وهو مخالف للقيم المعنوية للمجتمع الإسرائيلي".

ودعا الشرطة والقضاء "إلى مضاعفة الجهود لتوقيف وإدانة المجرمين المسؤولين عن هذه الأعمال".

وأعلنت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سماري لوكالة الصحافة الفرنسية فتح تحقيق في الأمر، من دون أن تشير إلى اعتقالات. وأكدت أنه "تم محو الكتابات" اثر اكتشافها فورا من قبل السلطات.

وأثار هذا العمل موجة استياء عارمة في صفوف السكان العرب في يافا بحيث يأتي بعد حرق مسجد طوبا الزنغرية شمال إسرائيل في مطلع الأسبوع والذي نسب إلى متطرفين يمينيين.

وفي ما يبدو أنه رد فعل على تدنيس المقابر، تم إطلاق زجاجة حارقة مساء على كنيس في يافا من دون أن يؤدي ذلك إلى أضرار، بحسب المعلومات الواردة من المكان.

ونظم نحو 300 شخص غالبيتهم من عرب إسرائيل انضم إليهم ناشطون يهود من اليسار الإسرائيلي تظاهرة في المساء ضد تدنيس المقابر مؤكدين على التضامن بين "العرب المسيحيين والمسلمين" ومنددين "بأعمال المستوطنين" رافعين أعلاما فلسطينية.

وندد مسؤولون عرب بهذا العمل ووصفوه بأنه "اعتداء عنصري جديد" ودعوا إلى "عدم الوقوع في الاستفزاز".

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف مشتبه فيه في حريق المسجد الذي أثار إدانات إسرائيلية وفلسطينية ودولية. وبحسب وسائل الإعلام، فان المشتبه فيه إسرائيلي في الـ18 من العمر ـقام في مستوطنة يتسحار شمال الضفة الغربية المحتلة التي تعتبر بمثابة معقل لـكثر المستوطنين تشددا.

وينتهج مستوطنون متطرفون سياسة يطلق عليها "تدفيع الثمن" وتقوم على الانتقام من أهداف فلسطينية كلما كانوا ضحايا هجمات أو كلما اتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها ضد الاستيطان.

وأكد وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي ماتان فيلناي الخميس أن الحكومة ستتكفل بإعادة تأهيل المسجد.

XS
SM
MD
LG