Accessibility links

الأسد يتعهد بمواصلة الإصلاح والمعلم يحذر من يعترف بالمجلس الوطني


أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الخطوات التي تتخذها بلاده حاليا تركز على محورين هما "الإصلاح السياسي" و"إنهاء المظاهر المسلحة ، وقال أن الإصلاحات التي تم القيام بها حتى الآن لاقت تجاوبا كبيرا من الشعب السوري.

جاء ذلك خلال استقباله يوم الأحد في دمشق وفدا من دول تجمع الألبا يضم نيكولاس مادورو وزير خارجية فنزويلا وبرونو رودريغيز وزير خارجية كوبا و ايبان كانيلاس وزير الاتصالات البوليفي وطارق العيسمي وزير الداخلية الفنزويلي وبابلو فيا غوميز نائب وزير الخارجية الاكوادوري.

وأضاف الرئيس السوري " الهجمة الخارجية على سوريا اشتدت عندما بدأت الأحوال في الداخل بالتحسن ، لأن المطلوب من قبلهم ليس تنفيذ إصلاحات بل أن تدفع سوريا ثمن مواقفها وتصديها للمخططات الخارجية للمنطقة".

وأكد الأسد أن عملية الإصلاح مستمرة ، مشيرا إلى أنها تتم بناء على قرار سيادي غير مرتبط بأي إملاءات خارجية.

دمشق تحذر

إلى ذلك حذرت سوريا من أنها ستتخذ إجراءات مشددة ضد الدول التي ستعترف بالمجلس الوطني السوري الذي يضم عدة تيارات معارضة وأعلن عن تشكيله مؤخرا من اسطنبول معتبرة انه "غير شرعي".

وقال وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافى فى دمشق مع وفد دول الألبا إن "أي دولة ستعترف بهذا المجلس اللاشرعي سنتخذ ضدها إجراءات مشددة".

ويذكر ان "المجلس الوطني السوري" أنشئ في أواخر أغسطس/ آب في اسطنبول ويتألف من 140 شخصية يعيش نصفهم في سوريا. ولم يكشف عن أسماء المعارضين في الداخل لدواع أمنية.

وأعلن عن تأسيس المجلس باعتباره "إطارا لوحدة المعارضة السورية" يضم أطرافا متنوعة من المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد.

ويضم المجلس معارضين مستقلين والإخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية، والمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية وممثلين للأحزاب الكردية والأشورية.

نواف البشير

من جهة أخرى أفرجت السلطات الأمنية السورية الأحد عن المعارض البارز نواف البشير المعتقل منذ 31 يوليو / تموز، حسبما أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه وكالة الأناضول التركية للأنباء أن سوريا أغلقت معبر نصيبين الحدودي الذي يربطها مع تركيا ويقع قرب مدينة القامشلي التي شهدت السبت مقتل ستة متظاهرين أثناء تشييع جنازة المعارض السوري الكردي مشعل تمو، الذي اغتيل الجمعة بالمدينة نفسها.

وأفادت الوكالة أن السلطات السورية منعت الأتراك من عبور الحدود عند المعبر الواقع في جنوب شرق تركيا.

وقد تحولت جنازة المعارض تمو إلى مظاهرة حاشدة ضمت نحو 50 ألف مشارك وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وطالبت بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

يأتي ذلك بينما ذكرت لجان التنسيق أن مدينة القامشلي وغيرها من البلدات أغلقت بعد الإعلان عن إضراب عام حدادا على تمو.

وكان تمو (53 سنة) قد لقي مصرعه على أيدي أربعة مسلحين مقنعين في القامشلي، حيث أصيب ابنه وإحدى ناشطات حزب المستقبل الكردي الذي يتزعمه.

وقد شهدت بلدات مثل عفرين وكوباني بريف حلب وعامودا بالحسكة مظاهرات حاشدة تنديدا باغتيال تمو، كما خرجت مظاهرة في قنينص بمدينة اللاذقية الساحلية تنديدا باغتيال المعارض الكردي السوري رغم الحصار المشدد عليها، وفق ما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية.

مقتل أربعة مدنيين

وفي تطور متصل قتل أربعة مدنيين الأحد برصاص الأجهزة الأمنية السورية في ريف دمشق وحماة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ونقل المرصد عن محام في مدينة الضمير بريف دمشق إن "الأجهزة الأمنية السورية أطلقت الرصاص عصر يوم (الاحد) على مشيعي شاب من المدينة استشهد يوم السبت في المعتقل ما أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين من أقاربه ".

وفي محافظة حماة، قال المرصد إن "مواطنا من قلعة المضيق بريف حماة قتل إثر اطلاق الرصاص من قبل عناصر الأمن العسكري خلال ملاحقة مطلوبين للسلطات الأمنية". كما تحدث ناشطون سوريون عن أن قوات من الجيش السوري قطعت الطريق الدولي بين حمص ولبنان.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات عسكرية توجهت إلى قرى جوسية والنزارية بعشرات المدرعات والسيارات، حيث أغلقت الحدود مع لبنان.

وتأتي تلك التطورات متزامنة مع مقتل 14 شخصا السبت -بينهم ستة بالقامشلي- في عمليات أمنية وأثناء تشييع جنازات، وفقا لما أعلنه ناشطون وحقوقيون.

XS
SM
MD
LG