Accessibility links

19 قتيلا و100 مصاب في اشتباكات بين متظاهرين أقباط والأمن المصري


دعا رئيس الوزراء عصام شرف مساء السبت المصريين "ألا يستجيبوا لدعاوى الفتنة" بعد مقتل 19 متظاهرا خلال تظاهرة للأقباط في القاهرة، معتبرا أن "الفتنة نار تحرق الجميع".

وقال شرف في تصريح صحافي "أتوجه إلى كل أبناء الوطن الحريصين على مستقبله ألا يستجيبوا لدعاوى الفتنة لأنها نار تحرق الجميع ولا تفرق بيننا".

وأضاف شرف "ما يحدث الآن ليس مواجهات بين مسلمين ومسيحيين وإنما هو محاولات لإحداث فوضى وإشعال الفتنة بما لا يليق بأبناء الوطن الذين كانوا وسيظلون يدا واحدة ضد قوى التخريب والشطط والتطرف".

وتابع شرف أن "تطبيق القانون على الجميع هو الحل الأمثل لكل مشاكل مصر". وكان التلفزيون المصري قد أفاد بأن 19 شخصا بين مدنيين وعسكريين قد قتلوا وأصيب حوالي 100 آخرين مساء الأحد عندما أطلق متظاهرون أقباط النار على الجنود والشرطة أمام مبنى التلفزيون في وسط القاهرة احتجاجا على هدم كنيسة في أسوان بصعيد مصر، الأسبوع الماضي.

وقال التلفزيون إن "المتظاهرين الأقباط يواصلون رشق جنود الجيش والشرطة المكلفين بحماية مبنى ماسبيرو بالحجارة".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مئات المتظاهرين الأقباط قطعوا في وقت سابق الأحد الطريق أمام ماسبيرو وأشعلوا النيران في عدد من السيارات، وشرعت سيارات الإطفاء في إخماد السيارات المشتعلة في منطقة ماسبيرو، ومنع النيران من الامتداد إلى المباني المجاورة للسيارات المحترقة.

وتابعت الوكالة"أن الوضع بدأ يهدأ أمام منطقة ماسبيرو بعد قيام تشكيلات المن المركزي بالفصل بين المتظاهرين وأهالي منطقة بولاق أبو العلا".

وأفاد مراسل "راديو سوا" أن المتظاهرين كانوا قد طالبوا الحكومة المصرية بتوفير الحماية والمساواة خلال وقفة تحت شعار "يوم الغضب" احتجاجا على تفريق اعتصامهم بالقوة الثلاثاء الماضي كما طالبوا بإقالة محافظ أسوان.

وكانت قوات الشرطة العسكرية قد فضت بالقوة، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، اعتصاماً لمئات الأقباط أمام مبنى ماسبيرو، حيث أطلقت القوات الأعيرة النارية في الهواء لتفريق المعتصمين كما ألقت القبض على عدد منهم، وسط أنباء غير مؤكدة عن وقوع إصابات.

وتجدر الإشارة إلى أن الأحداث بدأت عندما قام عدد من الشباب المسلم بإزالة مبان أقامها أقباط داخل مضيفة قديمة بإحدى قرى محافظة أسوان، بهدف تحويلها إلى كنيسة ورفض أهالي القرية إقامة الكنيسة بدعوى عدم حصولهم على تراخيص البناء، مما أدى إلى تظاهر الأقباط أمام مبنى المحافظة، لتنتقل بعد ذلك إلى قلب العاصمة.

وقال جمال أسعد المحلل السياسي إن تلك الأحداث لم تكن متوقعة، ولم يستبعد أسعد أن تكون بعض الأطراف هي المحرّك الأساسي لما يجري وذلك لتأجيج الصراع "من خلال اختراق الشباب القبطي أمام ماسبيرو".

وعزا الباحث السياسي نبيل عبد الفتاح احتقان الأوضاع الطائفية في مصر إلى فشل السلطات في إدارة الأزمات والاعتماد على الحلول الأمنية وتجاهل الحلول سياسية مشيرا إلى "توصل ائتلاف شباب الثورة مع رئيس الوزراء عصام شرف إلى حلول عملية لكنها لم تنفذ" بالإضافة إلى توصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان بتنفيذ مشروع قانون موحد لدور العبادة".

كما أكد عبد الفتاح في حوار مع "راديو سوا"أن البطء في معالجة الملفات الساخنة أدى إلى هذا الاحتقان، كما توقع تداعيات على الانتخابات البرلمانية المقبلة إذ قد تسيطر قوى دينية على البرلمان القادم، على حد قوله.

XS
SM
MD
LG