Accessibility links

logo-print

11 قتيلا في سوريا وتحذير من الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض


قتل 11 مدنيا الأحد برصاص الأجهزة الأمنية السورية في ريف دمشق وحماة وحمص، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد الذي مقره في لندن "ارتفع إلى سبعة عدد الشهداء المدنيين الذين سقطوا بحمص اليوم الأحد، ففي حي كرم الزيتون وقرب دوار الفاخورة استشهد ستة أشخاص اثر إطلاق الرصاص الكثيف المستمر حتى الآن، كما استشهد سائق سيارة أجرة بإطلاق رصاص في حي باب الدريب" في المدينة.

ونقل المرصد عن محام في مدينة الضمير بريف دمشق أن "الأجهزة الأمنية السورية أطلقت الرصاص عصر الاحد على مشيعي شاب من المدينة استشهد السبت في المعتقل ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من أقارب الشهيد".

وفي محافظة حماة، قال المرصد إن "مواطنا من قلعة المضيق بريف حماة استشهد عصر اليوم اثر إطلاق الرصاص من قبل عناصر الأمن العسكري خلال ملاحقة مطلوبين للسلطات الأمنية".

إلى ذلك، أوضح المرصد السوري أن "توفيق الحسن نائب مدير الزراعة في حمص نجا صباح الأحد من محاولة اغتيال تعرض لها عندما أطلق مسلحون مجهولون الرصاص على سيارته، وأصيب يوسف حمود المحاسب المالي للمدير الذي فقد عينه اليمنى نتيجة إطلاق الرصاص".

تظاهرة في ستوكهولم ضد النظام السوري

من ناحية أخرى، تظاهر نحو 200 شخص الأحد قرب مقر البرلمان السويدي في ستوكهولم ضد النظام السوري.

وحمل بعض المتظاهرين صورا للقيادي الكردي المعارض مشعل تمو الذي قتل الجمعة وتخلل تشييعه السبت مقتل شخصين برصاص قوات الأمن السورية.

وحمل آخرون أعلاما سورية وكردية ولافتات طالبت السويد والاتحاد الأوروبي والرأي العام "بتأييد الثورة في سوريا".

وقالت لاليش حاجو السورية الكردية التي تقيم في السويد منذ 15 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن هنا لدعم معارضي النظام في سوريا".

وقالت متظاهرة أخرى عبر المذياع "نناضل ضد ديكتاتورية الأسد إن نضالنا عادل".

واجتمع نحو تسعين ممثلا لحركات معارضة للنظام السوري بينهم أعضاء في المجلس الوطني السوري السبت والأحد قرب ستوكهولم برعاية مركز اولاف بالم الدولي.

وقال الأمين العام للمركز ينس اورباك إن الاجتماع "تم في شكل جيد"، مضيفا "كان من الأهمية أن تشارك مجموعات مختلفة".

استكمال الإصلاح السياسي

من ناحيته أكد الرئيس بشار الأسد أن العمل جار على استكمال "الإصلاح السياسي" و"إنهاء المظاهر المسلحة" في البلاد.

وقال الأسد "إن الخطوات التي تقوم بها سوريا ترتكز على محورين أولهما الإصلاح السياسي وثانيهما إنهاء المظاهر المسلحة" في البلاد، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا".

وأشار الأسد أن "الإصلاحات لاقت تجاوبا كبيرا من الشعب السوري" مؤكدا أن "الهجمة الخارجية على سوريا اشتدت عندما بدأت الأحوال في الداخل بالتحسن لان المطلوب من قبلهم ليس تنفيذ إصلاحات بل أن تدفع سوريا ثمن مواقفها وتصديها للمخططات الخارجية للمنطقة"، بحسب الوكالة.

وعلى الرغم من أحداث العنف التي تشهدها سوريا، أكد الأسد "أن عملية الإصلاح مستمرة وهي تتم بناء على قرار سيادي غير مرتبط بأي أملاءات خارجية ومن أي جهة كانت".

وتأتي تصريحات الأسد خلال استقباله وفدا من دول تجمع الألبا من بينه وزير خارجية فنزويلا ووزير خارجية كوبا ووزير الاتصالات والإعلام البوليفي ونائب وزير الخارجية الإكوادوري ونائبة وزير خارجية نيكاراغوا.

وأكد أعضاء الوفد "رفض بلدانهم الكامل لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤون سوريا الداخلية".

كما نقل أعضاء الوفد إلى الأسد "تضامن ودعم رؤساء وشعوب دولهم إلى سوريا وعبروا عن استنكارهم للحملة السياسية والإعلامية التي تتعرض لها بسبب مواقفها" بحسب وكالة الأنباء السورية.

دمشق تحذر

وفي وقت سابق حذرت دمشق من أنها ستتخذ "إجراءات مشددة" ضد الدول التي ستعترف بالمجلس الوطني السوري الذي يضم عدة تيارات معارضة.

وقال وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزراء خارجية دول منظمة الألبا التي تضم دولا في أميركا اللاتينية إن "أي دولة ستعترف بهذا المجلس اللاشرعي سنتخذ ضدها إجراءات مشددة".

وجدد المعلم اتهام "لمجموعات إرهابية مسلحة" بالوقوف وراء "ما يجري من عنف في سوريا".

ولأضاف لأنها "تقوم بعملياتها وتهرب لإلى القرى المجاورة للمدن والبساتين والحقول"، لافتا إلى انه "لا توجد دولة في العالم تقبل السكوت عن مثل هذه المجموعات التي تقوم بأعمال إرهابية ضد مواطنيها".

وتابع "كثيرون في الغرب يقولون إنها ثورة سلمية وان التظاهرات سلمية ولا يعترفون بوجود جماعات إرهابية مسلحة يقومون بتمويلها وتامين السلاح لها، مؤكدا أن قوات حفظ النظام ستواصل التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة".

وفي هذا السياق، اتهم المعلم "مجموعة إرهابية" باغتيال المعارض الكردي البارز مشعل تمو "الذي وقف أمام تيار يطالب بالتدخل الخارجي".

واعتبر أن الهدف من وراء اغتياله "إحداث فتنة في محافظة الحسكة التي ظلت طيلة الأزمة نموذجا للتعايش والإخاء بين سكانها".

تحذير مبطن لتركيا

وفي حديثه وجه المعلم تحذيرا مبطنا إلى تركيا لدى إجابته عن سؤال حول موقفها من الأحداث الجارية في سوريا قائلا إن "سوريا ليست مكتوفة الأيدي ومن يرميها بوردة ترميه بوردة".

وقالت الخارجية التركية في بيان أوردته على موقعها في وقت متأخر السبت إن تركيا "تتوقع من الحكومة السورية أن تعي في أسرع وقت ممكن أن ممارسات العنف التي تهدف لقمع المعارضة السورية لن تعيد مسار التاريخ إلى الوراء".

وكان رئيس وزراء تركيا طيب رجب اردوغان الذي كانت تربطه علاقة صداقة قوية مع الأسد أكد أن تركيا ستفرض "مجموعتها الخاصة من العقوبات" ضد سوريا اثر فشل إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري بعد استخدام روسيا والصين حق النقض.

ودان رئيس الحكومة التركية بشدة القمع ودعا عدة مرات إلى القيام بإصلاحات ديموقراطية قبل إعلان وقف اتصالاته مع النظام السوري.

XS
SM
MD
LG