Accessibility links

logo-print

سوريا تطالب تركيا بألا تطلق بيانات تساعد في تأجيج الوضع السوري


طالبت سوريا تركيا الاثنين بعدم "تأجيج" الاضطرابات في البلاد التي تشهد اعمال قمع للمناهضين لنظام الرئيس بشار الاسد ادت الى مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص خلال ستة اشهر.

وصرحت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري للصحافيين في كوالالمبور ان "عصابات مسلحة" هي التي تقف وراء العنف في سوريا.

واضافت "لقد كانت بيننا وبين تركيا افضل العلاقات كما تعلمون، ولذلك فاننا نتوقع من تركيا أن تدعم مسيرة التعددية والديمقراطية في سوريا بدلا من ان تصدر تصريحات تساعد في تأجيج الوضع في سوريا ودعم الجماعات المسلحة هناك".

وقالت بثينة شعبان ان "بعض الدول" تقوم بتسليح وتمويل الجماعات المسلحة لزرع العنف الطائفي بهدف تقسيم البلاد.

واضافت ان "المشكلة التي نواجهها هو ان هناك اطرافا اخرى تمول وتسلح جماعات في سوريا وتشجع العنف الطائفي في محاولة لتمزيق البلاد".

وتقوم المسؤولة السورية بجولة في ماليزيا واندونيسيا، الدولتين المسلمتين الكبيرتين في جنوب شرق اسيا، للحصول على الدعم الدولي لنظام الاسد.

وترتبط كوالالمبور بعلاقات قوية مع نظام الاسد اذ يدرس نحو 220 طالبا ماليزيا في سوريا. والدولتان عضوان في منظمة التعاون الاسلامي.

الا ان تركيا التي كانت حليفة سابقة للاسد، واصلت الضغط على دمشق عن طريق استضافتها مؤتمرات للمعارضة السورية ودعوتها المتكررة للنظام السوري الى تطبيق اصلاحات.

واعربت انقرة عن خيبة املها لعدم استجابة الاسد لمطالب الشعب السوري، بعد ان ادت حملة قمع التظاهرات الى مقتل نحو 3000 شخص طبقا لاحصاءات الامم المتحدة.

مشروع روسي صيني

وقد أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية أن بلاده والصين تعتزمان تقديم مشروع قرار وصفه بالمعتدل إلى مجلس الأمن حول سوريا، ويحمل المشروع الجديد إدانة للنظام السوري والمعارضة بسبب العنف ضد المدنيين.

وقال لافروف إن المشروع يطلب من الرئيس الأسد مواصلة الإصلاحات في سوريا ويضغط على المعارضة من اجل الحوار مع القيادة السورية.

وانتقد المسؤول الروسي المشروع الغربي المقدم لمجلس الأمن قائلاً انه يهيئ الظروف للتدخل الخارجي، وهو أمر لا تقبله روسيا .

موسكو تقترح استضافة حوار

وكانت موسكو قد قدمت الاثنين اقتراحاً للمعارضة السورية الداخلية لاستضافة حوار لها مع حكومة دمشق على أراضيها، بحسب ما أعلنه ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي.

وقال مارغيلوف خلال لقاءه الاثنين وفد المعارضة السورية في الداخل في موسكو:" لايجوز المماطلة في إجراء الإصلاحات التي يجب أن تكون حقيقة وواقعية لا إصلاحات وهمية. ويجب أن يكون الحوار حول الوضع السوري مع جميع أطراف النزاع السياسي وليس فقط مع الأطراف التي يرى النظام أنها ملائمة له . نحن في روسيا مستعدون لتقديم جميع الإمكانيات المتاحة لدينا لدفع الحوار إلى الأمام بين الأطراف السورية بشكل فعال."

وقال مارغيلوف إن استخدام روسيا الفيتو ضد مشروع القرار حول سوريا في مجلس الأمن لا يشكل تبرئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

هذا وسيجري الوفد السوري المعارض الثلاثاء مباحثات مع مسؤولين في الخارجية الروسية. دعوة الأسد للتنحي كما جدد الإتحاد الأوروبي دعوته للرئيس السوري بشار الأسد للتنحي من منصبه، بعدما فقد شرعيته.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال موريسيو ماساري المتحدث باسم وزير الخارجية الايطالية إنه حان الوقت لبدء مرحلة سياسية جديدة في سوريا.

وأضاف"تؤكد إيطاليا والإتحاد الأوروبي على موقفهما، وتطالبان من جديد الرئيس الأسد بالتنحي عن منصبه، بعدما فقد شرعيته بعد مقتل ألفين و900 سوري". وقال المسؤول الايطالي إن ترحيب الاتحاد بالمجلس الوطني السوري لا يعني اعترافاً بان المجلس هو الممثل الوحيد للشعب السوري.

وأضاف"يجب أن نبذل جهودا كبيرة لمعرفة المزيد عن المجلس الوطني، وحول موقفه ومن هم أعضاؤه قبل بدء سياسية الانخراط". كما أكد المتحدث باسم وزير الخارجية الايطالي أن الإتحاد الأوروبي لا يريد التدخل في شؤون سوريا الداخلية، ويحبذ تولي السوريين مسؤولية حل الأزمة المستمرة في بلادهم منذ فبراير الماضي، بأنفسهم.

ويقول خالد الحاج صالح عضو المجلس الوطني السوري ان الترحيب الأوروبي مقدمة للاعتراف بالمجلس.

وأضاف أن المجلس سيكتمل في غضون 10 أيام .

وتعليقا على ترحيب الاتحاد الأوروبي بالمجلس الوطني السوري باعتباره خطوة ايجابية، يقول خالد الحاج صالح عضو المجلس الوطني السوري إن الترحيب الأوروبي مقدمة للاعتراف بالمجلس"ندرك أهمية هذا الترحيب وما يحمله بالنسبة للمجلس الوطني السوري ونعتبر أن الترحيب هو الخطوة الأولى نحو الاعتراف بالمجلس كممثل للثورة السورية وللشعب السوري".

مشاورات مستمرة للمعارضة

وقال أعضاء في المجلس الوطني السوري إن المشاورات بين كافة أطراف المعارضة السورية مستمرة بهدف توحيدها وتشكيل الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني السوري والأمانة العامة الخاصة بالمجلس بحلول نهاية الأسبوع الحالي.

من جانبه نفى الكاتب السوري غسان المفلح ان تكون هناك ازمة رئاسة في المجلس. وأضاف لـ"راديو سوا""وحدة المعارضة كانت قضية صعبة لم نعتد نحن في المعارضة على العمل العلني، الشعب في ثورته هو الذي علمنا وهو الذي يقودنا وبالتالي فإننا سنجد بعض الهنات في تطور ووحدة المعارضة بما يتناسب مع المطلب السوري في الحرية والكرامة وهذه النقطة ربما يراها البعض أنها عجز في المعارضة. واعتقد أننا نحن نتوجه نحو هيئة رئاسية يتم التداول فيها دوريا".

ترحيب بتأسيس المجلس الوطني

من جانبه رحب نوفل معروف الدواليبي رئيس المجلس الوطني السوري الموحد بتأسيس المجلس الوطني السوري مضيفاً أن هناك إمكانية للانضمام إلى المجلس وفق شروط معينة.

وتابع لـ"راديو سوا":"نحن نرحب بتوحيد جهود المعارضة والشعب السوري لا يمكن أن يقبل أن تكون مجموعة معينة هي التي تتحكم بمجلس ما. واقترح أن يضم هذا المجلس في هيئته الرئاسية أهم رموز المعارضة بشرط واحد وهو أن يضم مجلسا عسكريا وهو مهم داخليا لأن مقاومة النظام لا بد أن يقاوم عسكريا لأنه يستخدم المدفعية والطائرات والدبابات ولا يمكن الانتصار على قوة عسكرية إلا بقوة عسكرية". وأكد نوفل الدواليبي أن المعارضة السورية تفتقد للحوار فيما بينها

وأضاف "يوجد طبعا تباين بين جميع أشكال المعارضة ولكن يمكن ان يتفقوا على شيء بالإقناع . ولكن لا يوجد حوار فعلي ومجدي بين أطراف المعارضة والذي حصل في اسطنبول كان إقصاء أطراف كثيرة في المعارضة."

كما قال نوفل الدواليبي أن الأنباء التي يروجها نظام الرئيس بشار الأسد عن انتهاء الأزمة غير صحيحة.

قتلى وجرحى في المواجهات

وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المواجهات المسلحة بين منشقين عن الجيش السوري والقوات الحكومية أسفرت عن مقتل 17 عسكريا و 14مدنيا خلال نهاية الأسبوع المنصرم.

وقد تركزت المواجهات حسب ما ذكر المرصد في محافظتي ادلب وحمص. وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات الجيش والأمن دخلت صباح الاثنين حيي البياضة والخالدية في مدينة حمص بأعداد كبيرة ترافقها مدرعات انتشرت في كافة الشوارع وحاصرت كافة الجهات.

وترافق ذلك مع قطع الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء واتصالات. وتعد حمص من الجبهات الساخنة في المواجهات الدائرة بين دمشق ومعارضيها، كما شهدت العديد من عمليات الاغتيال التي طالت أكاديميين ووجهاء من الموالين لنظام الرئيس بشار الأسد.

XS
SM
MD
LG