Accessibility links

logo-print

جوبيه: الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة يخلق تصدعات في الوحدة الأوروبية


قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا يمكنها التوصل إلى اتفاق بشأن التحرك الفلسطيني داخل الأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.

وأوضح جوبيه على اثر اجتماع عقد لبحث هذه المسألة مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أن "سعي الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية بدأ يخلق تصدعات في الوحدة الأوروبية".

وأشار الوزير الفرنسي في تصريحات للصحافيين بعد انتهاء الاجتماع، إلى وجود اتجاهين يظهران أكثر وأكثر بين الدول الأعضاء الـ27 ، مؤكدا على ضرورة بذل جهد للإبقاء على وحدة هذه الدول، وذلك من دون تقديم تفاصيل حول طبيعة الاتجاهين والدول المؤيدة لكل منهما.

وعلى الرغم من المحاولات التي يقوم بها مفاوضو الاتحاد الأوروبي للحصول على اقتراح بديل لحصول الدولة الفلسطينية على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد دعا مجلس الأمن الدولي إلى قبول عضوية فلسطين في المنظمة الدولية في مسعى للحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقد تعهدت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض ضد هذا الطلب الذي تعارضه إسرائيل. يذكر أن فرنسا نفسها كانت قد مارست ضغطا على الاتحاد الأوروبي لتأييد منح الفلسطينيين صفة دولة بوضع مراقب، أي أقل من العضوية الكاملة التي يسعون إليها، الأمر الذي حظي بتأييد بعض الدول الأوروبية وعارضته ألمانيا ودول أخرى.

دعوة لاستئناف عملية السلام

وقال جوبيه إن وزراء الاتحاد الأوروبي دعوا وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، إلى مواصلة العمل على استئناف عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط وإلى التوصل إلى حل متوازن من قبل الأمم المتحدة.

وأكد جوبيه أن اللجنة الرباعية للشرق الأوسط التي يشارك فيها الاتحاد الأوروبي، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة، تسعى إلى دعوة الجانبين لاستئناف المفاوضات، كأساس لضمان وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ومن جانبها أكدت وزيرة خارجة الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون "عدم وجود اختلاف بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن استئناف المفاوضات في الشرق الأوسط"، وذلك من دون التطرق إلى الموقف الأوروبي من المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة.

من ناحيته، قال وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني إن الفلسطينيين قدموا ضمانات بعدم التسريع في محاولتهم لإقامة دولة فلسطينية، في محاولة لإعطاء أوروبا فرصة للحصول على موافقة كلا الجانبين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وكانت آشتون قد قالت الأحد إن ممثلي اللجنة الرباعية اتفقوا في اجتماعهم في بروكسل على دعوة الطرفين إلى عقد لقاء في الأيام المقبلة.

إلا أن وزيرة الخارجية الاسبانية ترينيداد خيمينيز انتقدت هذا الموقف، واعتبرته غير كاف بشكل واضح، كما عبرت عن خيبة أملها من عدم رغبة الاتحاد الأوروبي في استخدام "سلطته الرمزية" لإعطاء دفعة لإطلاق محادثات السلام.

وأضافت أن "الأمر متروك الآن للاتحاد الأوروبي لممارسة قدر أكبر من القيادة".

XS
SM
MD
LG