Accessibility links

logo-print

تنديد مصري ودولي باستخدام العنف ضد المتظاهرين في القاهرة


شارك آلاف الأشخاص مساء الاثنين في كاتدرائية الأقباط في العباسية بالقاهرة بتشييع 17 متظاهرا قتلوا يوم الأحد في مواجهات أوقعت ما مجموعه 25 قتيلا.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن موكب الجنازة تعرض لهجوم بالحجارة والزجاجات الفارغة من مجهولين أثناء مروره في منطقة غمرة بينما كان متجها إلى ميدان التحرير في طريقه إلى مدينة 6 أكتوبر.
وأضافت الوكالة أن النعوش دفنت جنبا إلى جنب في مدينة 6 أكتوبر بالقرب من القاهرة.
دعوة للصوم حدادا
في غضون ذلك، دعا البابا شنودة الأقباط المصريين إلى الصوم ابتداء من اليوم الثلاثاء لمدة ثلاثة أيام حدادا على ضحايا الأحداث التي شهدتها العاصمة المصرية.
وندد البابا شنودة، الذي ترأس اجتماعا للمجمع المقدس الخاص بالأقباط في مصر وحضره 70 أسقفا، باستخدام العنف في أحداث ماسبيرو.
يشار إلى أن الكنيسة القبطية وجهت انتقادا شديدا للجيش بعد مواجهاته مع المتظاهرين الأقباط.
تشكيل لجنة لتقصي الحقائق
وكان مجلس الوزراء المصري قد قرر في اجتماع طارئ عقده الاثنين تشكيل لجنة لتقصي الحقائق برئاسة وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي لبحث أسباب المواجهة الدموية التي وقعت الأحد وتداعياتها، وكشف المسؤولين عنها وتحديد هوياتهم ومحاسبتهم.
وقرر مجلس الوزراء أيضا تسوية أوضاع دور العبادة القائمة غير المرخصة وإقرار مادة قانونية بشأن منع التمييز.
كذلك كلف المجلس اللجنة أيضا تقصى حقيقة أحداث قرية الماريناب في ادفو بما في ذلك الاطلاع على تحقيقات النيابة العامة في هذه الأحداث وإعلان نتائج عملها ووضع حلول جذرية لتجنب تكرار وقوعها.
ردود فعل مصرية
من ناحية أخرى، اتهم سياسيون مصريون المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بالتسبب في تفاقم التوترات الاجتماعية من خلال الرد بشكل غير ملائم على العنف وعدم طرح جدول زمني واضح لتسليم السلطة إلى المدنيين.
فقد حذر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح المحتمل للرئاسة المصرية عمرو موسى في مؤتمر صحافي، عقب اجتماع موسع ضم عددا من الأحزاب والشخصيات السياسية المصرية، من أن هذه الأزمة كبيرة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأضاف "هذه الأزمة هي أزمة ضخمة، ويمكن أن تنتهي على صدام أهلي، لا بد من لجنة تحقيق فورية ونتائج فورية، ويجب أن لا يتكرر الموضوع مرة أخرى".
وهاجم المعارض المصري جورج إسحاق وسائل الإعلام الرسمية التي لعبت دورا تحريضيا، بحسب تعبيره.
بدوره، قال المرشح المحتمل للرئاسة المصرية أيمن نور إن التفويض الذي حصل عليه المجلس الأعلى للقوات المسلحة من الثورة المصرية قد انتهت فعاليته بعد أحداث ماسبيرو.
من ناحيتها، قالت جماعة الإخوان المسلمين إن عدد القتلى والجرحى في إحداث ماسبيرو وحجم التخريب يقطع بأن هذه الأحداث ليست وليدة مشكلة كنيسة أسوان بقدر ما هي رغبة من جهات داخلية وخارجية لإجهاض الثورة وتعويق مسيرتها.
وقالت الجماعة في بيان الاثنين إن المطالب المشروعة لها قنواتها ولها طريقتها ولها وقتها الذي يناسبها والشعب المصري كله له مطالبه المشروعة.
ردود فعل دولية
وفي ردود الفعل الدولية، دعت الولايات المتحدة يوم الاثنين إلى ضبط النفس.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الولايات المتحدة "تقف مع الشعب المصري" وتعتقد أنه يتعين احترام حقوق الأقليات بما في ذلك الأقباط في الوقت الذي تتجه في مصر نحو الديموقراطية.
بدوره، أبدى وزراء الاتحاد الأوروبي قلقهم الاثنين إزاء مقتل نحو 24 شخصا في اشتباكات بين الشرطة العسكرية ومسيحيين في مصر وقالوا إن من واجب السلطات حماية الأقليات الدينية.
وأعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الألماني غيدو فيسترفيله عن أن العنف ضد الأقليات الدينية غير مقبول.
وطالب وزير خارجية الدنمرك فيلي سوفندال بإدانة قوية للعنف.
ووصف وزير الخارجية الهولندي أوري روزنتال العنف بأنه مثار قلق شديد.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الأحداث في مصر ستكون محور مباحثات الوزراء في لوكسمبورغ.
XS
SM
MD
LG