Accessibility links

logo-print

أنباء عن دستور جديد في سوريا وضغوط عربية وصينية على نظام الأسد


صرح مسؤول كبير في حزب البعث الحاكم في سوريا بأنه سيتم خلال يومين تشكيل لجنة لإعداد دستور جديد للبلاد، في الوقت الذي يستعد فيه وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع لبحث الوضع في البلاد، وسط تواصل الضغوط الدولية على نظام الرئيس بشار الأسد للإسراع في تطبيق الإصلاحات التي وعد بها.

وقالت صحيفة الوطن السورية الموالية للحكومة إن الأمين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان تحدث عن "مشروع قرار رئاسي خلال يومين بتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد".

وأوضح بخيتان خلال حضوره الإجتماع الدوري لمجلس اتحاد العام للفلاحين أن هذا الدستور الجديد "سيقره ثلثا مجلس الشعب ويطرح على الاستفتاء العام وهو ما سينظم الحياة السياسية في البلاد خلال المرحلة المقبلة"، بحسب الصحيفة.

وبدورها أكدت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم أن هذه اللجنة "ستنهي عملها قبل نهاية العام الجاري".

ونسبت الصحيفة إلى بخيتان قوله إن هناك "استحقاقات انتخابية على مستوى الإدارة المحلية ومجلس الشعب"، موضحا أن حزب البعث "بدأ يعد نفسه لهذه الإستحقاقات ويدرس الخيارات التي سيعتمدها والتحالفات التي يفكر بتكوينها".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد تحدث في يونيو/حزيران الماضي عن إمكانية إجراء تعديل يشمل عددا من مواد الدستور أو تغييره بالكامل، في إشارة إلى إمكانية إلغاء المادة الثامنة التي تنص على قيادة حزب البعث للبلاد.

تحرك عربي

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح الثلاثاء أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا لبحث الأوضاع في سوريا، دون تحديد موعد لهذا الاجتماع.

وقال الشيخ محمد الصباح في مؤتمر صحافي في الكويت إن "هناك مشاورات جارية لتحديد الوقت"، دون أن يعطي توضيحات إضافية.

وكان وزراء الخارجية العرب طالبوا في ختام اجتماعهم الشهر الماضي في القاهرة بـ"وقف إراقة الدماء" في سوريا، التي تقول الأمم المتحدة إنها شهدت مقتل 2900 شخص بينهم قرابة 200 طفل منذ اندلاع الاحتجاجات المناوئة للأسد في منتصف مارس/آذار الماضي.

ضغط صيني

ومن جانبها دعت الصين يوم الثلاثاء حليفتها سوريا إلى التحرك بشكل أسرع للوفاء بوعودها بتطبيق إصلاحات، وذلك بعدما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد الأحد أن نظامه يحضر لإجراءات سياسية جديدة.

وقال ليو ويمين الناطق باسم الخارجية الصينية "نعتبر أنه على الحكومة السورية أن تتحرك بشكل أسرع لاحترام وعودها بالإصلاحات".

وأضاف المتحدث أنه "في موازاة ذلك يجب أن تشارك كل الأطراف المعنية في سوريا في عملية التسوية السياسية".

وتعد هذه المرة الأولى التي تبتعد فيها الصين عن عقيدتها القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية بخصوص سوريا، بعد أن كانت قد استخدمت مع روسيا حق النقض ضد قرار غربي في مجلس الأمن لإدانة سوريا بسبب قمع التظاهرات المستمرة ضد الأسد.

وتتزامن هذه التصريحات مع زيارة بدأها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين يوم الثلاثاء.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن في مقابلة نشرت أمس الإثنين أن موسكو وبكين مستعدتان لاقتراح مشروع قرار في مجلس الأمن حول سوريا يكون "أكثر توازنا من النسخة التي عرضها الغرب على التصويت، وتتم فيها إدانة العنف من جهتي النظام والمعارضة" على حد سواء.

XS
SM
MD
LG