Accessibility links

الثوار يسيطرون على مقر الشرطة في سرت ويزيدون من نشاطهم الدبلوماسي


سيطر مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي يوم الثلاثاء على مقر قيادة الشرطة في وسط مدينة سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع معمر القذافي، مضيقين بذلك الخناق على من تبقى من المقاتلين الموالين له.

وقال مراسلون صحافيون في المكان إن العشرات من مقاتلي النظام الجديد أطلقوا العنان لأبواق سياراتهم كما أطلقوا العيارات النارية في الهواء احتفالا باستيلائهم على مقر قيادة شرطة سرت الذي كان مهجورا.

ويقع هذا المجمع وسط عدد من المباني الرسمية وهو يشرف على المدينة وعلى ساحتها الرئيسية التي لا تزال في قبضة قوات القذافي، حيث اجتاح المهاجمون مقر الشرطة ومزقوا صور الزعيم المخلوع التي كانت تعلو مكاتبه.

وقد جاءت هذه العملية بعد أن تمكن الثوار خلال الأيام القليلة الماضية من الإستيلاء على مبان ومراكز أخرى في سرت مثل مستشفى المدينة وقاعة للمؤتمرات.

وأكد مسؤول الجبهة الشرقية قائد كتيبة "ليبيا الحرة" ناصر المغاصبي أن قواته تقترب من السيطرة الكلية على مدينة سرت.

ومن المقرر أن ينتقل مقاتلو المجلس الانتقالي لمهاجمة الساحة الرئيسية حيث يتمركز قناصة موالون للقذافي في الأبنية المشرفة عليها.

زيارة قائد السبسي

في هذه الأثناء، أعلنت المسؤولة عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء التونسي أن الباجي قائد السبسي سيتوجه الأربعاء إلى ليبيا في زيارة تستغرق 24 ساعة تخصص لتحريك التعاون الثنائي وبحث المسائل الأمنية قبل 15 يوما من انتخابات حاسمة في تونس.

وقالت المتحدثة إن رئيس الوزراء التونسي سيقوم بزيارة لمدينة بنغازي بدعوة من السلطات الليبية وسيرافقه وفد وزاري وأعضاء اتحاد أرباب العمل في تونس، مشيرة إلى أن المسؤول التونسي من المتوقع أن يلتقي برئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل.

وأضافت أنها "أول زيارة لرئيس الوزراء لليبيا لهدفين، السماح لتونس بتهنئة الشعب الليبي بعد سقوط نظام الزعيم السابق معمر القذافي، وتحريك التعاون والمبادلات التجارية بناء لطلب الجانب الليبي"، مضيفة أنه "سيتم كذلك تناول مسألة الأمن التي تقلق الجميع".

وكانت السلطات التونسية قد عبرت عن قلقها من انتشار الأسلحة خصوصا في جنوب ليبيا على الحدود ومن الاشتباكات التي وقعت في الأشهر الماضية بين ليبيين وتونسيين وجزائريين بحسب مصادر عدة.

وكان الرجل الثاني في المجلس الإنتقالي محمود جبريل قد زار تونس الشهر الماضي لبحث قضايا الأمن بصفة خاصة.

وفد من الإنتقالي في الجزائر قريبا

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي أن وفدا ليبيا سيزور الجزائر في تاريخ سيتم تحديده في وقت لاحق.

وقال مدلسي على هامش ندوة حول التغير المناخي في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط "تحادثت هاتفيا مع محمود جبريل واتفقنا على أن وفدا ليبيا سيزورنا"، دون تحديد تاريخ محدد للزيارة ولا الشخصية التي تقود الوفد.

وأضاف مدلسي أنه "لا يجب تسيير القضية الليبية من خلال عدسة تشوه في بعض الأحيان الصورة بل يجب البقاء عمليين وبراغماتيين"، حسبما قال

. وتابع قائلا إنه "يجب البقاء أوفياء لمبادئنا واعتقادنا أن ليبيا بلد شقيق يجب العمل معه بكل صدق".

ولم تعلن الجزائر صراحة اعترافها بالمجلس الوطني الإنتقالي كممثل وحيد للشعب الليبي لكنها اعترفت ضمنيا به في 22 سبتمبر/أيلول بعد إعلان الإتحاد الإفريقي اعترافه به.

وكانت الجزائر قد سمحت لعائشة القذافي وشقيقيها هنيبال ومحمد، وصفية الزوجة الثانية لمعمر القذافي في نهاية أغسطس/آب الماضي بدخول أراضيها "لأسباب إنسانية"، كما أكدت الحكومة الجزائرية.

XS
SM
MD
LG