Accessibility links

مفتي سوريا يهدد بتفجيرات انتحارية في أميركا وأوروبا


حذر أكبر رجل دين سني في سوريا الولايات المتحدة وأوروبا من أن بلاده ستطلق هجمات انتحارية في الأراضي الأميركية والأوروبية إذا وجهت هذه الدول ضربات عسكرية لبلاده التي تشهد احتجاجات شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد منذ منتصف مارس/آذار الماضي قابلتها السلطات بقمع أدى إلى مقتل 2900 شخص على الأقل بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال المفتي أحمد حسون في تصريحات له عقب استقباله وفد لبناني "إنني أقول لأوروبا كلها وأقول لأميركا أن المفجرين الانتحاريين الذين يعيشون بالفعل وسط الأوروبيين والأميركيين سيكونون على أهبة الاستعداد إذا تعرضت سوريا أو لبنان للقصف".

وتأتي تصريحات حسون بعد أسبوع على اغتيال نجله بالرصاص على أيدي مسلحين في محافظة أدلب، وذلك في أول هجوم على أحد رجال الدين المدعومين من الدولة والذين أيدوا الأسد رغم استياء واسع النطاق بين الأغلبية السنية في سوريا من هيمنة الأقلية العلوية الشيعية التي ينتمي إليها الأسد.

وكانت الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي قد أدانت الرئيس السوري لقمعه احتجاجات شعبية بدأت منذ نحو سبعة أشهر وفرضت عقوبات على صادرات النفط السورية وبعض الشركات وحثت الأمم المتحدة على ممارسة ضغط على دمشق كما سعت لاستصدار قرار بهذا المعنى في مجلس الأمن إلا أن استخدام الصين وروسيا حق النقض حال دون ذلك.

مطالبة بتدخل دولي

ويأتي تهديد المفتي السوري في وقت دعا فيه جنود منشقون عن الجيش السوري إلى دعم دولي لجهودهم في مواجهة نظام الأسد.

وقال العقيد المنشق رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر في حديث خص به "راديو سوا" أن جيش المنشقين سيقوم "بالتصدي لعصابات الأسد ونحن نتمنى من المجتمع الدولي تبني مواقف أكثر لجانب الشعب السوري ونطلب منه تأمين الحماية الدولية والحظر الجوي والبحري ومدنا بالسلاح مثل الدعم الذي تم تقديمه للثوار في ليبيا لأن النظام في سوريا أقسى من نظام القذافي".

وأكد الأسعد أن مواقف الجيش السوري الحر متناسقة مع مطالب المجلس الوطني السوري وتعبر عن إرادة المتظاهرين.

ثلاثة قتلى

في هذه الأثناء، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة أشخاص قد قتلوا يوم الثلاثاء برصاص رجال الأمن في مدينة حمص، حيث نفذت قوات الأمن حملات مداهمة أسفرت عن اعتقال نحو 115 شخصا.

وقال المرصد إن "شابا قد قتل الثلاثاء في حي البياضة إثر إطلاق رصاص من حاجز امني"، مضيفا أن مواطنا ثانيا "قتل وآصيب آخر بجراح جراء إطلاق رصاص من قبل دورية أمنية على سيارة في حي دير بعلبة" في حمص.

كما أشار المرصد إلى "وفاة شاب من حي دير بعلبة في المشفى العسكري في حمص متأثرا بجروح أصيب بها الإثنين".

ونقل المرصد عن ناشط في مدينة حمص أن "الأمن رفض تسليم جثمان هذا الشاب لذويه قبل توقيع تعهد بأن العصابات المسلحة هي التي قتلته".

وأكد المرصد أن حي الخالدية في حمص "يشهد منذ أمس حملة أمنية واسعة تترافق مع انتشار لعناصر الأمن داخل الحي حيث قام بقطع الكهرباء والاتصالات ونفذ حملة اعتقالات أسفرت عن اعتقال نحو 115 شخصا"، لافتا إلى أن "الأمن اعتدى على المعتقلين بالضرب والإهانات أمام ذويهم في الشارع".

وأضاف المرصد أن "إطلاق النار الكثيف ألحق أضرارا مادية بالغة ببعض المتاجر كما تواصل الليلة الماضية إطلاق الرصاص في الحي مما أدى إلى سقوط جرحى".

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا تحدثت في بيان الإثنين عن الوضع في مدينة حمص موضحة أن "عدد شهدائها بلغ ثلث عدد شهداء الثورة" مشيرة إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت "تصعيدا كبيرا ضد أهالي حمص بغرض القضاء على جذوة الثورة المشتعلة فيها".

XS
SM
MD
LG