Accessibility links

رئيس المجلس الأوروبي للمخاطر يحذر من عواقب وخيمة لأزمة الديون


حذر رئيس المجلس الأوروبي للمخاطر الذي يراقب الاستقرار المالي في القارة الأوروبية جان كلود تريشيه يوم الثلاثاء من "عواقب وخيمة" إذا تأخرت الحكومات الأوروبية في حل أزمة الديون السيادية.

وقال تريشيه في تصريحات للصحافيين إن الديون السيادية أصبحت أزمة جذرية محذرا من أن "المخاطر التي تواجه الاقتصاد الأوروبي تتعاظم بوتيرة سريعة".

وأضاف أن "التشابك الكبير في النظام المالي الأوروبي أدى لارتفاع سريع في خطر انتشار الأزمة، وهو ما يهدد الاستقرار المالي في الاتحاد الأوروبي ويؤثر سلبا على الاقتصاد الحقيقي في أوروبا وفي غيرها."

في نفس السياق، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن ثقتها في قدرة أوروبا على تجاوز أزمتها المالية، مؤكدة أن "للقارة الأوروبية الإرادة السياسية لمواجهة الأزمة".

ارتفاع الأسهم الأسيوية وتراجع اليورو

وفي رد فعل على تعهدات ألمانيا وفرنسا بتقديم خطة لحماية البنوك بحلول نهاية الشهر الجاري، قفز المؤشر القياسي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء .

لكن في المقابل تراجع اليورو يوم الثلاثاء متأثرا بتصريحات لرئيسة وزراء سلوفاكيا ايفيتا راديكوفا التي قالت إن الائتلاف الحاكم في البلاد لم يتوصل إلى اتفاق بشأن التصديق على توسيع سلطات صندوق الإنقاذ الأوروبي.

وتقف الحكومة السلوفاكية الائتلافية على شفير الانهيار بسبب استمرار الخلاف العميق بين الأحزاب المنضوية فيها حول تعزيز صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو، وذلك قبل ساعات من تصويت حاسم في البرلمان الثلاثاء حول هذا المشروع.

وفي أسوأ أزمة سياسية تواجهها منذ تشكيل الحكومة في تموز/يوليو 2010، هددت رئيسة الوزراء بالاستقالة إذا لم يتوصل الائتلاف الحكومي إلى توافق حول تعزيز الصندوق الأوروبي، كما أفادت وسائل الإعلام المحلية.

ولا يمكن للائتلاف الرباعي بزعامة رئيسة الوزراء ايفيتا راديكوفا الذي يشغل 79 مقعدا في البرلمان من أصل 150، أن يمرر هذه الإجراءات من دون أصوات 22 نائبا من حزب "حرية وتضامن"، وسيضطر بذلك إلى طلب دعم الحزب الاجتماعي الديموقراطي المعارض.

وتراجع اليورو إلى 1.3627 دولار، بعد أن ارتفع اثنين بالمئة يوم الاثنين مسجلا أكبر زيادة يومية بالنسبة المئوية في 15 شهرا ليجري تداوله عند أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع وقدره 1.3698 دولار.

كما هبطت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار للبرميل يوم الثلاثاء بسبب المخاوف بشأن متانة الاقتصاد الأوروبي ومع استئناف صادرات النفط الكويتية عقب إضراب لموظفي الجمارك في الكويت.

يذكر أن ثلاثة آلاف من ضباط الجمارك في الكويت قد بدأوا إضرابا للمطالبة بزيادة رواتبهم، وقد شل إضرابهم حركة الشحن من وإلى الموانئ الكويتية ومن بينها موانئ تصدير النفط.

وتراجع سعر برنت في عقود نوفمبر/ تشرين الثاني 1.25 دولار إلى 107.70 دولار للبرميل قبل أن ينتعش قليلا إلى نحو 107.75 دولار.

وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم نوفمبر/تشرين الأول إلى 84.37 دولار للبرميل بانخفاض 1.04 دولار قبل أن يتحسن قليلا ليصل إلى نحو 84.50 دولار. استمرار الاحتجاجات في أوروبا.

في غضون ذلك، تشهد اليونان موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية في الوقت الذي انتهت فيه الحكومة من محادثاتها مع الترويكا حول الحصول على الدفعة السادسة من قرض الإنقاذ والتي تبلغ قيمتها ثمانية مليارات يورو.

وذكرت شبكة "يورونيوز" الإخبارية اليوم الثلاثاء أن الموظفين أغلقوا العديد من الوزارات، كما قام عدد من المدرسين وموظفي البلديات بترك مقار عملهم في حين تم إغلاق مصفاة نفط كبيرة وذلك في إطار الاحتجاجات على سياسة التقشف التي تتبناها الحكومة قبيل إضراب عام مقرر في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في البلاد.

وأضافت الشبكة أن عددا من موظفي المستشفيات والسجون سيقومون بإضراب في نهاية الأسبوع الجاري، بينما سيقوم العاملون في الإدارة الضريبية والبنوك بالإضراب في مطلع الأسبوع القادم في الوقت الذي يهدد فيه المحامون بالانضمام إلى هذه الإضرابات.

كما أعلنت إدارة سكك الحديد في فرنسا أن رحلات القطارات تشهد اضطرابا بعد دعوة إلى الإضراب أطلقتها نقابات في إطار يوم للتعبئة ضد خطة التقشف التي أعلنتها الحكومة.

XS
SM
MD
LG