Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن الدولي يدرس مشروع قرار بشأن الأزمة السياسية في اليمن


قال موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الثلاثاء إثر اجتماع لمجلس الأمن إن الوضع الأمني تدهور بشكل مأساوي، وإن خمس أو ست محافظات باتت خارج سيطرة الحكومة، فيما تتوالى النداءات لإصدار قرار من المجلس بشأن الأزمة اليمنية.

وأكد بن عمر للصحافيين بعدما قدم تقريره لمجلس الأمن حول الوضع في البلاد والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي في اجتماع مغلق للدول الـ 15 الأعضاء في المجلس، أن الرئيس علي عبد الله صالح رفض التزام باتفاق بين الحزب الحاكم والمعارضة لمدة انتقالية لعامين تُنظم خلالهما انتخابات، مشيرا إلى ضرورة معالجة الأزمة بسرعة لفداحة تداعياتها.

وتقدمت بريطانيا ودول أوروبية بمشروع قرار يتوقع أن يعرض قريبا على مجلس الأمن، فيما قال السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر فيتيغ أن المطلوب هو أن يكون المجلس نشطا وأن يطلب من الرئيس صالح التوقيع والقبول بمرحلة انتقالية اقترحها مجلس التعاون الخليجي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

مطالبة لإصدار قرار دولي متوازن

من جهتها، دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار متوازن يراعي مواقف جميع الأطراف في اليمن، فيما تستمر الدول الأعضاء في المجلس بإجراء مشاورات بشأن طبيعة هذا القرار.

وفي هذا الصدد، قال نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي لـراديو سوا "مجلس الأمن يتعامل مع القضية في اليمن بنوع من الحرص على عدم الانتصار لطرف على طرف، لأن القرار يجب ان يكون متوازنا ويتجنب الانتصار لطرف على حساب طرف آخر، ومعنى ذلك بأن الكل متفقين حول تطبيق المبادرة الخليجية مع شيء بسيط من التعديل، أنه بدلا من الاستقالة أو التنحي يعني العملية دعوة إلى انتخابات، فهي تحقق نفس الهدف."

كما جدد دعوة الحكومة إلى تحديد آلية واضحة لتطبيق المبادرة الخليجية التي تنص على نقل سلمي للسلطة وإجراء انتخابات مبكرة.

وأضح الجندي "هناك المنشق ما بين كل الأطراف أنه لن تجري عملية الانتخابات خلال ستين يوم، وأن الهدف من استقالة الرئيس هو أن يستمر النائب لـستين يوما وبعدين يقولوا انتهت فترتك الدستورية دون إجراء انتخابات، الأمر الذي أوجب الاتفاق على مبادرة، يعني على آلية تنفيذيه يعرف فيها كل طرف ما هي مهامه."

ترقب لانفراج الأوضاع

وفي المقابل، أعرب الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح اليمني المعارض محمد سعيد السعدي في مقابلة مع "راديو سوا" عن أمله في أن يؤدي القرار المرتقب لمجلس الأمن إلى انفراج الأوضاع في اليمن. وقال "أملنا في يأتي المستقبل القريب بضغط يؤدي إلى نتيجة إيجابية دون تسويف من قبل الرئيس ودون الحاجة إلى مزيد من المتاعب والتعقيد."

كما دعت المعارضة اليمنية الحكومة إلى اتخاذ منحى أكثر جدية بعد ورود أنباء عن نية الرئيس علي عبد الله صالح التقدم بمبادرة تسمح له بالبقاء في السلطة إلى حين إجراء الانتخابات.

وفي مقابلة مع "راديو سوا" قال الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام لحزب التجمع إن المعارضة لن تقبل بمثل تلك المبادرات.

وأضاف أن المبادرة الخليجية وحدها التي تمت الموافقة عليها من قبل المعارضة، وعلى النظام الوفاء بالتزامه المعلن للمجتمع الدولي والخليج الآن فيما يتعلق بنقل السلطة.

يشار إلى أن الرئيس اليمني يواجه ضغوطا داخلية وخارجية للتنحي، إلا أنه أبدى السبت استعداده للرحيل في تصريحات وصفها معارضوه بأنها "مماطلة وتسويف."

"صالح راغب في التنحي"

وكان صالح قد أحجم ثلاث مرات عن التوقيع على المبادرة الخليجية لنقل السلطة، في حين قال الناطق باسم الحكومة اليمنية عبده الجندي الأحد إن اليمن "بلد ديمقراطي" وأن الرئيس صالح "راغب في التنحي، وقد جاء للسلطة عبر الاقتراع وسيتنحي عبر ذات الصناديق".

ميدانيا، استمرت التظاهرات في العاصمة صنعاء وفي مدن أخرى مطالبة مجلس الأمن الدولي بدعوة صالح للتنحي.

وتعرضت نقطة أمنية بالقرب من مقر جهاز الأمن السياسي في مدينة التواهي بمحافظة عدن، لهجوم انتحاري أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بين جنود النقطة الأمنية.

وذكر موقع مأرب برس إن انتحاريا فجر نفسه مساء الثلاثاء أمام دورية لشرطة النجدة كانت تتمركز في نقطة أمنية قريبة من بوابة الأمن السياسي بعدن.

وأفاد شهود عيان بأن جسد الانتحاري تحول إلى أشلاء متناثرة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية بإغلاق الشارع وتطويق مكان الحادث، بحسب الموقع.

صراع من اجل البقاء

وعلى الصعيد الإنساني، أكدت المسؤولة عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس أن النزاع الذي يضاف إلى الفقر والجفاف في اليمن يتسبب في"صراع يومي من اجل البقاء بالنسبة لملايين الأشخاص".

وأضافت اموس في بيان "كل مساء يذهب ثلث اليمنيين إلى الفراش وهم يتضورون جوعا، وفي بعض الأماكن من البلاد يعاني طفل من كل ثلاثة من سوء التغذية التي تعد من النسب الأكثر ارتفاعا لسوء التغذية في العالم." وأن "المستشفيات والعيادات مكتظة ولا تعمل، والحصول على مياه الشرب أصبح أكثر صعوبة."

XS
SM
MD
LG