Accessibility links

logo-print

أوباما يبلغ السفير السعودي تضامن واشنطن اثر مؤامرة إيرانية لاغتياله


أجرى الرئيس باراك أوباما الثلاثاء اتصالا هاتفيا بالسفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير وأعرب له عن "تضامن" بلاده اثر المؤامرة المفترضة التي يقف وراءها إيرانيون لاغتياله، حسب ما أعلن البيت الأبيض.

وجاء في بيان أن الرئيس أشار خلال الاتصال إلى "أن الولايات المتحدة تعتبر أن هذه المؤامرة تشكل انتهاكا فاضحا للقوانين الأميركية والدولية"، مجددا "الالتزام بتحمل المسؤوليات تجاه حفظ أمن الدبلوماسيين العاملين في بلدنا".

وشدد البيان على "الشراكة الوثيقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية".

من جهة أخرى، أوضح البيت الأبيض أن أوباما شارك صباح الثلاثاء في اجتماع لفريق الأمن القومي "وشكره على عمله الاستثنائي" في إحباط هذه المؤامرة.

وأوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض أن هذا الموضوع بحثه مستشار الأمن القومي توم دونيليو مع العاهل السعودي الملك عبد الله خلال زيارة المسؤول الأميركي للرياض مطلع الشهر الحالي.

وقد أصدرت وزارة الخارجية في واشنطن تحذيرا لجميع المواطنين الأميركيين في الخارج بأنها تخشى ان يتعرض الرعايا الأميركيون إلى أعمال عدائية وذلك بعد الإعلان عن المؤامرة الإيرانية التي إستهدفت سفير السعودية لدى الولايات المتحدة .

كلينتون تدعو لزيادة عزلة إيران

وسبق أن أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الثلاثاء أن واشنطن تريد إجراء مشاورات مع حلفائها للبحث عن وسائل لزيادة عزلة إيران بعد المؤامرة التي نسبت إلى إيرانيين اثنين لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وحول هذا الموضوع وافانا مراسل "راديو سوا" في واشنطن بنص التقرير التالي "أشادت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بإحباط الأجهزة الأمنية الاستخباراتية الأميركية للمخطط الإيراني الذي كشف وزير العدل اريك هولدر عنه الثلاثاء.

وقال إنه هدف إلى اغتيال سفير المملكة العربية السعودية وتفجير سفارتي السعودية وإسرائيل في واشنطن.

ووصفت الوزيرة كلينتون هذا النجاح بأنه انجاز عظيم. وقالت إنه سيتم التشاور مع الأصدقاء والشركاء في العالم بشأن سبل تمكننا من توجيه رسالة قوية جدا عن وجوب وقف هذا النوع من الأفعال التي تشكل انتهاكا للمعايير الدولية.

وأضافت كلينتون أن هذه المشاورات ستنظر أيضا في مجالات إضافية يمكن للدول أن تتعاون بشكل أكبر مع واشنطن بشأنها لزيادة عزل إيران عن المجتمع الدولي."

إيران ترفض الاتهام

وقد وصفت إيران في أول رد فعل لها، التصريحات الأميركية حول محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن بأنها مؤامرة شريرة، حسب السفير الإيراني في الأمم المتحدة محمد خزاعي.

وقد رفضت إيران الاتهامات الأميركية بأن إيرانيين خططوا لاغتيال السفير السعودي في واشنطن واعتبرتها غير حقيقية ولا أساس لها من الصحة.

ونقلت قناة Press TV الإيرانية التي تبث بالانجليزية عن رامين مهمانبراست المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن العلاقة بين إيران والسعودية لا يمكن الإضرار بها عن طريق تلفيق مزاعم كهذه لا أساس لها. ووصف التصريحات الأميركية بأنها "مسرحية هزلية."

دعوة لمواقف قاسية تجاه إيران

وقد توقع الكاتب السعودي جمال خاشقجي أن تتخذ المملكة العربية السعودية إجراءات ومواقف قاسية تجاه إيران بعد إحباط المخطط الذي أعلنت عنه واشنطن.

وقال خاشقجي في هذا الصدد لـ "راديو سوا" "اعتداء خطير جدا على سيادة المملكة العربية السعودية في شخص سفيرها، وهو سفير مهم جدا مقرب من خادم الحرمين الشريفين وجرأة إيرانية لو قبلنا بها في المملكة يعني أن الإيرانيين سيتجرأون على من هو أهم من عادل الجبير، والجبير بحد ذاته شخصية مهمة. وأتوقع رد سعودي قوي جدا تجاه إيران."

ورأى خاشقجي أن مواقف الرياض ستختلف في تعاطيها مع ملفات إقليمية من بينها سوريا "أتوقع أن السعودية لن تثق بعد الآن بأي حوارات رسمية أو غير رسمية مع طهران. وحاولت إيران أن ترطب العلاقات مع المملكة بالكلام اللطيف الذي يصدر عن وزير خارجيتها الجديد، والمملكة دائما لا تقطع شعرة معاوية مع مخالفيها. ولكن في هذه المرة اعتقد أن الشعرة قطعت وسوف تتخذ المملكة إجراءات حاسمة في أكثر من مكان تحصل فيها مواجهة مع إيران كسوريا والبحرين ولبنان، لأن المملكة مقتنعة بأم وجود هذا النظام في المنطقة وتركه يتمدد هو خطير جدا على المصالح الإستراتيجية."

ودعا خاشقجي شيعة الخليج إلى النأي بأنفسهم عن إيران "أنا أتمنى أن الأخوة في منطقة الخليج واعني الشيعة تحديدا، أن ينأوا بأنفسهم عن هذا التوجه أو التصعيد الإيراني وهم أبناء الوطن ولا يعنيهم ما تقدم عليه إيران. نعم للإيرانيين أصابع هناك، سيحاولون تحريكها للتغطية على هذا الحادث وهذا قد يؤدي إلى توتر، ولكن مواطنة الخليجيين والسعوديين الشيعة سوف بإذن الله تمنعهم من ذلك."

XS
SM
MD
LG