Accessibility links

ترحيب إسرائيلي بصفقة الإفراج عن شاليت وساركوزي يهنئ نتانياهو


رحبت الصحف الإسرائيلية الأربعاء باتفاق تبادل الأسرى مع حماس الذي سيتم بموجبه إطلاق سراح الجندي غلعاد شاليت لكن بعض المعلقين حذروا من أن الاتفاق جعل إسرائيل تبدو ضعيفة وقد يؤدي إلى اعتداءات جديدة في المستقبل.

وركزت الصحف على قرب إطلاق سراح شاليت الذي أسر على تخوم قطاع غزة عام 2006 على يد ثلاثة فصائل مسلحة.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر توزيعا على صفحتها الأولى صورة لوالدة الجندي افيفا وهي تبتسم مع عنوان "غلعاد سيعود إلى البيت".

كما نشرت صحيفة معاريف صورة مماثلة مع عنوان "غلعاد في طريقه إلى البيت".

من جهتها استخدمت صحيفة جيروزاليم بوست اليمينية الناطقة بالانكليزية كلمات نتانياهو خلال خطاب تلفزيوني ألقاه مساء الثلاثاء في عنوانها وهي "غلعاد شاليت سيعود أخيرا إلى البيت".

وعنونت صحيفة إسرائيل هايوم المجانية والمقربة من نتانياهو عددها بكلمة "في الطريق إلى البيت" فوق صورة لشاليت.

وتناول المعلقون داخل الصحف الصفقة التي تشمل خروج 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل شاليت.

ورأى بعض المعلقين أن هذه الصفقة هي أفضل شيء ممكن. كما أثنوا على قرار القادة السياسيين القبول به بينما حذر بعضهم من أن الصفقة قد تشجع على أسر المزيد من الجنود في المستقبل لأن الاتفاق جعل إسرائيل تبدو ضعيفة.

وأضاف المعلق ناحوم بارنيا في مقال نشر في صحيفة يديعوت أن نتانياهو يستحق الثناء لموافقته على الصفقة.

وكتب بارنيا أن هناك قرارات لا مفر منها، منها أن "الثمن مبالغ فيه والمخاطر كبيرة لكن لا يوجد أي خيار أمام دولة لم تستطع لخمس سنوات إنقاذ جندي من الأسر بطرق أخرى إلا دفع الثمن".

وأضاف أن البديل هو ترك شاليت "يموت في الأسر وهذا غير مقبول ولا يلبي الحد الأدنى من شروط" إسرائيل.

وأثنى الصحافي في هارتس يوسي فيرتر الذي ينتقد نتانياهو عادة، على قيام رئيس الوزراء "بأهم اتفاق في حياته".

وأشار فيرتر إلى أن "نتانياهو لم يبدأ حربا ولم يوقع اتفاق سلام. ولم يجد حتى الآن طريقة لتهدئة حركة الاحتجاج الاجتماعي. لكن سيذكر دائما على أنه الرجل الذي أعاد شاليت بعد خمس سنوات من الأسر القاسي".

وبدا معلقون آخرون أقل حماسا للصفقة إذ حذر بين كاسبيت في صحيفة معاريف من أن الصفقة ستساهم في زيادة الاعتداءات المسلحة ضد الإسرائيليين.

ورأى كاسبيت أن "حماس ستكون قادرة على إظهار أن طريقها وهو الإرهاب هو الأفضل".

وأضاف أن "كل شاب فلسطيني سيعرف أنه ليس هناك مشكلة حيث يستطيع الشخص أن يذهب ويقتل اليهود ويصبح حرا في النهاية في اتفاق وهذا قبل أن نبدأ بعد الضحايا الذين سيقتلون في المستقبل في ضوء الإفراج" عن هؤلاء المعتقلين.

معلقون يمينيون: الصفقة مكافئة للإرهاب

أما بن درور يميني، فوصف في مقال في معاريف الصفقة بأنها "جائزة للإرهاب". وكتب يميني أن "الصفقة انتصار رائع لحماس"، مشيرا إلى "أنها ليست صفقة بل استسلام، فقد رأينا هذا الفيلم من قبل. كانت هناك اتفاقات مشابهة في السابق، بعض من هؤلاء الإرهابيين سيعودون إلى جرائمهم قريبا".

ساركوزي يهنئ نتانياهو

وفي أول رد فعل رسمي لفرنسا أعرب الرئيس نيكولا ساركوزي عن "سعادته الكبرى بإعلان التوصل إلى اتفاق حول إطلاق سراح غلعاد شاليت" وهنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "بهذا النجاح الكبير"، بحسب ما أعلن قصر الاليزيه مساء الثلاثاء.

يذكر أن شاليت يحمل الجنسية الفرنسية.

وقال الاليزيه في بيان إن ساركوزي "أجرى محادثات مساء الثلاثاء مع رئيس الوزراء نتانياهو وهنأه بهذا النجاح الكبير" في قضية الجندي الفرنسي الإسرائيلي الذي أسرته حماس في غزة منذ خمسة أعوام.

وأضاف أن الرئيس الفرنسي أجرى محادثات أيضا مع " نوعام شاليت الذي أطلعه شخصيا على الجهود التي تبذل من أجل ابنه"، موضحا أن ساركوزي "أعرب عن فرحته لنوعام شاليت بقرب إطلاق سراح غلعاد".

وتابعت الرئاسة الفرنسية أن ساركوزي "شكر كل الذين ساهموا في التوصل إلى هذا الاتفاق وخصوصا مصر على الدور الأساسي الذي لعبته".

وقال الاليزيه في بيانه إن "فرنسا ومنذ 25 يونيو/حزيران الماضي لم تكف عن التحرك بالتعاون مع السلطات الإسرائيلية ومع سلطات دول أخرى من أجل الإفراج عن المواطن الفرنسي الإسرائيلي غلعاد شاليت".

وأضاف أن رئيس الجمهورية يأمل بعد أكثر من خمسة أعوام من الانتظار بأن يعود غلعاد سريعا إلى عائلته وإلى الحرية.

وأشاد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه صباح الأربعاء "بشجاعة" السلطات الإسرائيلية. وقال لإذاعة "فرانس إنفو" إن "إطلاق سراح 1000 سجين فلسطيني يتطلب ذلك".

وكانت عائلة شاليت أعلنت لوكالة الصحافة الفرنسية أن ساركوزي اتصل بنوعام "ليتقاسم معه الأمل" حول إطلاق سراح نجله غلعاد.

وأكد الرئيس أيضا لوالد الجندي أنه كان على "اتصال دائم" مع نتانياهو حول هذا الملف.

وأضاف المصدر أن "نوعام أبلغه أنه سعيد جدا ولكنه لا يزال حذرا لأن الأمر لم ينته بعد".

كشف بعض أسرار الصفقة

وفي سياق الموضوع، قال مفاوض إسرائيلي إن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس للإفراج عن شاليت مقابل 1000 سجين فلسطيني ظهرت في يوليو/ تموز الماضي.

وأضاف ديفيد ميدان الذي مثل إسرائيل في المفاوضات أن المخابرات الإسرائيلية علمت منذ ثلاثة أشهر أن حماس التي تدير قطاع غزة وتحتجز شاليت باتت أكثر براغماتية واستعدادا لإبرام اتفاق بوساطة مصرية.

وقال يورام كوهين رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" في تصريحات للصحافيين أدلى بها مع ميدان "اعتبارا من تلك اللحظة بدأت الأمور تتحرك".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أن حكومته وحركة حماس بدأتا الاتفاق على تبادل الأسرى يوم الخميس الماضي وتوصلتا إلى صيغته النهائية الثلاثاء.

وستفرج إسرائيل عن 450 شخصا في الأيام القادمة كمرحلة أولى من المبادلة في حين تفرج حماس عن شاليت الذي كان عمره 19 عاما حين اختطف على حدود غزة عام 2006 . وسيتم الإفراج عن 550 فلسطينيا آخرين في وقت لاحق.

وقال كوهين إن 203 سيعيشون في المنفى في دول لم يتم تحديدها بعد بينما يعود 110 إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية و131 إلى غزة. وسيتم الإفراج عن ستة من عرب إسرائيل أيضا.

ولم تتضمن هذه القائمة الناشط الفلسطيني مروان البرغوثي الذي أدين بالقتل بزعم دوره في هجمات على إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية أو احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي أدين بالتخطيط لاغتيال وزير في الحكومة الإسرائيلية عام 2001 .

ووقع الاتفاق في القاهرة عن حماس نزار عوض الله في نهاية جلسة ختامية استمرت 24 ساعة حتى صباح الثلاثاء

وتراجع نفوذ حماس السياسي لصالح حركة فتح في الأشهر القليلة الماضية حين دشن الرئيس محمود عباس زعيم فتح حملة للاعتراف بدولة فلسطينية من خلال الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

واتخذت حماس إجراءات صارمة ضد جماعات أصغر حجما شنت هجمات بالصواريخ وقذائف المورتر على إسرائيل مما يهدد برد عسكري إسرائيلي.

أهم النقاط الرئيسية في الصفقة

وإلى ذلك تحدثت وسائل الإعلام عن النقاط الرئيسية التي تضمنتها بنود الصفقة ومنها:

1- شاليت:

تحدثت وسائل الإعلام عن إمكانية نقل شاليت من غزة إلى مصر قبل عودته إلى إسرائيل ولكن لا تأكيد رسميا عن موعد إطلاق سراحه أو كيفية ذلك.

2- الإفراج عن أسرى على مرحلتين:

أعلن خالد مشعل مدير المكتب السياسي لحركة حماس في مؤتمر صحافي من دمشق أنه سيتم الإفراج عن الأسرى "على مرحلتين، الأولى 450 ستتم خلال أسبوع من هذا الوقت والثانية ستكون بعد شهرين من تنفيذ المرحلة الأولى وقوامها 550 أسيرا" في غضون شهرين.

ولم يصدر أي تأكيد عن هوية هؤلاء السجناء لكن من المتوقع أن تنشر مصلحة السجون الإسرائيلية لائحة بأسمائهم على موقعها الالكتروني.

ومن أصل 450 سجين في المرحلة الأولى فإن 280 منهم يقضون أحكاما مؤبدا وفقا لما قاله رئيس جهاز الشين بيت يورام كوهين مشيرا إلى أنه لم يتم بعد الاتفاق على لائحة المرحلة الثانية المكونة من 550 سجين.

3- عودة 247 سجينا إلى منازلهم:

وأشار كوهين إلى أنه سيسمح لـ247 سجينا فقط من أصل 450 في المرحلة الأولى الذين سيطلق سراحهم الأسبوع القادم بالعودة إلى منازلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وسيسمح بعودة 14 سجينا آخرين من القدس الشرقية و6 من عرب إسرائيل بالعودة إلى منازلهم.

3- ترحيل 203 سجناء إلى غزة أو الخارج:

وبموجب الاتفاق سيتم ترحيل مجموعة مؤلفة من 163 أسيرا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة بينما سيتم إرسال نحو 40 آخرين من الضفة الغربية إلى دول أخرى لم يعلن عنها بعد.

4- إطلاق سراح 27 امرأة وترحيل اثنتين:

سيتم إطلاق سراح 27 امرأة من السجون الإسرائيلية ولكن وفقا لكوهين سيتم ترحيل اثنتين منهما وهما آمنه منى وأحلام التميمي دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

5- شطب أسماء أسرى معروفين من اللائحة:

وأعلن كوهين بأنه لن يتم الإفراج عن سبعة أسرى فلسطينيين معروفين بسبب طبيعة تهمهم الأمنية.

ومن بين الأسرى الذين لن يفرج عنهم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية واحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

إشادة بموقف مصر

من ناحيته، رحب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالتبادل بوصفه إنجازا وطنيا وانطلقت الاحتفالات في قطاع غزة الذي سيطرت عليه الحركة بعد اقتتال مع فتح عام 2007.

وأشاد كوهين وميدان المفاوضان الإسرائيليان بمصر وقالا إنها لعبت دورا حيويا وفعالا في إبرام الاتفاق وسهلت التوصل إليه بحرفية.

ومن المرجح أن يعزز هذا التعاون العلاقات بين إسرائيل ومصر بعد أشهر من التوترات عقب الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك التي أثارت مخاوف بين الإسرائيليين من احتمال أن يلغي حكام مصر في المستقبل معاهدة السلام بين البلدين.

نتانياهو: الوقت أمام شاليت بدأ ينفد

وفي هذا السياق، قال نتانياهو الذي أعلن الاتفاق أمام حكومته إنه يخشى من أن الوقت ينفد بالنسبة لشاليت وسط الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي.

وأضاف: "أعتقد أننا وصلنا إلى أفضل اتفاق في هذا الوقت الذي تجتاح فيه العواصف الشرق الـوسط. لا أدري ما إذا كان بوسعنا التوصل إلى اتفاق أفضل أو حتى التوصل إلى اتفاق على الإطلاق في المستقبل القريب. كان من الممكن أن نخسر هذه الفرصة إلى الأبد ولا نتمكن من إعادة شاليت إلى الوطن على الإطلاق".

وقال مسؤول غير إسرائيلي يشارك في المحادثات وطلب عدم نشر اسمه لوكالة رويترز في غزة إن الجليد بدأ يذوب منذ ثلاثة أشهر حين أجرت إسرائيل وحماس محادثات غير مباشرة وأظهر الجانبان مزيدا من المرونة.

وأضاف: "إسرائيل طرحت جزءا كبيرا من هذه الأسماء. حماس ضحت ببعض الأسماء أيضا وتوصلتا إلى حل وسط".

وقال إن إسرائيل وافقت على الإفراج عن نشطاء بارزين من الأسماء غير المعروفة جيدا في إسرائيل. وقال ميدان إن إسرائيل رفضت الإفراج عن عدد من "أسوأ القتلة"، على حد قوله.

وذكر المسؤول في غزة أن نتانياهو كان يطلع على ما يتوصل إليه مفاوضوه أولا بأول.

واتصل نتانياهو برئيس المخابرات العامة المصرية مراد موافي حين تم الاتفاق من حيث المبدأ وأعطاه الضوء الأخضر ووافق الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز على العفو عن الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم.

وأشار المسؤول إلى أن الانتفاضات الشعبية التي تجتاح العالم العربي ساعدت في تحسين مناخ التفاوض مؤيدا ما ورد في تصريحات إسرائيلية أفادت بأن حماس التي تأخرت في دعم الثورتين في تونس ومصر تشعر بتقلص مساحة المناورة المتاحة لها.

وقال: "الظروف تغيرت وإسرائيل تعي ذلك والتغيرات في المناطق المحيطة ساعدت في انجاز الأمور".

وسرت شائعات في مناسبات عدة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية عن اتفاق وشيك لتبادل الأسرى مع حماس يتم تسليم شاليت لإسرائيل بموجبه وفي مرتين ساد اعتقاد باقتراب التوصل إلى اتفاق لكن الاتفاق النهائي راوغ الجانبين.

وفي عام 2009 انهارت مفاوضات لتبادل الأسرى حين قالت إسرائيل إن الإفراج عن 100 سجين طلبت حماس إطلاق سراحهم يمثل تهديدا للأمن وأشارت إلى أنه لن يتم الإفراج عنهم أبدا.

غزة تحتفل

ميدانيا، أطلق فلسطينيون في قطاع غزة رصاص بنادقهم في الهواء وأبواق سياراتهم وترددت التهاني عبر مكبرات صوت من الكثير من مساجد الثلاثاء احتفالا بالاتفاق.

ويمثل هذا الاتفاق الذي وصفه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في كلمة من دمشق بأنه "إنجاز وطني" أفضل نبأ سمعه سكان غزة منذ سنوات.

واحتشد الآلاف من سكان غزة من كل الفصائل السياسية في أنحاء القطاع للاحتفال بأنباء هذا الاتفاق الذي قال مسؤولون في حماس إنه سيشمل أسرى من الفصائل الفلسطينية المختلفة.

وقال أبو عطايا الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية التي انضم مقاتلوها إلى حماس في أسر شاليت إن النشطاء سيخطفون المزيد من الجنود الإسرائيليين حتى يتم تحرير كل الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف أبو عطايا الذي كان يحمل بندقية كلاشنيكوف "الأسابيع والشهور القادمة ستشهد ردودا وعمليات مماثلة. سوف نستمر على نفس النهج لخطف جنود صهاينة من أجل تبييض كافة السجون".

وقال نشط عبر مكبر صوت أحد المساجد "اليوم تتحدث المقاومة. اليوم خضع العدو لمطالبنا وإنها فقط البداية".

احتفال أمام خيمة عائلة شاليت

وعلى الجهة المقابلة، تجمع مئات الأشخاص تلقائيا ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء حول خيمة عائلة شاليت أمام منزل نتانياهو تعبيرا عن فرحتهم لإعلان اتفاق حول الإفراج عن شاليت.

وهنأ أقارب عائلة شاليت في الخيمة والديه اللذين كانا ينتظران تأكيدا رسميا قبل الإعراب عن فرحهما.

وقال نوعام لوكالة الصحافة الفرنسية "سأفرح عندما يكون هناك مبرر لذلك".

وتشكلت في الشارع مجموعات تتبادل المعلومات بينما أطلقت السيارات التي تمر من هناك منبهاتها الصوتية في ضجيج.

يذكر أن والد شاليت أقام في يوليو/تموز 2010 خيمة أمام منزل نتانياهو لممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية كي تقبل مبادلة الأسرى مع حماس.

الأحزاب اليمينية تعارض الصفقة

لكن مظاهر الفرح أمام الخيمة جاءت مناقضة للدعوات الصادرة عن مجموعات اليمين المتطرف ضد الاتفاق. وقد دعت هذه المجموعات مساء الثلاثاء إلى التعبئة "لإقناع الوزراء بعدم التصويت على الإفراج عن الإرهابيين وتفاديا لمجازر أخرى في المستقبل بحق الأبرياء"، على حد زعمهم.

وقال جو ديفيد: "أتيت لأقول إن هذا الاتفاق سيعرض للخطر حياة العديد من الإسرائيليين ويطلق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة". قرر عدد من المؤسسات اليهودية اليمينية المتطرفة التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية الأربعاء طلبا لإلغاء صفقة تبادل الأسرى بحجة أن عددا كبيرا من المفرج عنهم قتلوا المئات من المواطنين الإسرائيليين.

وجاء هذا التحرك في الوقت الذي قال فيه الوزير عوزي لاندو من حزب إسرائيل بيتنا إن هذه الصفقة هي دليل على خضوع حكومة إسرائيل للإرهاب ولهذا فإنه يعارضها منذ البداية ولكن وزير الجبهة الداخلية متان فلنئي أكد أن إسرائيل تعرف كيف تتعامل مع الإرهاب: "نحن نتعامل مع الإرهاب منذ عشرات السنين وهؤلاء المفرج عنهم هم قتلى وأصحاب أحكام طويلة ولكن نحن نعرف أيضا كيف نتعامل مع إرهابهم".

يشار إلى أن وزير الخارجية افيغدور لبيرمان خرج من جلسة الحكومة حتى قبل التصويت تاركا قصاصة ورق كتب عليها بأنه يعارض هذه الصفقة.

دعوة لضبط النفس

وفي سياق متصل دعا وزير الدفاع ايهود باراك الجميع إلى ممارسة سياسة ضبط النفس حتى تنتهي الصفقة بسلام، وأضاف: "علينا ممارسة ضبط النفس وعدم القيام بأية خطوات غير محسوبة ويمكن أن نبدأبتهنئة أنفسنا عندما يكون غلعاد في منزله وبين يديه عائلته افيفا ونوعام ومن هنا يجب توجه الشكر إلى الشجاعة التي تمتع بها رئيس الوزراء في إتمام هذه الصفقة".

وجاءت تصريحات باراك عقب مصادقة الحكومة بالأغلبية على بنود صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس والتي من المقرر أن تخرج إلى حيز التطبيق الأسبوع القادم.

تجدر الإشارة إلى أن باراك لعب دورا هامة وحيويا في إقناع رئيس الحكومة على إتمام الصفقة وهذا ما قالته مصادر إسرائيلية.

XS
SM
MD
LG