Accessibility links

آلاف المؤيدين للأسد يتظاهرون في دمشق والسلطات تفرج عن المعارض وليد البني


توافد آلاف الأشخاص إلى ساحة السبع بحرات وسط العاصمة السورية تلبية لدعوة وجهها موالون للرئيس الأسد عبر صفحة "وطني سوريا" على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

وأعلن المنظمون على صفحتهم أن هذه المسيرة تهدف إلى "دعم الوحدة الوطنية والتضامن مع أهالي الشهداء وتقديم شكر لروسيا والصين ووقفة واحدة ضد المؤامرة على سوريا وإدانة لما يدعى بالمجلس الانتقالي في إسطنبول وعملائه".

ومن النشاطات التي أعلن الناشطون عنها "توجيه رسالة شباب سوريا إلى الخارج بأنه يريد الإصلاح تحت قيادة الأسد وتوجيه رسالة شباب سوريا إلى زعماء المؤامرة باللغتين الانكليزية والعربية والبوصلة ستبقى فلسطين".

ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "الشعب والجيش معك يا قائد الوطن" و"سوريا بلدنا والأسد قائدنا" كما رفعوا إلى جانب العلم السوري أعلام الصين وروسيا وصورا للأسد.

وعلقت على واجهة المصرف المركزي الذي يشرف على الساحة صورة للأسد يحدها علمان لسوريا كما علت أصوات الموسيقى والأغاني الوطنية.

ويؤكد المشاركون أنهم يريدون عبر هذه المسيرة التعبير عن الشكر إلى "حماة الديار" وروسيا والصين بالإضافة إلى تكريم جرحى وشهداء الجيش وتكريم رجال الدين وتكريم المحللين السياسيين من لبنان وسوريا".

وكانت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن، استخدمتا في 4 من الشهر الجاري حقهما في النقض لوقف مشروع قرار قدمته الدول الغربية لإدانة النظام السوري وفرض "إجراءات محددة الأهداف" عليه كي يوقف قمعه الدامي للاحتجاجات الشعبية ضده.

إطلاق سراح المعارض وليد البني

من ناحية أخرى، أعلن المحامي ميشال شماس الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية أن القضاء السوري قرر الإفراج بكفالة عن المعارض وليد البني المعتقل منذ السادس أغسطس/آب الماضي بتهمة التحريض على التظاهر وإثارة النعرات الطائفية.

وذكر شماس أن "محكمة استئناف الجنح في ريف دمشق قررت الأربعاء إخلاء سبيل المعارض وليد البني بكفالة مالية قدرها 23 دولار أميركي ومحاكمته طليقا بتهمة التحريض على التظاهر وإثارة النعرات الطائفية".

واعتقلت السلطات الأمنية السورية المعارض والسجين السياسي السابق البني ونجليه مؤيد وإياد من منزله في مدينة التل في ريف دمشق في أغسطس/آب الماضي قبل أن تطلق في وقت لاحق سراح نجليه.

والبني القيادي في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي ناشط اجتماعي وسياسي وحقوقي شارك في الماضي في تأسيس أكثر من جمعية خيرية، وهو احد رموز ربيع دمشق وقد اعتقل على خلفيته لمدة خمس سنوات منذ عام 2001.

وفي 2005، وقعت أحزاب المعارضة السورية العلمانية وثيقة تأسيسية عنوانها "إعلان دمشق" طالبت بإحداث "تغيير ديموقراطي وجذري" في سوريا.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2007، أنشئ ما سمي بالمجلس الوطني لإعلان دمشق في سوريا المكلف تطبيق "إعلان دمشق" خلال اجتماع شارك فيه 163 معارضا إلا أن السلطات السورية شنت حملة اعتقالات طالت العديد من ناشطي حقوق الإنسان.

وأفرج عن البني في 17 يونيو/ حزيران 2010 بعد إنهاء مدة الحكم الصادر بحقه.

دعوة لتجنب الانقسامات

في غضون ذلك قال ميشيل كيلو وهو الناشط البارز والمقيم في سوريا إن على المعارضة السورية تجنب الانقسامات التي تصب في صالح الأسد خاصة بين ناشطين من داخل البلاد وخارجها.

وخلال زيارة لباريس قال كيلو وهو كاتب أمضى ست سنوات مسجونا لمعارضته القيادة السورية إن جماعته وهي اللجنة الوطنية للتغيير الديمقراطي لا تريد تدخلا أجنبيا مشابها لما يحدث في ليبيا.

وقال للصحافيين إن الأمم المتحدة يجب أن تتبنى قرارا يسمح للمراقبين بمتابعة أحوال المدنيين وحمايتهم.

وأضاف كيلو "النظام يراهن على الخلافات بين من هم في الداخل والخارج ونحن نحاول ألا نعمل لصالح هذا الغرض".

ونظمت جماعة كيلو مظاهرات في سوريا وترغب فيما يبدو بشكل متزايد في تضييق شقة الانقسامات مع جماعات معارضة خارج البلاد.

وتنتقد بعض الشخصيات في الداخل في أحاديث خاصة المعارضة في الخارج لقبولها سريعا فكرة التدخل الأجنبي في البلاد.

ومن القضايا الأخرى التي تسبب انقسام المعارضة الخلافات العرقية والطائفية والخلاف حول دور الدين في الدولة وفجوة بين الأجيال من المعارضين المحنكين ونشطاء الشارع من الشبان.

وقال كيلو إنه سيلتقي بالزعيم المقيم في باريس للمجلس الوطني وهو جماعة معارضة كبيرة تشكلت في وقت سابق من الشهر الجاري تضم أكاديميين ونشطاء شعبيين وأعضاء من جماعة الإخوان وغيرهم من المعارضين الذين وقعوا على ما يطلق عليه إعلان دمشق.

ودعا برهان غليون رئيس المجلس الوطني إلى الاعتراف بالمجلس باعتباره ممثلا لمن يعارضون الأسد. لكنه واجه انتقادات لعدم تمكنه من توحيد كل أطياف المعارضة.

وقال كيلو إنه في حين أنه مستعد لمقابلة غليون في باريس فليس "منطقيا" أن يكون التوجيه من الخارج بينما كان الملايين يحتجون في الشوارع داخل سوريا.

وقال كيلو "برهان غليون صديقي، أنا هنا وهو هنا وسوف نتحدث بالفعل. ليس هناك خلاف كبير بيننا وبين المعارضة في الخارج. نحن شعب واحد لكن بصوتين".

وقال كيلو الذي تضم حركته قوميين وأكرادا واشتراكيين وماركسيين وكذلك مستقلين إنه لا يؤيد التدخل العسكري الأجنبي في سوريا لأن هذا سيثير تساؤلات حول استقلال البلاد.

وتابع: "هذه ليست ليبيا، لدينا علاقات حساسة للغاية مع تركيا وإيران وإسرائيل وكذلك هناك أقليات مثل الأكراد والعلويين والمسيحيين لذلك علينا التعامل مع الوضع بحرص".

وأشار كيلو وهو مسيحي من مدينة اللاذقية إلى الصعوبات الموجودة في دول شهدت انتفاضات مطالبة بالديمقراطية مثل تصاعد احتجاجات أقباط في مصر أدت إلى سقوط 25 قتيلا هذا الأسبوع.

وأردف قائلا: "سيترك هذا انطباعا سلبيا للغاية في سوريا. سيخيف هذا الناس الذين يشعرون فعلا بخوف بالغ".

سماع ذوي انفجار ضخم في ريف دمشق

من جهة ثانية، قال المحامي شماس إن "قاضي التحقيق الأول في دمشق أصدر مذكرة توقيف بحق الناشطة ملك شنواني بعد استجوابها بتهمة الانتماء إلى جمعية سرية تهدف إلى تغيير كيان الدولة والنيل من هيبة الدولة وبث أنباء كاذبة".

يأتي ذلك فيما "نفذت قوات الأمن صباح الأربعاء حملة مداهمات واعتقالات في مدينة مارع الواقعة في ريف حلب أسفرت عن اعتقال 23 شخصا"، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد أن دوي انفجار ضخم سمع ظهر الأربعاء في مدينة دوما الواقعة في ريف العاصمة السورية.

وقال المرصد إنه "سمع صوت انفجار ضخم قرب مفرزة أمن الدولة في مدينة دوما رافقه انتشار أمني كثيف في شوارع المدينة وفرض حظر للتجوال".

ولم يذكر المرصد أي تفاصيل عن الانفجار ولا عن أي خسائر بشرية أو مادية قد تكون نجمت عنه.

XS
SM
MD
LG