Accessibility links

إصابة 3 جنود أميركيين في هجوم بالصواريخ على قاعدة جنوب العراق


أدى هجوم بالصواريخ على قاعدة عسكرية أميركية في جنوب العراق إلى إصابة ثلاثة جنود أميركيين الاربعاء، كما أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في العراق.

وقال المتحدث الأميركي "تبلغنا بان خمسة صواريخ سقطت في قاعدة غاري اونز او على مقربة منها وأصابت ثلاثة جنود بجروح".

والهجوم على هذه القاعدة الواقعة على بعد 10 كيلومترات غرب العمارة في محافظة ميسان، حصل عند المساء، بحسب ما أوضح المتحدث.

وتحدث مسؤول في قوات الامن العراقية طالبا عدم الكشف عن هويته عن أربعة صواريخ كاتيوشا سقطت على قاعدة أميركية قريبة من العمارة.

وأفاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أن سيارات إسعاف تتوجه إلى المنطقة التي تحلق في أجوائها مروحيات.

مقتل 23 وجرح 70

ويذكر أنه قتل 23 شخصا على الأقل وجرح نحو 70 آخرين في هجمات مسلحة منسقة وسيارات مفخخة يقودها انتحاريون استهدف معظمها قوات الأمن العراقية في مناطق متفرقة في بغداد، هي الأعنف منذ أغسطس/آب الماضي. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن 21 قتيلا.

وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الفرنسية أن "ما لا يقل عن 18 شخصا قتلوا وجرح ما لا يقل عن 47 اخرين أغلبهم من عناصر الشرطة في هجومين انتحاريين بسيارات مفخخة استهدفا مقر شرطة الحرية ومقر شرطة العلوية ."

وأضاف المصدر ان اغلب الضحايا من عناصر الشرطة.

وأكد مصدر في وزارة الدفاع وقوع الهجومين والحصيلة ذاتها، مشيرا إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا.

وأضاف محمد الربيعي عضو مجلس محافظة بغداد الذي وصل لتفقد مركز شرطة العلوية ان "الانتحاري كان يستقل شاحنة مفخخة فجر نفسه عند المدخل الرئيسي لمقر الشرطة".

وتحدث الربيعي عن "مقتل 13 شخصا بينهم سبعة من الشرطة ، جراء الهجوم ضد مركز شرطة العلوية".

ويرى الربيعي ان "هذا جاء قبل انسحاب القوات الأميركية ويمثل تحديا لتطور العراق ولسير العملية السياسية لان الارهابيين يحاولون اثبات وجودهم" من خلاله. وشدد على ان "هناك دعما خارجيا ودولا لا تريد النجاح للعراق".

وادى الانفجار الى وقوع اضرار مادية بليغة في مقر الشرطة والمباني المجاورة وبينها مدرسة ابتدائية .

الانفجار احدث حفرة عمقها متران ويواصل عناصر الدفاع المدني إجلاء ضحايا الانفجار الذي أدى إلى إحداث حفرة يقدر عمقها متران وقطرها يصل إلى اربعة امتار، وفقا للمراسل.

وأشار الى العثور على اشلاء لخمسة من عناصر الشرطة بين الانقاض. ويقع مركز شرطة العلوية في شارع 42 الواقع في حي الوحدة الذي كان مغلقا منذ 2004 وأعيد افتتاحه منذ شهر واحد لتسهيل حركة السيارات.

وقال شرطي يدعى علي فضّل الكشف عن اسمه الأول فقط، للوكالة الفرنسية ان "الانفجار وقع بعد لحظات من دخولي إلى مرآب المركز وشاهدت الانتحاري يحاول اقتحام الحواجز لكنه فجر سيارته، ما أدى الى سقوط الجدران الاسمنتية ".

وأضاف "حاولت العثور على زملائي الواقفين في الباب، لم اعثر على اي منهم بسبب تناثر أشلائهم". وتابع بحزن "كان بين وبين الموت كتلة اسمنتية واحدة".

إلى ذلك، قال احد عناصر مكافحة المتفجرات إن "الاعتداءات أعدت في وقت واحد، ولا نزال نبحث عن أجسام متفجرة أخرى في موقع الحادث".

وأكد أن "السيارة التي انفجرت كانت تحمل أكثر من 200 كيلوغرام من المتفجرات ومواد شديدة المتفجرات".

بدوره، أكد ضابط شرطة رفض الكشف عن اسمه ان "خمسة من عناصر الشرطة الذين كانوا في الحاجز تلاشت جثثهم بالكامل، وأصبحت أشلاء".

وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن الأشلاء البشرية وشظايا الانفجار تطايرت لمسافة تصل لحوالى 100 متر عن موقع الانفجار.

ووجه احد سكان الحي اللوم للسلطات العراقية بسبب اعادة فتح الشارع في الوقت الذي يوجد فيه احد اهم مراكز الشرطة. وقال فراس محمد في مطلع الثلاثينات، إن "الهدف من فتح الشارع هو الإضرار بنا، وهذا ما حدث بالفعل" . وأضاف وهو يصرخ "عليهم إغلاق الشارع، أو نقل المركز إلى مكان أخر".


لكنه تابع قائلا "كان يتوجب على القوات الأمنية الحذر وتفتيش السيارات الداخلة إلى الشارع بدقة أكثر".

سيارة مفخخة في حي الإعلام

وفي هجوم آخر، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 11 آخرون بينهم عدد من عناصر الشرطة بجروح، في انفجار سيارة مفخخة مركونة في حي الإعلام، وفقا للمصادر ذاتها.

وأكد مصدر في مستشفى اليرموك انه تسلم ستة جرحى بينهم ضابط برتبة رائد في الشرطة أصيب في انفجار سيارة مفخخة في حي الإعلام.

وفي هجوم منفصل قتل شخص وأصيب 12 شخصا بجروح في انفجار سيارة مفخخة ضد موكب يقل عميدا في الجيش العراقي، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية.

وأوضح ان "الانفجار وقع بالتزامن مع مرور الموكب في منطقة الحرية ما أدى إلى مقتل احد المارة وجرح العميد و11 شخصا اغلبهم من حماية الموكب".

وأكد مصدر عسكري وقوع الهجوم وإصابة العميد بجروح بليغة، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

كما جرح عميد في وزارة الداخلية بجروح بليغة بانفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة في حي الصليخ، وفقا للمصادر.

إلى ذلك، جرح اثنان من أفراد الشرطة في هجوم بأسلحة كاتمة للصوت استهدف نقطة تفتيش للشرطة في حي الجهاد، وفقا لوزارة الداخلية.

وهذه الهجمات التي تشهدها العاصمة العراقية هي الأعنف منذ الاعتداء الذي استهدف مسجدا في 28 أغسطس/اب الماضي موقعا 28 قتيلا، وتأتي مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الحالي.

XS
SM
MD
LG