Accessibility links

واشنطن تباشر حملة دبلوماسية مكثفة في الأمم المتحدة ضد طهران


باشرت الولايات المتحدة الأربعاء حملة دبلوماسية مكثفة ضد إيران بعد اكتشاف مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن؛ في هذا الإطار، عقدت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس ومندوب السعودية عبد الله المعلم اجتماعا منفصلا في نيويورك مع ممثلي الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن.

وصرح مسؤول أميركي، طلب عدم كشف اسمه، أن رايس تعقد مشاورات فردية مع أعضاء مجلس الأمن لاطلاعهم على المؤامرة ولتطلب دعمهم من اجل محاسبة إيران.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن واشنطن أرسلت مبعوثين إلى موسكو وبكين لإطلاع السلطات الروسية والصينية على تفاصيل التحقيق في القضية.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا أنهما ستدعمان المبادرات الأميركية.

وفي تعليقات أمام الصحافيين، قال سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن القضية غريبة.

عقوبات اقتصادية جديدة

من ناحية أخرى، فرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات اقتصادية إضافية على إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في المؤتمر الصحافي اليومي "لقد فرضنا اليوم عقوبات إضافية على شركة ماهان للطيران التي تقدم خدمات في مجال نقل الأشخاص والأموال ونقل الأعوان للحرس الثوري الإيراني".

وعن الجهة التي يحتمل أن تكون وراء المخطط، قال كارني "نعرف من الوقائع أن قادة كبارا من قوات القدس متورطون، ولا أريد التكهن أو الخوض أكثر من أنه جزء من الدولة".

أضاف كارني أن الوقائع تتحدث بذاتها. ورأى كارني أن المخطط يعد تصعيدا خطيرا من جانب الحكومة الإيرانية.

أضاف كارني "لقد باشرنا اتصالات ومشاورات دبلوماسية مكثفة مع عدد من العواصم وفي الأمم المتحدة بنيويورك أيضا، لشرح ما حدث، وحتى نحاول صد أي مجهود لإيران وإفشال سعي إيران للتنصل من المسؤولية".

أوباما يتصل بالعاهل السعودي

على صعيد آخر، أعلن البيت الأبيض مساء الأربعاء أن الرئيس أوباما أجرى اتصالا هاتفيا بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في شأن المخطط الإيراني لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وأوضح البيت الأبيض أن أوباما والملك عبد الله وصفا المخطط بأنه خرق صارخ للمعايير الدولية واتفقا على القيام برد دولي قوي وموحد.

تنديد سعودي وخليجي

هذا وقد نددت الحكومة السعودية بشدة مؤامرة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول قوله إن المملكة تدعو الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم أمام هذه الأعمال الإرهابية ومحاولات تهديد استقرار الدول والأمن والسلم الدوليين.

كذلك، ندد مجلس التعاون الخليجي الأربعاء بالمخطط الإيراني لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، مؤكدا أنه يضر بصورة جسيمة بالعلاقات بين إيران ودول المجلس.

وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني أن محاولة اغتيال السفير عادل الجبير انتهاك سافر ومرفوض لكل القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية.

ودعا إيران إلى إعادة بناء علاقاتها مع دول المجلس على أساس من الصراحة والوضوح والتعاون البناء وحسن الجوار، بعيدا عن منهجها السلبي الحالي.

وأشاد الزياني بالتعاون الفعال بين الأجهزة الأمنية في كل من الولايات المتحدة والمكسيك الذي وضع حدا لهذا الفعل الشائن.

XS
SM
MD
LG