Accessibility links

تضارب الأنباء حول اعتقال معتصم القذافي والعفو الدولية تندد بمعاملة الأسرى


تضاربت الأنباء الواردة من ليبيا يوم الخميس حول إلقاء القبض على معتصم القذافي نجل الزعيم الليبي السابق، في حين قالت منظمة العفو الدولية إن على السلطات الليبية الجديدة وضع حد لما وصفتها بالاعتقالات التعسفية وسوء معاملة الأسرى.

ونفى أحد المسؤولين العسكريين في الكتائب التي شكلت في مدينة سرت للدفاع عن معمر القذافي، نبأ اعتقال المعتصم، بينما أكد عدد من المسؤولين العسكريين في طرابلس اعتقال نجل القذافي في سرت ثم تم نقله إلى بنغازي.

وقال أولئك المسؤولون إنه لم يعلن رسميا عن اعتقاله المعتصم لأسباب أمنية.

استمرار المعارك في سرت

ميدانيا، لا تزال المعارك مستمرة في حي الدولار الواقع على المرتفعات الغربية لسرت، وفي الحي رقم 2 على ساحل المتوسط في شمال غرب المدينة حيث ما زال آخر مقاتلي القذافي يقاومون.

ونقلت الأنباء عن أحد قادة الثوار الميدانيين في ليبيا قوله إن الخناق بدأ يضيق على منطقتين داخل سرت تشهدان معارك عنيفة بين الثوار وكتائب القذافي.

وقال القائد إنه على الرغم من المقاومة التي يظهرها مقاتلو القذافي في تلك المنطقتين إلا أن الأمر يتطلب ثلاثة أيام إضافية لإلقاء القبض على من يختبئ في ذلك الجزء من المدينة، مشيرا إلى أن الهجوم لا يتم بطريقة عنيفة بسبب وجود عائلات عالقة في الداخل حسب قوله.

ويقول المجلس الانتقالي إن السيطرة على سرت يعتبر خطوة مهمة ستمكن المجلس من إدارة البلاد بأكملها لأنها ستضمن سيطرته على كافة موانئ البلاد.

تنديد بمعاملة الأسرى

يأتي ذلك في وقت أصدرت فيه منظمة العفو الدولية تقريرا نشر الخميس يدعو السلطات الليبية الجديدة إلى وضع حد وبشكل سريع لما وصفتها بالاعتقالات التعسفية وسوء معاملة الأسرى. وقالت إنها ممارسات للنظام البائد تسيء إلى صورة السلطات الانتقالية.

وأفاد التقرير بأن العديد من الأسرى تعرضوا للضرب خلال اعتقالهم و"في بعض الحالات هناك أدلة تثبت تعرضهم إلى التعذيب لانتزاع اعترافاتهم أو بهدف معاقبة" أشخاص يشتبه في تورطهم مع النظام السابق.

وقالت مساعدة مدير منظمة العفو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حسيبة الحاج صحراوي إنه إذا لم يتم التخلي عن تلك الممارسات فورا، فإن "هناك خطرا حقيقيا أن تتكرر بعض ممارسات الماضي".

وأكدت صحراوي أن على المجلس الوطني الانتقالي التحرك بأكبر سرعة لتجسيد التزاماته العلنية قبل أن يتحول "هذا النوع من التجاوزات إلى عادة ويسيء إلى سمعة ليبيا الجديدة في مجال حقوق الإنسان".

وقد استند التقرير إلى استنتاجات وفد من المنظمة استجوب 300 أسير في 11 مركز اعتقال في منطقتي طرابلس والزاوية وغيرها من أنحاء ليبيا ما بين 18 أغسطس/آب و21 سبتمبر/أيلول.

يذكر أن الميليشيات التابعة للثوار اعتقلت خلال تلك الفترة ما لا يقل عن 2500 شخص في طرابلس والزاوية معظمهم بدون مذكرة توقيف ولا إشراف أي سلطة قضائية.

ويعتبر مواطنو دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين يشتبه بأنهم مرتزقة وليبيون سود أكثر الأسرى تضررا ويمثلون ما بين ثلث أو نصف الأسرى.
XS
SM
MD
LG