Accessibility links

وزير الخارجية السعودي يقول إن أي عمليات لإيران ضد بلاده ستقابل بالرد


قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الخميس إن المملكة ستحمل إيران مسؤولية أي عمليات ضد بلاده، وذلك على خلفية ما تردد عن مخطط للهجوم على السفير السعودي في واشنطن.

وفي تصريحات في فيينا حيث يبحث إقامة مركز للحوار بين الأديان، قال وزير الخارجية السعودي إن بلاده لن ترضخ لمثل هذه الضغوط وإن أي تحرك تقوم به إيران ضد السعودية سيقابل برد فعل محسوب.

في المقابل، اتهمت طهران الولايات المتحدة باختلاق التهمة لصرف الأنظار عن أزمتها الاقتصادية الداخلية وسط تنامي التظاهرات المناهضة لوول ستريت، في وقت أثار بعض المحللين شكوكا في صحة احتمال وقوف قادة إيران وراء المؤامرة.

كما دعت إيران السعودية إلى "عدم الوقوع في الفخ" بشأن الاتهامات الأميركية لطهران.

وقال علي أهاني نائب وزير الخارجية لأوروبا والولايات المتحدة إن "هذا السيناريو المثير للشفقة والتآمري بدا إخراجه سيئاً إلى درجة أنه حتى وسائل الإعلام والدوائر السياسية الأميركية وحلفائها تنظر إليه بعين الشك".

وقد أعلنت السلطات الأميركية أن المشتبه فيهما الرئيسيين هما منصور أرباب سير تاجر السيارات الإيراني الحائز الجنسية الأميركية وغلام شكوري الذي قيل إنه أحد عناصر فيلق القدس ويقيم في إيران.

ويعتقد بأن شكوري موجود في إيران في حين أرباب سير (56 عاما) اعتقل في 29 سبتمبر/أيلول في مطار كينيدي في نيويورك ومثل الثلاثاء أمام محكمة مانهاتن.

وقال محاميه إن موكله سيدفع ببراءته إذا ما تم توجيه التهمة إليه. وإيران التي تخضع لعقوبات بسبب برنامجها النووي، أرسلت رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن تتهم فيها واشنطن بالوقوف وراء "مؤامرة شيطانية".

وفي حين قال الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل إنه ثمة أدلة دامغة على أن إيران تقف وراء المخطط ، ولابد "أن تدفع الثمن".

إلا أن بعض الخبراء بدوا مشككين في تورط إيران في المخطط المفترض. وقال رسول نفيسي الطالب الأميركي الإيراني الذي يقوم بدراسات حول الحرس الثوري: "الأمر لا يشبه الطريقة التقليدية التي تستخدمها إيران في الاغتيالات".

وأضاف: "أشك في أن يكون ذلك من صنع النظام الإيراني، وذلك نظرا إلى اختيار الهدف وتوقيت العمل ونوع المتورطين".

من جانبه، قال أمير موسوي مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران إن الاتهامات الموجهة للجمهورية الإسلامية لا أساس لها من الصحة.

وأضاف في لقاء مع "راديو سو" أن الإدارة الأميركية تستفيد من المؤامرة بإعادة العلاقات الأميركية السعودية إلى طبيعتها، التي أصابها البرود بسبب تخلي الولايات المتحدة عن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والمصري حسني مبارك، والتونسي زين العابدين بن علي، كما لم تتمكن من إسقاط النظام السوري.

من جانبه، رأى محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السعودي السابق أن العالم سيتوحد مع الولايات المتحدة في مجابهة إيران كما توحد في مواجهة القاعدة.

وأضاف في حوار مع "راديو سوا" أن إيران "اعتقدت أنها بهذا العمل يمكن أن تؤذي الولايات المتحدة لكنها من الغباء ما سيجعل العالم يتحد مع الولايات المتحدة ضد الإرهاب".

XS
SM
MD
LG