Accessibility links

logo-print

14 قتيلا خلال عملية للجيش السوري مع استمرار الضغط الدولي على النظام


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 14 شخصا قتلوا في إطلاق رصاص في بلدتين سوريتين يوم الخميس معظمهم خلال اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ومسلحين يعتقد أنهم منشقون على الجيش.

وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن ستة جنود واثنين من المنشقين على الجيش قتلوا في بلدة الحارة بجنوب سوريا بالإضافة إلى مدني. وفي بلدة بنش الشمالية قتل خمسة مدنيين بعد أن دخل الجنود البلدة وفتحوا نيران أسلحتهم الآلية.

وأضافت أن قوات من الجيش السوري مدعمة بدبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة بنش صباح الخميس. وجرت اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون وسمعت أصوات قصف الرشاشات الثقيلة في أنحاء المدينة.

وأوضحت المنظمة أن "ثلاثة شهداء" سقطوا في مدينة بنش خلال العمليات العسكرية المستمرة، مشيرة إلى معلومات عن هدم جزئي لبعض المنازل.

من جهة أخرى، قال المرصد إن "قوات عسكرية وأمنية سورية اقتحمت حي القصور في حمص فجر الخميس يرافقها ناقلات جند مدرعة".

وأضاف أن الحواجز انتشرت في شوارع الحي بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات للمنازل بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، مؤكدا أن الحملة أسفرت عن اعتقال 19 شخصا.

بريطانيا تحتج على ترويع المنشقين

من جهة أخرى، قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني الخميس إن الخارجية البريطانية استدعت السفير السوري في لندن للاحتجاج على ترويع منشقين سوريين في بريطانيا.

وقال هيغ للبرلمان: "تم استدعاء السفير السوري إلى الخارجية هذا الصباح وأبلغ أن أي تحرش أو ترويع للسوريين في بلادنا غير مقبول ولن نتغاضى عنه".

وكانت بريطانيا قد استدعت السفير السوري بسبب نفس المسألة في يونيو/ حزيران.

عقوبات أوروبية على مصرف سوري

على صعيد آخر، أعلنت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي فرض الخميس عقوبات على مصرف تجاري سوري بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع حركات المعارضة في هذا البلد.

وقال الاتحاد في بيان: "نظرا لاستمرار القمع وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام السوري ضد شعبه، عزز الاتحاد الأوروبي إجراءاته التقييدية ضد سوريا".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي جمد أصول هيئة جديدة تدعم ماليا نظام بشار الأسد، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

وقالت مصادر دبلوماسية إن هذه الهيئة الجديدة هي المصرف التجاري السوري الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات في أغسطس/آب الماضي لاشتباهها بتمويله إنتاج صواريخ سورية وأسلحة غير تقليدية.

وسيعلن اسم الهيئة رسميا في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي الجمعة.

وبذلك يرتفع إلى 19 عدد الهيئات السورية التي تخضع لعقوبات.

سفارات غربية تطالب رعاياها في لبنان التزام الحذر

هذا، ونصحت سفارات غربية في بيروت رعاياها بتجنب التوجه إلى مناطق عدة في لبنان، في ظل الاضطرابات في سوريا المجاورة، وبعد حوادث أمنية أبرزها خطف ثمانية أستونيين في مارس/آذار الماضي تم الإفراج عنهم بعد أربعة أشهر.

وفي حين تؤكد هذه السفارات أن تحذيراتها "روتينية"، إلا أنه من الواضح أنها شملت مناطق جديدة لم تكن مدرجة من قبل على لائحة الحظر.

ونصحت السفارة البريطانية رعاياها بتجنب التوجه إلى الحدود الشرقية مع سوريا بعد تكرار حوادث توغل قوات سورية في هذه المناطق، وتجنب التوجه إلى مناطق في الجنوب.

وجاء في التحذير الذي وزعته السفارة الأربعاء: "ننصح خصوصا بعدم الاقتراب من الحدود السورية مسافة أكثر من خمسة كيلومترات".

وأضافت السفارة: "وقعت حوادث عدة عندما اجتازت القوات السورية الحدود اللبنانية في مناطق عدة، وأن الحوادث كانت عنيفة وغير متوقعة".

وحذرت سفارات الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا رعاياها في لبنان من مخاطر تعرضهم للخطف، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على خطف الأستونيين السبعة في البقاع، بعد وقت قصير على وصولهم إلى لبنان قادمين من سوريا.

وأضافت سفارات الولايات المتحدة وكندا وأستراليا إلى أسباب التوتر في لبنان، عمل المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، والتي وجهت اتهامات إلى أربعة عناصر في حزب الله بالتورط في الجريمة التي وقعت العام 2005.

وجاء في تحذير السفارة الأميركية "ينبغي على رعايا الولايات المتحدة في لبنان أن يراقبوا التطورات السياسية وخصوصا في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، إذ إن المسؤولين السياسيين اللبنانيين حذروا علنا من اضطرابات على خلفية عمل المحكمة".

وأدرجت السفارة الفرنسية مدينتي طرابلس وصيدا ضمن المناطق التي تنصح رعاياها بتجنب التوجه إليهما.

وتشهد مدينة طرابلس تظاهرات واضطرابات بين الحين والآخر على خلفية الانقسام حول الأوضاع في سوريا.

مقارنة بين التظاهرات في الولايات المتحدة وسوريا

وفي هذا الإطار، قارنت سفارة الولايات المتحدة في دمشق على صفحتها على شبكة فيسبوك للتواصل الاجتماعي بين التظاهرات التي تحتج على الرأسمالية في وول ستريت وتلك التي تجرى في الوقت الراهن في سوريا، لإظهار القمع الذي يمارسه نظام الأسد.

ومع اعترافها بوجود استياء في الولايات المتحدة من الوضع الاقتصادي، أشارت السفارة بلسان أحد "المعتدلين" إلى أن "الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين وإلى أن هؤلاء لم يتعرضوا للتعذيب، وهي إشارة لا تخفى على أحد إلى التعامل مع المتظاهرين في سوريا منذ بداية التظاهرات قبل أكثر من سبعة أشهر".

وأكدت السفارة أن "بعض منظمي حركة فلنحتل وول ستريت اعتقلوا بتهمة الإخلال بالنظام العام خصوصا لأنهم أوقفوا حركة السير، لكنهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولن تسلم أي عائلة جثة متظاهر تحمل آثار تعذيب".

وتحصي الرسالة على الفيسبوك ثماني نقاط حول الاختلاف بين التظاهرات في الولايات المتحدة وتلك التي تجرى في سوريا وطريقة سيرها.

وأوضحت السفارة أنها تريد الرد على المعلومات التي تتناوب وسائل الإعلام السورية على نشرها حول تظاهرات حركة "فلنحتل وول ستريت".

وأضافت أن الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2012 لن توضع تحت "إشراف أجهزة الاستخبارات الأميركية" وأن الحكومة الأميركية "لن تقول إن ثمة موجة تآمر دولي من دون تقديم أي دليل محدد، لتشجيع حركة فلنحتل وول ستريت والتظاهرات الأخرى".

وقد أغضب السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد السلطات السورية لأنه زار مرارا مدنا شملتها حركة الاحتجاج والتقى فيها متظاهرين. واتهمته بتأجيج العنف في البلاد.

XS
SM
MD
LG