Accessibility links

logo-print

مصر تشكل لجنة لبحث تراخيص بناء الكنائس والنيابة العسكرية تحقق في أحداث "ماسبيرو"


أعلنت السلطات المصرية يوم الخميس أنها ستبدأ في بحث جميع الحوادث التي وقعت خلال الشهور الماضية بسبب الخلافات حول بناء الكنائس في محاولة لتفادي العنف الطائفي وذلك بعد أيام من مقتل 25 شخصا في مظاهرة لمسيحيين بسبب أحد هذه الخلافات.

وقال وزير الإعلام المصري أسامة هيكل في بيان أذاعه التلفزيون المصري انه جرى تكليف وزارة العدل "بتشكيل لجنة لبحث جميع الحوادث التي نشبت خلال الشهور الماضية بسبب الخلافات حول الكنائس وتحديد المسؤولين عنها وإعلان التصرف النهائي فيها."

وكان وزير الإعلام يشير إلى حالات تعرضت فيها كنائس لهجوم أو لحقت بها أضرار من بينها حادث وقع في حلوان قرب القاهرة في مارس/ آذار وأخر في منطقة إمبابة بالقاهرة. وقال هيكل إن الحكومة ستعمل على "توفيق أوضاع دور العبادة المسيحية غير المرخصة في جميع أنحاء الجمهورية".

ولم يقدم هيكل مزيدا من التفاصيل ، لكن التصريح يلمح إلى أن الهدف هو تقنين وضع الكنائس محل الخلافات وهو ما طالب به المسيحيون.

كانت مواجهات قد وقعت بين متظاهرين أقباط وقوات من الجيش المصري يوم الأحد قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون وسط القاهرة وهو مما أدى إلى سقوط 25 قتيلا وأكثر من 300 مصاب.

ويقول نشطاء مسيحيون أن القتلى سقطوا على أيدي قوات الأمن التي قالوا أنها ردت باستخدام قوة غير متناسبة وبالاندفاع بعربات وسط الحشد بعد أن هاجم "بلطجية" المحتجين. إلا أن الجيش المصري نفى تورط قواته في قتل وإصابة أي متظاهر.

وتعد أعمال العنف هذه الأسوأ منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي.

وخرجت مظاهرات يوم الأحد على خلفية أحداث وقعت في قرية بمحافظة أسوان في جنوب البلاد في نهاية سبتمبر/ أيلول حيث اتهم مسيحيون مسلمين بتدمير جزء من مبنى يقولون انه كنيسة. ويقول المسلمون في القرية إن المبنى ليس مرخصا لكنهم ينكرون مهاجمته.

النيابة العسكرية تحقق في "أحداث ماسبيرو"

إلى ذلك أعلنت هيئة القضاء العسكري في مصر إحالة ملف مواجهات الأحد الماضي بين قوات الجيش ومتظاهرين أقباط قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون وسط القاهرة إلى النيابة العسكرية، بعد يوم واحد من دفاع الجيش ونفيه إطلاق النار في تلك الأحداث التي أسفرت عن سقوط 25 قتيلا وأكثر من 300 مصاب.

وأكدت الهيئة في بيان رسمي صدر يوم الخميس أن رئيس هيئة القضاء العسكري في مصر اللواء عادل المرسي أحال جميع تحقيقات النيابة العامة حول تلك الأحداث التي سميت بأحداث ماسبيرو إلى النيابة العسكرية.

وأكد المرسي أن النيابة العسكرية ستباشر التحقيق في الأحداث دون غيرها لاختصاصها القضائي الأصيل بالقضية، لافتا إلى أن القضاء العسكري يباشر القضية طبقا للدستور والقانون باعتبارها هيئة قضائية مستقلة تتوفر فيها كل ضمانات الحيادية والعدالة القانونية وسبل الدفاع عن المتهمين بصورة كاملة من دون تحيز لمصلحة أحد أطراف الدعوى.

ودعا كل من لديه مستندات أو أدلة أو معلومات تفيد التحقيقات إلى تقديمها فورا للنيابة العسكرية، مشيرا إلى أن التحقيقات التي تجريها النيابة وما ينتج عنها تعتبر من الأسرار التي لا يجوز إفشاؤها من أعضاء النيابة ومساعديهم من كتاب وخبراء، سواء ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بصفتهم المهنية أو الوظيفية.

XS
SM
MD
LG