Accessibility links

واشنطن ترسل خبراء عسكريين إلى ليبيا للبحث عن الصواريخ


تنوي الولايات المتحدة إرسال عشرات من العسكريين السابقين إلى ليبيا للمساعدة في التعرف على صواريخ أرض-جو من بين مخزون أسلحة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وتدميرها لأن المسؤولين الأميركيين يخشون من إمكانية استخدام الإرهابيين لهذه الصواريخ لإسقاط طائرات الركاب.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم الجمعة إن خبراء الأسلحة الذين سترسلهم واشنطن هم جزء من برنامج وضع على عجل بكلفة 30 مليون دولار لتأمين الأسلحة التقليدية في ليبيا على ضوء أسوأ نزاع يشده الربيع العربي، وذلك طبقا للتفاصيل الجديدة المتعلقة بهذا الجهد الذي كشف عنه مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية.

ومضت الصحيفة إلى القول إن 14 متعاقدا من ذوي الخلفيات العسكرية أرسلوا لمساعدة المسؤولين الليبيين وأن الحكومة الأميركية تنظر في أمر ارسال العشرات من المتعاقدين الآخرين. وقال المسؤولون إنه سيتم توزيع منشورات باللغات العربية والانكليزية والفرنسية في الدول المجاورة لليبيا بحيث يتمكن حراس الحدود من التعرف على الصواريخ التي تتبع الحرارة . ويمكن أن يصبح هذا البرنامج واحدا من ثلاثة برامج أميركية ضخمة لاستعادة الأسلحة في العالم بالإضافة إلى تلك الجارية في العراق وأفغانستان. وقال أندرو شابيرو مساعد وزيرة الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية "إننا لم نر أي هجمات استخدمت فيها صواريخ قادمة من ليبيا"، إلا أنه أضاف "إننا نكد في العمل بقدر استطاعتنا للتصدي لمثل هذا التهديد".

مما يذكر أن نظام القذافي كان واحدا من أكثر المشترين في العالم للصواريخ التي تطلق من على الكتف وكان قد اشترى 20 ألفا منها في السبعينات والثمانينات، طبقا للتقديرات الأميركية. ومع أن تأثير هذه الأسلحة محدود بالنسبة للطائرات العسكرية الحديثة إلا أنها تشكل تهديدا لطائرات الركاب التجارية.

وقد تم تدمير آلاف الصواريخ نتيجة لقصف طائرات حلف شمال الأطلسي لمخازن الأسلحة خلال العمليات العسكرية في ليبيا كما استعادت الحكومة الليبية الجديدة المئات منها.

المعارك في سرت

ميدانيا، تعيد قوات النظام الليبي الجديد الجمعة تجميع صفوفها للقيام بمحاولة جديدة للسيطرة على مدينة سرت بشكل كامل بعدما تراجعت بضعة كيلومترات في مواجهة القوات الموالية لمعمر القذافي. وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات المجلس الوطني الانتقالي كانت تتمركز قرب مقر قيادة الشرطة، الموقع الذي تراجعت إليه الخميس بعد انسحابها كيلومترين تحت نيران قوات القذافي.

وواجهت قوات العقيد القذافي في الحيين السكنيين "دولار" و"رقم 2- " شمال غرب المدينة، مقاومة شرسة لم تكن متوقعة مما أدى إلى تباطؤ تقدم قوات المجلس الذي كان يأمل في السيطرة على سرت خلال أيام.

وأوضح ناصر مقصبي القائد على جبهة كتيبة "شهداء ليبيا الحرة" لوكالة الصحافة الفرنسية إن المتمردين "استخدموا المدفعية لقصف الحيين مساء الخميس.

وأضاف أن "الوضع لم يتغير اليوم ونطوق الحيين". وتابع "صباح اليوم ارسلنا فريقا من المخبرين وسنقرر خطة التحرك المقبلة قريبا جدا".

وقال صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية إن الجزء الأكبر من قوات المجلس الوطني الانتقالي شرق احد الحيين، تتمركز في مقر الشرطة.

ولم يسجل أي قتال في ساعات الصباح.
XS
SM
MD
LG