Accessibility links

تظاهرات "جمعة أحرار الجيش" تجتاح مدن سوريا وفاء لمقتل عشرات المنشقين


انطلقت في سوريا اليوم الجمعة تظاهرات تحت شعار "جمعة أحرار الجيش" استجابة لدعوة مجموعة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011، غداة مقتل أكثر من 36 شخصا بينهم 25 عسكريا يعتقد بأنهم منشقون وإصابة العشرات بجروح بليغة، ورددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام وبإعدام الرئيس.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المواجهات التي وقعت الخميس بين عناصر من الجيش وأخرى منشقة في أنحاء مختلفة من البلاد، أدت إلى مقتل ما لا يقل 19 شخصا.

إلا أن وكالة الأنباء السورية سانا نقلت عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن عناصر إرهابية مسلحة استهدفت في كمين في منطقة (بنش) بمحافظة إدلب مجموعة مشتركة من قوات الجيش وحفظ النظام، مما أسفر عن مقتل 10، بينهم ضابط وإصابة 19آخرين بجروح.

وذكر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للناشطين ضد النظام السوري أن " أحرار الجيش لا يقتلون أحرار الشعب الذين يطالبون بالحرية"، مضيفا "أرسلناكم للجيش لحمايتنا وحماية أرضكم وأرضنا من أعدائنا، فكيف لكم الآن أن تخذلونا وتخذلوا الوطن".

وحث الناشطون الجيش إلى "رفض الخدمة في جيش لا يحمي إلا القاتل والمذنب، والوقوف بجانب أهلكم الأحرار دفاعا عن الحق ومطالبة بالحرية" وذلك "من أجل من سجن وعذب وقتل شعبكم."

كما دعوا جماهير الشعب إلى الانتفاض "إكراما لأحرار جيشنا وتشجيعا لمن لم يلحق بركب الحرية منهم"، وإلى المطالبة "بحماية جيشنا من نظام خذلهم قبل أن يخذلنا".

وفي حصيلة جديدة، قالت الأمم المتحدة إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا منذ منتصف مارس/آذار في سوريا التي تشهد حركة تظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بالإضافة إلى الآلاف من المفقودين والمعتقلين.

وقال المرصد في بيان إن 10 مدنيين بينهم طفل قتلوا في بنش بمحافظة إدلب شمال غرب سوريا، بينما قتل مدني آخر في مدينة حمص وسط البلاد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف البيان أن 15 عسكريا بين ضباط وجنود قتلوا في بنش أيضا، حيث يقوم الجيش السوري بعملية في المدينة الواقعة في محافظة إدلب، بينما قتل تسعة آخرون في مواجهات عنيفة بين جنود ومسلحين في محافظة درعا في الجنوب، وقتل أحد رجال الأمن في مدينة القصير بريف حمص خلال اشتباكات مع مسلحين.

وأكد المرصد أن السلطات السورية اعتقلت أمس الخميس عشرات من أبناء بنش وأورد المرصد أسماء 18 منهم.

وأعرب المرصد في البيان عن "استغرابه من تكتم السلطات السورية على مقتل العشرات من جنود الجيش النظامي الذين سقطوا خلال الأيام الماضية في ريف درعا ومحافظة دير الزور ومدينة القصير بريف حمص وجبل الزاوية وعدم تسليم جثامينهم إلى أسرهم".

دعوة خليجية لاجتماع طارئ للجامعة العربية

وفي تحرك سياسي عربي، دعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى عقد اجتماع عاجل لم تحدد موعده، لوزراء الخارجية العرب يخصص لمناقشة الأوضاع المتردية في سوريا.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المجلس أصدر بيانا أوضح فيه الاجتماع سيبحث في "الأوضاع البالغة السوء وخاصة الوضع الإنساني في سوريا ودراسة السبل والإجراءات الكفيلة بحقن الدماء ووقف آلة العنف".

ولم يحدد البيان موعد الاجتماع ولا طبيعة التدابير المطروحة للنقاش لوقف العنف في سوريا.

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا اجتماعا في الـ 13من سبتمبر/أيلول الماضي في القاهرة، اكتفوا بعده بدعوة السلطات السورية إلى "الوقف الفوري لإراقة الدماء".

تحذير من حرب أهلية

وفي ذات السياق، دقت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي ناقوس الخطر اليوم الجمعة محذرة من "حرب أهلية شاملة" في سوريا نتيجة "القمع القاسي" للاحتجاجات السلمية المناوئة للحكومة.

وقالت في بيان لها حول الوضع في سوريا إن حصيلة قتلى المظاهرات المطالبة بالديموقراطية التي بدأت في مارس/آذار الماضي تجاوز 3000 شخص، بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا، كما لقي ما لا يقل عن 100 شخص حتفهم خلال الـ10 أيام الأخيرة.

وأوضحت بيلاي أن "المسؤولية تقع على كل أعضاء المجتمع الدولي للقيام بتحرك للحماية بطريقة جماعية قبل أن يدفع القمع القاسي وعمليات القتل البلاد إلى حرب أهلية شاملة،" وفقا لما نقلته وكالة رويترز.
XS
SM
MD
LG