Accessibility links

المدن السورية تشهد مظاهرات حاشدة رغم التواجد الأمني المكثف


أفاد ناشط حقوقي لوكالة الصحافة الفرنسية أن عشرة مدنيين قتلوا اليوم الجمعة عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق متظاهرين في عدة مدن سورية.

وأكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع الوكالة أن "عشرة متظاهرين قتلوا اليوم منهم سبعة في داعل الواقعة في ريف درعا جنوب ومتظاهر في سقبا بريف دمشق ومتظاهر في حي القدم في دمشق وآخر في عندان الواقعة في ريف حلب شمال.

وأضاف عبد الرحمن أن "تظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن السورية رغم الانتشار الأمني الكثيف"، مؤكدا أن "المدن التي لم تشهد تظاهرات كانت تشهد حملات أمنية اعتقل فيها أشخاص".

وأوضح عبد الرحمن أن تظاهرة حاشدة خرجت في مدينة دير الزور شرق هي الأكبر منذ خروج الجيش السوري من هذه المدينة في شهر أغسطس/آب الماضي. كما خرجت تظاهرات في ريف إدلب وسراقب وتفتناز وسرمين ومعرة النعمان، كما خرجت مظاهرات في عدة أحياء في حمص وسط واللاذقية غرب وفي ريف دمشق والقابون والزبداني والقدم.

وأشار مدير المرصد إلى أن الأمن قام باقتحام مسجد أبو بكر الصديق في بانياس غرب، بعد أن لجأ إليه متظاهرون وقام باعتقال خمسة منهم.

ودعت مجموعة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011 إلى تظاهرات تحت شعار "جمعة أحرار الجيش" غداة مقتل أكثر من36 شخصا في سوريا بينهم25 عسكريا خلال اشتباكات بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد بأنهم منشقون.

وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا منذ منتصف مارس/آذار في سوريا التي تشهد حركة تظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

سفير سوريا في لبنان ينفي

من ناحية أخرى، نفى السفير السوري في بيروت الجمعة الاتهامات حول تورط سفارته في خطف معارضين سوريين في لبنان، معتبرا أنها لا تستند إلى دليل، ومنددا في المقابل بوجود "عمليات تحريض وتهريب سلاح" من لبنان إلى سوريا.

وعبر السفير علي عبد الكريم علي بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور عن استغرابه "للكلام من دون أي دليل" المنقول عن مدير عام قوى الأمن الداخلي اشرف ريفي حول ضلوع السفارة السورية في بيروت في خطف معارضين سوريين.

واعتبر علي أن هذه الاتهامات تشكل "ضررا كبيرا للتنسيق بين البلدين وبضرورة التكامل في العمل الأمني" بينهما، مشيرا إلى وجود "تعاون مشكور ومقدر" من جانب "القيادات المعنية في هذا البلد".

وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له.

وتتألف الحكومة الحالية من أكثرية تضم حزب الله القريب من دمشق مع حلفائه.

وكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي قد ابلغ لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني الاثنين بوجود معلومات حول تورط السفارة السورية في خطف شبلي العيسمي في مايو /أيار وثلاثة سوريين آخرين ينتمون إلى عائلة واحدة في مارس/آذار، وقد خطف الأربعة خلال وجودهم في لبنان.

والعيسمي هو أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي، وقد تولى مناصب رفيعة في سوريا قبل أن يغادرها في عام 1966 بعد خلاف مع النظام، ثم تنقل بين العراق ومصر والولايات المتحدة ولبنان.

والأشقاء الثلاثة من آل جاسم خطفوا من قرب سجن بعبدا شرق بيروت، حيث أوقف احدهم لبعض الوقت بتهمة توزيع منشورات مناهضة للنظام السوري.

وتحدث السفير علي عن عمليات "تحريض وتخريب" تنطلق من لبنان ضد سوريا. وقال إن "التحريض "من لبنان على سوريا و"الأعمال التخريبية وتهريب السلاح تتكرر باعتراف الأجهزة المعنية في هذا البلد العزيز".

وندد السفير علي الذي أدرجته الولايات المتحدة في أغسطس/آب الماضي على لائحة المشمولين بعقوبات، بوجود تحريض تقوم به شخصيات حزبية وبرلمانية في وسائل الإعلام، معتبرا أن هذا الأمر يستدعي مراجعة المواثيق والاتفاقات الموقعة بين البلدين.

وأضاف أن عمليات تهريب السلاح التي تظهرها وسائل الإعلام إضافة إلى الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان، تستوجب مراجعة مسؤولة وحريصة وغيورة لأن هذا ينعكس على أمن لبنان كما على أمن سوريا.

ورأى أن ما يجمع البلدين من مواثيق ومعاهدات تحتم على الجهات المعنية ككل وخصوصا الأجهزة الأمنية التنسيق والعمل على ضمان أمن البلدين وعدم استخدام أي بلد منصة ضد البلد الآخر.

XS
SM
MD
LG