Accessibility links

logo-print

مسيرة حاشدة بالقاهرة تعبيرا عن الوحدة والغضب من الجيش بعد أحداث ماسبيرو


شارك ألفا شخص على الأقل في مسيرة بالقاهرة يوم الجمعة في استعراض للوحدة بين المسلمين والمسيحيين في أعقاب أحداث ماسبيرو الأحد الماضي والتعبير عن الغضب من المجلس العسكري الحاكم بعد مقتل 25 شخصا في اشتباكات مع جنود أعقبت احتجاجا للأقباط.

ودفعت أعمال العنف التي وقعت يوم الأحد وهي الأسوأ منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير/ شباط إلى توجيه انتقادات للمجلس العسكري بأنه يستخدم نفس الأساليب القمعية التي كانت تستخدمها شرطة مبارك ضد المعارضين.

وقال ناشطون إن عربات مدرعة انطلقت وسط الحشود يوم الأحد وإن القوات استخدمت الذخيرة الحية لتفريق الاحتجاج الذي شهدته القاهرة بعد هجوم على مبنى كنيسة في جنوب مصر.

وأثارت الواقعة مخاوف على نطاق واسع من تنامي التوتر الطائفي في مصر. ونفى الجيش أن يكون جنوده قد فتحوا النار على المحتجين. وكان قد أشيد بالجيش في بادئ الأمر عندما تولى السلطة بعد الإطاحة بمبارك لتحليه بضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات.

وكان معظم المشاركين في مسيرة يوم الجمعة بالقاهرة من المسلمين مع بعض المسيحيين. ولوح المشاركون في المسيرة بالأعلام المصرية ورددوا هتافات تقول "دي مش فتنة طائفية دي مؤامرة عسكرية".

ويتزايد الشعور بالغضب تجاه الجيش مع تباطؤ الانتقال إلى الحكم المدني.

وارتدى بعض المشاركين قمصانا سوداء مطبوع عليها صورة مينا دانيال الناشط المسيحي القبطي الشاب الذي لقي حتفه خلال الاشتباكات.

وهتف المتظاهرون قائلين "كلنا مينا دانيال" على غرار صفحة على الفيس بوك تحمل اسم "كلنا خالد سعيد" والتي سميت على اسم ناشط مسلم قالت جماعات حقوقية إنه تعرض للضرب حتى الموت على أيدي الشرطة خلال حكم مبارك.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تؤكد على الوحدة بين المسيحيين والمسلمين.

وانطلقت المسيرة من الجامع الأزهر في القاهرة إلى كاتدرائية العباسية أكبر كنائس مصر قبل التوجه إلى ميدان التحرير مركز الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك والذي أصبح الآن نقطة التجمع الرئيسية للعديد من المتظاهرين.
والتوترات قائمة بين المسلمين والمسيحيين منذ سنوات لكنها تفاقمت منذ الثورة التي أطاحت بمبارك والتي أعطت حرية أكبر للسلفيين وجماعات إسلامية متشددة أخرى كانت قد تعرضت للقمع في عهد الرئيس السابق.

وفي احتجاج الأحد خرج المسيحيون إلى الشوارع بعد إلقاء اللوم على مسلمين متشددين في هدم جزئي لكنيسة في محافظة أسوان في نهاية سبتمبر/ أيلول.

ويقول المسلمون في القرية إن المبنى ليس له ترخيص لكنهم ينفون مهاجمته.

ويقول المسيحيون الذين يشكلون نحو 10 بالمئة من سكان مصر البالغ عددهم 80 مليون نسمة إن الإسلاميين يستغلون النزاعات حول الوضع القانوني لبعض الكنائس لإثارة صراع طائفي.

XS
SM
MD
LG