Accessibility links

مؤتمر يتعلق بإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية سيعقد في فنلندا


اختارت الأمم المتحدة فنلندا لتستضيف العام المقبل مؤتمرا حساسا لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة التدمير الشامل.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسركي الجمعة إن فنلندا ستستضيف مؤتمرا لنزع السلاح النووي في الشرق الأوسط تأمل الأمم المتحدة في انعقاده العام القادم.

وأضاف أن المنظمة الدولية تعمل على إقناع كافة بلدان الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل وإيران، بحضور المؤتمر.

وتجري الاستعدادات لهذا المؤتمر وسط تصاعد مخاوف الغرب من البرنامج النووي الإيراني بينما يعتقد أن إسرائيل تملك ترسانة نووية لكنها ترفض تأكيد أو نفي هذه المعلومات.

تنظيم المؤتمر مهمة شاقة

وقالت آن بينكيث مديرة برنامج مجلس المعلومات الأمنية البريطاني الأميركي إن مساعد سكرتير الدولة الفنلندي للشؤون الخارجية ياكو لايافا الذي اختارته روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة، يواجه "مهمة شاقة" في تنظيم المؤتمر.

وتعتبر معظم قوى الشرق الأوسط برميل البارود في العالم بسبب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين والخلافات والنزاعات والأسلحة المنتشرة في المنطقة.

وكان مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي انعقد في مايو/أيار2010 طرح فكرة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية. وقد رعت هذه الفكرة خصوصا الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا.

وقد بذلت الدول الثلاث جهودا للتوصل إلى عقد المؤتمر وتعيين موفد يتحدث إلى دول الشرق الأوسط.

ودخلت معاهدة حظر الانتشار النووي حيز التنفيذ في 1970 وصادقت عليها 189 دولة. ولم توقع هذا النص ثلاث دول فقط هي إسرائيل والهند وباكستان.

بريطانيا تدعم مبادرة فنلندا

وأكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن "دعمه الكامل" لمبادرة فنلندا. وقال في بيان إن شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل "هو قابل للتحقيق".

لكنه أكد في الوقت ذاته إن ذلك "لن يحدث بين ليلة وضحاها ولا بدون التزام ودعم من كل دول المنطقة.

وجعل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نزع الأسلحة النووية إحدى أولوياته. وقد أجرى محادثات الخميس مع مبعوثي عدة بلدان شرق أوسطية لمناقشة موضوع المؤتمر.

وقالت بينكيث إن الإعلان عن هذا المؤتمر هو أول خطوة عملية منذ مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي انعقد في مايو/أيار 2010. وأضاف "انه مؤشر ايجابي يدل على أن الأمور تتحرك بشكل بطيء جدا".

وأوضحت أن الإعلان عن المؤتمر بهذا الشكل "ناجم عن الحساسيات السياسية في تنظيم اجتماع على هذا القدر من الأهمية، يهدف إلى جلب إسرائيل وإيران إلى طاولة المفاوضات لا منهما المتبادل للمرة الأولى".

موقف إسرائيل من المؤتمر

وإسرائيل ليست عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي ورفضت حتى الآن الالتزام بحضور المؤتمر.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الحكومة تواصل مراقبة التطورات وترغب في المشاركة لكنها تخشى من تحول الاجتماع إلى حدث "لمهاجمة إسرائيل".

كما رفضت إيران وهي عضو في المعاهدة إعلان أي موقف بشأن المؤتمر.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض أربع مجموعات من العقوبات على إيران لرفضها وقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم. وتتهم البلدان الغربية إيران بالسعي لتصنيع قنبلة نووية، وهو الاتهام الذي تنفيه إيران.
XS
SM
MD
LG