Accessibility links

واشنطن تؤكد عقد لقاء مع إيران حول مؤامرة استهدفت قتل سفير السعودية


أكدت واشنطن مجددا الجمعة أنها عقدت لقاء مع إيران بشأن المؤامرة التي أعلنت الولايات المتحدة أن طهران خططت لها لقتل السفير السعودي في الولايات المتحدة، على الرغم من نفي إيران هذه المعلومات.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "أؤكد من جديد أننا التقينا فعلا مع الإيرانيين، موضحة أن الاجتماع عقد الثلاثاء وليس الأربعاء كما ذكرت من قبل.

وأضافت "أنهم يعرفون ذلك جيدا وأي جهد من جانبهم لإنكار ذلك يكشف مدى مصداقيتهم في مثل هذه القضايا". ورفضت نولاند الكشف عن مكان انعقاد الاجتماع.

وفي طهران، ذكرت وكالة الأنباء الطلابية ووكالة فارس الإيرانيتان أن البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة نفت أي "اتصال مباشر" بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وقالت البعثة كما نقلت الوكالتان "لم يجر أي اتصال". وأضافت "لم تجر اتصالات من هذا النوع وهذا المكتب -البعثة في نيويورك لا يملك أي معلومات في هذا الشأن".

وكانت نولاند قالت للصحافيين الخميس إن واشنطن "أجرت اتصالا مباشرا مع إيران" بشأن الخطة التي كشفتها لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.

اوباما يطالب بمحاسبة مدبري الخطة

وطلب الرئيس الأميركي باراك اوباما ردودا على أعلى مستوى من الحكومة الإيرانية بشأن مخطط الاغتيال مؤكدا أن حقيقة الخطة ليست موضع جدل.

وقال اوباما إن المؤامرة مرتبطة "بأفراد في الحكومة الإيرانية" وطالب بمحاسبة شخصيات رفيعة في السلطة الإيرانية.

إلا انه رفض الإفصاح عن ما إذا كان المسؤولون الأميركيون يعتقدون أن المخطط المفترض حصل على موافقة من أعلى المستويات في النظام الإيراني، مع انه قال إن المخطط هو "جزء من نمط سلوكي خطير ومتهور من قبل الحكومة الإيرانية".

ورفضت إيران قطعا الاتهامات الأميركية منددة بمحاولة من اجل تقسيم الدول المسلمة وحماية إسرائيل وزيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية التي تواجه أصلا سلسلة عقوبات دولية قاسية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

من جهة أخرى، أعلن ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة أمام الكونغرس الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى لحشد تأييد أطراف عدة لفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني.

وقال "بدأنا مساعي لتطوير الدعم المتعدد الأطراف الذي سيكون أساسيا لعمل فعال ضد البنك المركزي الإيراني".

وقد أدرجت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في لائحتها السوداء، أغلبية المؤسسات المصرفية الإيرانية، ولا تجري، كما قال كوهين، أي اتصالات بالبنك المركزي. ويمنع من جهة أخرى على الكيانات والمواطنين الأميركيين التعامل مع هذا البنك.

سلاح العقوبات الاقتصادية

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تسعى لكي تجعل من الصعب على أي دولة تهديد الأمن والسلم الدولي ،من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية على هذه الدول.

وقالت كلينتون أمام جمع من رجال الأعمال في نيويورك.

"إن إيران تهدد الأمن الدولي فيما تهدد سوريا شعبها ونحن نرد بأدوات قوية وشديدة التأثير وهي ليست فقط عقوبات موجهة ضد قادة أو عناصر الجيش ولكنها إجراءات محددة لقطع صلة هذه الأنظمة في قطاعات التأمين والبنوك وصناعات الشحن إضافة إلى إغلاق الشركات الوهمية التي يعتمدون عليها، ما يرفع الكلفة الاقتصادية لأي تصرف غير مقبول".

خامنئي يرفض الاتهام

وقد رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية أية الله علي خامنئي السبت اتهامات واشنطن التي وصفها بـ "السخيفة" لإيران بتدبير مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة.

وقال خامنئي في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة زيارة إلى غرب البلاد ان الولايات المتحدة "فبركت قصة كاملة في الأيام الماضية .. تتضمن اتهامات سخيفة لعدد من الإيرانيين واتهمت إيران بدعم الإرهاب، لكن هذا النوع من المؤامرة لن ينجح في عزل" الجمهورية الإسلامية.

الرياض مصممة على الرد

من جهتها، أبدت الرياض تصميمها على القيام برد "محسوب" على إيران بسبب المخطط المفترض لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وحذر وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل كما نقلت عنه الجمعة وسائل إعلام سعودية قائلا "لن نرضخ لهذا الضغط الإيراني وسنحاسبهم على أي إجراء يتخذونه ضدنا"، مؤكدا ان "اي تصرف سيقابله رد فعل محسوب من السعودية".

ورأى وزير الخارجية السعودي أن المخطط يمثل "خرقا للقوانين والمواثيق الدولية".

غضب في السعودية

وقد أثار الكشف عن مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن ردود فعل غاضبة في الشارع السعودي ،حسب الكاتب والإعلامي السعودي سعيد الجابر الذي قال لـ"راديو سوا": "هناك احتقان لدى الشعب السعودي بشكل كبير نتيجة هذا بسبب هذا الحدث المؤسف بكل تأكيد. فالمجتمع والشعب السعودي يستنكر ويشجب هذا الحدث الذي يضر بأمن واستقرار البلاد."

وأعرب الجابر عن اعتقاده بان إفشال هذا المخطط سيكشف عن تورط إيراني في قضايا أخرى ،ويضيف لراديو سوا: "الصبر قد نفد وما كان سابقا لم تعلن عنه المملكة السعودية وما دار من الأحداث في المنطقة الشرقية وفي العوامية كانت السعودية حليمة ولم تذكر الجهة التي كانت خلف ذلك الموضوع . هناك قضية أخرى ربما عادت إلى السطح وهي مقتل الدبلوماسي السعودي في باكستان منتصف مايو الماضي . وليست هذه هي المرة الأولى الذي تتعرض فيه السعودية لمثل هذا النوع من الجرائم وقد تكون هناك جهات إيرانية ضالعة مباشرة بذلك الاغتيال."

وشّدد الكاتب والإعلامي السعودي سعيد الجابر على أهمية صدور موقف واضح وصريح وداعم من الجامعة العربية وأضاف: "من اقل واجبات جامعة الدول العربية والدول العربية جميعا اتخاذ الموقف الواضح والصريح حيال هذه التجاوزات التي كانت في الماضي غير معلنه تتعامل الحكومة السعودية مع الموقف بكل حكمة وحلم ولم تشأ أن تجعل الموقف أكثر تصاعدا ربما يسبب أزمة أخرى ، لكن حيال هذا التطور الخطير لاستهداف لممثلي السعودية في الخارج هناك خطوط حمراء وهو ما ذكره وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل حينما حمل طهران مسؤولية أي عمل عدائي ضد السعودية مستقبلا."
XS
SM
MD
LG