Accessibility links

logo-print

اللجنة الرباعية تبحث مع الفلسطينيين استئناف المفاوضات مع إسرائيل


أعلن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أن اللجنة الرباعية ستعقد اجتماعا الأسبوع المقبل في القدس، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني سيلتقي مع ممثلي اللجنة الرباعية أيضا، مرجحاً عقد اجتماع بين اللجنة والإسرائيليين بشكل منفصل.

وقد أكد عباس استعداده للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل شرط وقف الاستيطان، والاعتراف بقيام الدولتين:

"طبعا نحن تحدثنا أيضا في العودة إلى المفاوضات وأكدنا موقفنا انه في حال قبول السيد نتانياهو بمبدأ الدولتين على حدود 67 وبوقف كامل للاستيطان ، وهذا ما ورد فعلا في بيان الرباعية سنكون نحن على استعداد العودة فورا إلى المفاوضات".

ولفت عباس إلى أن استمرار إسرائيل في الاستيطان، يدل على أن حكومة نتنياهو لا تأخذ في الاعتبار الشرعية الدولية ، ولا تريد السلام.

وقد أوضحت مصادر إسرائيلية أن مسألة إنشاء المستوطنات الأخيرة ليست بجديدة وإنما تمّت المصادقة على المباشرة ببنائها فقط ،الأمر الذي اعتبره ياسر عبد ربه بأنه تقويض للجهود المبذولة حاليا:

"هذه المؤشرات وهذه الأفعال الإسرائيلية هي أفعال مقصودة ومتعمدة لإحباط جهود اللجنة الرباعية من ناحية ومن ناحية أخرى هي دليل يوضح على أن تلك الجهود تذهب عبثا ما دامت هذه هي سياسة حكومة إسرائيل."

وفي هذا الإطار أيضاً يقول بسام الصالحي رئيس حزب الشعب الفلسطيني إن إسرائيل تستمد قدرتها في استمرار تنفيذ سياساتها نتيجة غياب أي قرار دولي حازم. وقال لـ"راديو سوا":

"إسرائيل كما هو واضح تريد أن تكرس وقائع على الأرض وان تفرض مشروعا على أساس أن هناك فصلا دائما بين غزة والضفة الغربية وأنها تستغل تصديق الولايات المتحدة عليها في المنظمات الدولية من اجل تمارس بناء المزيد من المستوطنات ولذلك نعتقد أن إسرائيل تلعب على موقف الدعم الأميركي بشكل كبير وغياب أي موقف دولي فاعل يلزمها بوقف الاستيطان والجدار وهذا يعني أن القضية الأساسية عند الفلسطينيين تصبح بشكل لا رجعة فيه هي إنهاء الاحتلال الآن، ليست المفاوضات ولا غيرها."

انتقاد دولي للنشاط الاستيطاني

وقد انتقد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل بسبب تقارير تحدثت عن عزمها بناء أكثر من ألفين و600 وحدة سكنية أخرى في القدس الشرقية قائلا إن القيام بمزيد من النشاط الاستيطاني أمر غير مقبول.

وقال المكتب الصحفي لبان كي مون في بيان له إن الأمين العام للمنظمة الدولية يشعر بقلق عميق إزاء الجهود المستمرة لتعزيز التخطيط لمستوطنات إسرائيلية جديدة في القدس الشرقية، وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في هذا الصدد غير مقبولة ولاسيّما مع استمرار الجهود لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية وتتناقض مع دعوة اللجنة الرباعية الدولية كل الأطراف للامتناع عن أي استفزازات.

صفقة تبادل الأسرى

على صعيد آخر، قالت مصادر فلسطينية معنية بملف صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، إن العملية ستتم الأسبوع المقبل بسرية تامة وبإشراف مصري وألماني.

التفاصيل في تقرير خليل العسلي مراسل "راديو سوا" في القدس:"أشادت اللجنة العربية العليا في إسرائيل بالجهود التي بذلت من اجل إتمام تبادل الأسرى مقابل الجندي جلعاد شاليط. وقال محمد زيدان رئيس اللجنة إن هذا يعتبر انجازا كبيرا خاصة وان القائمة ضمت عددا من الأسرى العرب في إسرائيل. وكانت السلطات الإسرائيلية قد أكدت أن عملية تبادل الأسرى سوف تتم بسرية تامة خشية قيام عمليات قد تعرقل عملية التبادل، رغم أن الحديث يدور بان العملية سوف تدور في منتصف الأسبوع الحالي تحت إشراف مصري وألماني."

هذا وقد تظاهر مئات الفلسطينيين السبت، أمام مكتب الأمم المتحدة في قطاع غزة، مطالبين بإطلاق أقاربهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وذلك قبل أيام من إتمام صفقة مبادلة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، بأكثر من ألف أسير فلسطيني محتجزين لدى إسرائيل.

ولوح المشاركون بالأعلام الفلسطينية، وحملوا صوراً لأقاربهم وأصدقائهم من الأسرى والذين مر على اعتقال بعضهم عشرات السنين.

وسارت المظاهرة من مقر الأمم المتحدة إلى مكتب الصليب الأحمر الدولي في المدينة. في هذه الأثناء، هنأ رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، أهالي الأسرى الفلسطينيين المتوقع الإفراج عنهم في صفقة التبادل، وقال خلال زيارة إلى مدينة بيت لحم في الضفة الغربية:

"أهنئ كافة الأسرى والأسيرات وذويهم الذين من المتوقع ان تشملهم عمليات التبادل ونتطلع إلى اليوم الذي يتم فيه قريبا إطلاق سراح جميع أسرانا."
XS
SM
MD
LG