Accessibility links

logo-print

حملة لتطهير مدينة طرابلس من فلول المسلحين الموالين لمعمر القذافي


أطلقت أجهزة الحكم الجديد في ليبيا السبت حملة لتطهير طرابلس من المسلحين الموالين لمعمر القذافي بعد معارك عنيفة بالرصاص الجمعة أسفرت عن مقتل 3 أشخاص فضلا عن الجرحى في أول قتال في طرابلس منذ سيطرة قوات المجلس الانتقالي عليها في أغسطس/آب.

وهدأ الوضع صباح السبت في حي بوسليم الذي شهد الاشتباكات الدامية بين المؤيدين للقذافي وقوات المجلس الانتقالي الجمعة.

وتعهد عبد الحكيم بلحاج رئيس المجلس العسكري في طرابلس باتخاذ إجراءات صارمة ضد المقاتلين الموالين للقذافي وما وصفه بـ"الخلايا النائمة" للنظام السابق والتي قال انه سيتم استهدافها في عمليات تطهير.

وكان مسلحون موالون للقذافي قد اشتبكوا الجمعة مع مقاتلين موالين للمجلس الانتقالي في حي بوسليم الذي يبعد 10 كيلومترات الى الجنوب من وسط المدينة والمعروف بأنه يضم مؤيدين للزعيم الفار.

وقال احد مقاتلي المجلس ويدعى حمد، 40 عاما، السبت إن قوات المجلس وجدت ما يدلل على أن الموالين للقذافي كانوا يعدون للاشتباكات، حيث عثرت على أكياس رمل وسترات واقية على أسطح البنايات السكنية.

مقتل 27 شخصا مواليا للقذافي

وكان عبد الرزاق العرادي نائب رئيس اللجنة الامنية في طرابلس قد صرح بأن مقاتلا من المجلس الانتقالي واثنين من الموالين للقذافي قتلوا في المواجهات التي وقعت في حي بوسليم في حين جرح نحو 30 شخصا.

وقال العرادي في مؤتمر صحافي إن نحو 50 من المسلحين المؤيدين للقذافي كانوا وراء أعمال العنف، وقال إن 27 منهم، بينهم أربعة من "المرتزقة الأفارقة"، اعتقلوا الجمعة.

وقد ذكر السكان ان القتال اندلع خلال تظاهرات في بوسليم مؤيدة للقذافي بعد صلاة الجمعة وجاء بعد دعوة إلى الانتفاض انطلقت في وقت سابق من الأسبوع من احد المذيعين الموالين للقذافي في تلفزيون الرأي الذي يبث من سوريا.

وقال سائق سيارة أجرة في بوسليم مكررا رأي العديد من السكان "ينبغي التعامل بحزم مع هؤلاء المؤيدين للقذافي وإنهاء المقاومة هنا إنهاء تاما، فبعد 40 سنة ليس لدينا وقت لنضيعه".

ويعرف حي بوسليم بالسجن الموجود فيه والذي اكتسب سمعة سيئة حيث كان نظام القذافي يعتقل معارضيه فيه، كما كان آخر منطقة في العاصمة تشهد مقاومة بعد اقتحام قوات المجلس المقر الواسع والمحصن للزعيم الهارب بباب العزيزية في 23 أغسطس/آب.

وكان قد تردد أن اشتباكات وقعت في أجزاء أخرى من طرابلس، غير أن خالد شريف، نائب المسؤول العسكري عن طرابلس في المجلس الانتقالي، قال إن الاشتباكات كانت "محدودة" وان قوات المجلس سيطرت عليها سريعا.

الحياة تعود إلى طبيعتها في طرابلس

وقد عادت الحياة السبت إلى طبيعتها حيث أعيد افتتاح الطرق التي أغلقت في العاصمة في أعقاب أعمال العنف.

ومثلت تلك الاشتباكات داخل العاصمة انتكاسة للنظام الجديد الذي يأمل إعلان تحرير البلاد في غضون ايام بعد السيطرة على مسقط رأس القذافي في سرت ومن ثم الاستعداد للانتقال إلى حكومة منتخبة.

وفي تلك الأثناء قال مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية ان قوات النظام الليبي الجديد أبقت الضغط على آخر جيبين من جيوب المقاومة في سرت السبت.

وقال فرج الوافي احد مقاتلي كتيبة شهداء ليبيا الحرة والذي امضى الليل في المنطقة "وقعت اشتباكات متفرقة طوال الليل شهدت اطلاق نيران اسلحة خفيفة وقذائف صاروخية".

وقرر قادة المجلس الانتقالي بعد اجتماع السبت ارجاء الهجوم الشامل على الحيين في سرت في مسعى للقبض على اقطاب النظام السابق احياء حيث يعتقدون انهم يتحصنون في الحيين، حسبما قال قائد بارز السبت.

فقد قال وسام بن حميد قائد عمليات الجبهة الشرقية عقب الاجتماع "المقاومة من هذين الحيين شديدة لأننا نعتقد أن هناك أربعة إلى خمسة أشخاص مهمين داخلهما".

وتابع "نحن متأكدون أن ابن القذافي ومستشار أمنه المعتصم ووزير الدفاع المخلوع أبو بكر يونس في الداخل".

وأضاف "نعتقد أيضا أن سيف الإسلام القذافي والقذافي نفسه ربما كانا في الداخل، ونريد القبض عليهم أحياء لتسليمهم للقضاء بدلا من ان نقتلهم".

وتحظى سرت بأهمية خاصة بالنسبة للمجلس الانتقالي إذ صرح انه سيرجئ إعلان تحرير ليبيا وبدء الانتقال إلى حكومة منتخبة إلى أن تسقط المدينة.

وفي تلك الأثناء قال حلف شمال الأطلسي خلال استعراضه الروتيني لعملياته السبت إن طائراته ضربت عربة عسكرية في بني وليد، البلدة الواقعة في الصحراء جنوب شرقي طرابلس والمعقل الآخر الوحيد المتبقي للموالين للقذافي.
XS
SM
MD
LG