Accessibility links

logo-print

مقتل وجرح عدد من الأشخاص في سوريا برصاص رجال الأمن والجيش



أصدر الرئيس السوري بشار الاسد السبت قرارا ينص على تشكيل لجنة مهمتها اعداد مشروع دستور للبلاد خلال اربعة اشهر في الوقت الذي قتل فيه ستة اشخاص وجرح آخرون برصاص رجال الامن الذين قاموا ايضا باعتقال 31 شخصا شمال غرب سوريا.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية "سانا" السبت أن الرئيس السوري بشار الاسد "أصدر اليوم السبت قرارا جمهوريا ينص على تشكيل اللجنة الوطنية لاعداد مشروع دستور لسوريا تمهيدا لاقراره وفق القواعد الدستورية".

وامهل القرار اللجنة لانهاء عملها مدة لا تتجاوز أربعة اشهر اعتبارا من تاريخ صدوره، بحسب الوكالة.

واورد القرار الذي نشرت نصه الوكالة اسماء اعضاء اللجنة التي يرأسها مظهر العنبري وعددهم 29 عضوا بينهم المعارض قدري جميل الذي قام مؤخرا بزيارة موسكو على راس وفد "الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سوريا" المعارضة.

وبالتزامن مع ذلك أكد ناشطون مقتل ستة اشخاص برصاص رجال الامن السبت.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له "قتل صباح السبت الناشط في المرصد بمدينة دير الزور زياد رفيق العبيدي خلال ملاحقته من قبل أجهزة الامن في حي الجبيلة في المدينة.

واشار المرصد أن العبيدي البالغ من العمر 42 عاما كان من ابرز نشطاء المرصد في دير الزور ومن نشطاء الثورة السورية في المدينة مشيرا إلى أن الناشط توارى عن الانظار منذ شهر أغسطس/آب الفائت بعد دخول القوات العسكرية إلى المدينة.

وأضاف أن حي النازحين في حمص شهد السبت اطلاق رصاص من كل مداخله مما أدى إلى استشهاد شاب كان متوجها إلى عمله، كما أفاد المرصد أن شخصين اضافيين قتلا بعد الظهر في مدينة حمص برصاص قوات الامن.

وفي تلبيسة في محافظة حمص أعلن المرصد استشهاد شاب مساء السبت يبلغ من العمر 18 عاما اثر اطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الامن.

وفي بلدة عندان في ريف حلب شارك الآلاف مساء السبت في تشييع شاب يبلغ من العمر 17 عاما استشهد السبت متاثرا بجراح اصيب بها الجمعة.

وطالب المرصد بمحاكمة القتلة الذين غاصت ايادهم بدماء الشعب السوري.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن شابا قتل في دمشق ظهر السبت إثر إطلاق قوات الأمن النار على جنازة الطفل ابراهيم الشيبان التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف بينهم نساء وأطفال.

واشارت اللجان في بيانها إلى جرح خمسة من مشيعي الطفل ابراهيم الشيبان.

وتوفي الطفل الشيبان برصاص الأمن خلال تفريق تظاهرة جرت الجمعة في حي القدم في دمشق، بحسب لجان التنسيق.

وأضاف المرصد أن قوات الجيش نشرت حواجز عسكرية جديدة في حي باب السباع وفصلت الحي عن حي الخضر المجاور له في حمص.

واشار إلى أن قوات الأمن اقتحمت منذ ساعات الصباح الاولى حي كرم الزيتون بالمدرعات ورافق ذلك إطلاق نار كثيف.

وقال إن ليلة الجمعة شهدت اقتحاما مكثفا لعدد من الاحياء التي شهدت تظاهرات حاشدة مساء الجمعة ومنها أحياء الخالدية والبياضة وبابا عمرو والانشاءات في هذه المدينة ايضا.

وفي ريف درعا جنوب، لفتت اللجان إلى أن أكثر من 15 ألف شخص شاركوا في تشييع القتلى في داعل رغم الانتشار الأمني والعسكري الكثيف.

وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن قد أكد الجمعة أن 12 شخصا قتلوا الجمعة بينهم سبعة في داعل.

من جهة ثانية، ذكر المرصد أن أجهزة الامن السورية تنفذ منذ فجرالسبت حملة مداهمات وتمشيط واعتقالات في بلدة كفرنبل والاحراش المجاورة لها بحثا عن عنصر مخابرات يعتقد أنه فر من الخدمة.

وأشار المرصد إلى أن هذه الحملة أسفرت عن اعتقال 31 شخصا حتى الآن مشيرا إلى أنها ترافقت مع ضرب المعتقلين والتنكيل بهم.

واختلف مؤيدو القيام بتحرك للامم المتحدة ضد سوريا، ومعارضو خطوة كهذه، مجددا خلال اجتماع مجلس الامن الدولي ليل الجمعة السبت بعد اعلان المنظمة الدولية أن عدد قتلى قمع النظام للحركة الاحتجاجية في هذا البلد ارتفع إلى ثلاثة آلاف شخص منذ 15 مارس/آذار، بحسب دبلوماسيين.

ونقل دبلوماسيون عن السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو قوله خلال الاجتماع إن المدافعين عن عدم التحرك في مجلس الامن الدولي عليهم استخلاص العبر من استمرار القمع.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية لا سابق لها أسفر قمعها عن سقوط اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 مارس/آذار بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب اهلية".

وتتهم سوريا "عصابات ارهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

مطالبة مجموعة العشرين بادانة القمع في سوريا

من ناحية أخرى، تظاهر نحو 500 شخص حسب الشرطة عصر السبت في باريس مطالبين دول مجموعة العشرين بادانة القمع في سوريا خلال قمتها المقبلة المقررة في كان في الثالث والرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وأكدت جمعية المسيحيين من أجل استئصال التعذيب وهي احدى المنظمات الموقعة على نداء التظاهر أنه "لا يمكن لمجموعة العشرين، بصفتها هيئة حوار دولي متميز، أن تظل صامتة عندما يواجه المجتمع الدولي، كما يحصل في سوريا، حالة انتهاك مكثفة لحقوق الانسان".

ودعت الجمعية "أعضاء مجموعة العشرين إلى أن يدينوا صراحة الجرائم ضد الانسانية المرتكبة في سوريا وضمان الدعم للشعب السوري المضطهد".

وتتولى فرنسا حاليا رئاسة مجموعة العشرين المتكونة من دول مجموعة الثماني اضافة إلى الدول الناشئة.
XS
SM
MD
LG