Accessibility links

خالد مشعل: لم أقابل الرئيس المصري السابق مبارك على الاطلاق



كشف خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، أنه لم يقابل الرئيس المصرى السابق، حسني مبارك، فى حياته وعندما رآه فى القفص قال "يعز من يشاء ويذل من يشاء".

وقال مشعل فى حوار مع احدى القنوات التلفزيونية، إنه لم يتقدم بطلب رسمى لمصر لنقل مكتب حماس من دمشق إلى القاهرة، مؤكدا أن الوضع سيبقى على ما هو عليه، رافضا أن يعلق على الأوضاع فى سوريا لأن حماس على حد قوله لا تتدخل فى الشئون الداخلية للبلاد العربية.

ووصف مشعل صفقة تبادل الأسرى، التى تشمل 1027 أسيراً مع المجند الإسرائيلي غلعاد شاليت، عبر رعاية مصرية، بأنها صفقة تاريخية استطاع فيها المفاوض المصري والفلسطيني معا أن يحطما عددا من القواعد التفاوضية المتحفظة الإسرائيلية لتحقيق الغاية، واعترف أن 40 من الأسرى الفلسطينيين سيتم إبعادهم خارج الأراضى الفلسطينية وأن هناك بعض القيود على حركة الأسرى الذين سيعودون إلى منازلهم.

وعن دور جهاز المخابرات المصري قال مشعل إنه دور وطني وعربي وفعال وأنه كان يتمنى أن يتم الإفراج عن البرغوثي وسعادات وغيرهم إلا أن ذلك لم يكن ممكنا.

وردا على سؤال حول زيارته المتكررة لمرشد الإخوان خلال وجوده مؤخرا فى القاهرة، قال مشعل إن النظام السابق لم يكن يسمح له بلقاء المرشد، نافيا أى تدخل فى الشأن الداخلى لمصر، ومشيرا إلى أنه بحث قضية الاتفاق مع المسؤولين المصريين من منطلق حرص حماس على الأمن القومى المصري.

الزهار: لم نجلس مع إسرائيل وجها لوجه

وفي السياق ذاته، قال القيادي البارز فى حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار إن حماس لن تشارك فى تحديد أسماء المفرج عنهم فى صفقة تبادل الأسرى فى مرحلتها الثانية التي تضم 550 أسيرا ومن المقرر تنفيذها بعد شهرين من انتهاء الأولى.

وقال إن الأمر متروك لإسرائيل فى اختيار الأسماء، إلا أنه نبه إلى أنه تم الاتفاق مع مصر فى هذه المرحلة على عدة معايير فى اختيار الأسماء أهمها من أمضى سنوات طويلة فى السجون وتبقى له مدة بسيطة وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وحول آلية تنفيذ صفقة التبادل فى مرحلتها الأولى المقرر تنفيذها الثلاثاء القادم قال الزهار إنه سيتم تجميع الأسرى المفرج عنهم فى موقعين الأول قريب من الضفة الغربية والآخر قريب من مصر، ثم يتم تسليمهم إلى سلطة الصليب الأحمر وفى الوقت الذى يتم فيه دخول الأسرى إلى الأراضى المصرية والضفة سيتم تسليم الجندى الإسرائيلى غلعاد شاليت.

وعما تردد عن إمكانية قيام إسرائيل بتنفيذ عمليات اغتيال وملاحقة بحق القادة الكبار المفرج عنهم أكد الزهار، فى حديث لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية فى غزة، أن آلية تنفيذ تبادل الصفقة تضمن سلامة هؤلاء الأسرى. وردا على سؤال حول إطلاع شاليت على صفقة التبادل تلك وقرب عودته إلى أهله، قال الزهار "ليس لدى معلومات فى هذا الشأن"، مشيرا إلى أن إتمام هذه الصفقة فى هذا التوقيت يعود فى المقام الأول إلى موافقة إسرائيل على ما طلبناه.

وفيما يتعلق بما ذكرته إسرائيل من أن حماس أبدت مرونة عجلت بتنفيذ صفقة الأسرى، نفى الزهار ذلك، مؤكدا أننا قدمنا عدة مطالب وحصلنا على نسبة كبيرة منها وبالنسبة لأسماء القادة قدمنا نحو 50 اسما تمت الموافقة على 40، وقال "إن من أبرز الأسماء التى رفضها الاحتلال عبد الله البرغوثى ومروان البرغوثي وعباس السيد وحسن سلامة وأحمد سعدات".

وأشار الزهار إلى أنه لدينا "جندى واحد أسير" ولا نستطيع المساومة بأكثر من ذلك ولقد أمضينا سنوات طويلة حتى تحقق ما توصلنا إليه وصحيح أننا تركنا فى السجون أعزاء علينا جميعا لكن معظمهم اعتقلوا فى 2005 بينما الإفراج سيتم عن الذين اعتقلوا قبل عام 1987 وهذا كل ما نستطيع أن نحققه.

ووصف الزهار صفقة الأسرى بأنها "نموذجية"، وقال إن إستراتيجية التفاوض حولها كانت مبنية على تحقيق مجموعة من الأهداف أولها أن تكون ممثلة لكل الفصائل وهو ما حدث، وثانيا ألا تخضع لابتزاز سياسى من إسرائيل، وثالثا قضية المناطق إذ يجب أن يراعى الوضع الأمني للمفرج عنه بحيث لا يتم استهدافه أو اعتقاله ومن هنا قبلنا بقضية الإبعاد إلى غزة أو الخارج.

وقال "راعينا أيضا ألا تكون منحازة لطرف على طرف بمعنى ألا تنحاز لناس مدد محكومياتهم قليلة على حساب ناس مدد محكومياتهم طويلة، لذلك تجد أن 325 من 450 أسيرا مؤبدات 99 سنة وما فوق وراعينا أصحاب الحاجات الخاصة ككبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، كما أخرجنا الأسيرات من لعبة التفاوض بحيث يتم الإفراج عنهن فأفرجنا عن 27 أسيرة فى الصفقة الأخيرة و21 أسيرة فى صفقة "شريط الفيديو" وهى الصفقة التى تمت عام 2009 وأفرجت إسرائيل بمقتضاها عن المئات من الأسرى مقابل الحصول على شريط فيديو يثبت أن شاليت على قيد الحياة"، وبالتالى لا توجد فى سجون إسرائيل أى أسيرة فلسطينية".

وعن الدور المصري في الصفقة، قال الزهار "إن مصر شريك وراع أساسى فى كافة مراحل التفاوض"، كاشفا أن عن مصر هى أول من تلقى طلبا من حماس حول الصفقة بعد أيام قليلة من اختطاف شاليط عام 2006، إلا أنه ثبت لها عدم جدية إسرائيل فى التفاوض فتوقفت، وفى 2009 سعت مرة آخرى لكن إسرائيل لم تستجب فتوقفت أيضا الصفقة، وأخيرا تمت، مؤكدا وجود مصر القوى فى كافة مراحل الصفقة منذ بدايتها وحتى نهايتها.

وردا على سؤال حول جلوس المفاوض الفلسطيني وجها لوجه مع المفاوض الإسرائيلي فى اللحظات الأخيرة لإتمام الصفقة بالقاهرة أكد محمود الزهار أن ذلك لم يحدث ولن يحدث.

وحول إمكانية أن تسهم صفقة الأسرى فى تهيئة الأجواء لإتمام ملف المصالحة الفلسطينية المتعثر أكد الزهار أن موضوع المصالحة ليس له علاقة بالصفقة، المصالحة مرتبطة بما اسماه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باستحقاق سبتمبر لذلك قام بتأجيل كل شىء والقرار فى هذا الأمر متروك لـ"أبومازن".

وقال إن السلطة الفلسطينية تهاجم الصفقة الآن وأجهزة أمن الضفة أعدت برنامجا لمهاجمة الصفقة وتجريحها، مشيرا إلى أن "أبومازن" قال لنا صراحة أعطونى شاليت وأنا أسلمه حتى يرفع الحصار عن غزة.

وأضاف أنه كان يريد تسليمه مجانا والآن تتكلم السلطة عن عيوب الصفقة، مشيرا إلى تصريحات وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي الذى انتقد الصفقة "وكان المالكي قد تساءل فى تصريحات له "هل الهدف من توقيت الصفقة تعزيز شعبية الحكومة الإسرائيلية وحماس فى مواجهة السلطة الفلسطينية وأبو مازن؟" ..، فيما أعرب الزهار عن اندهاشه الشديد من هذا التساؤل.

وعن اللقاء المرتقب بين خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس وأبو مازن قال الزهار "إن هذه اللقاءات لا تخرج بشىء، ففى اللقاء الأخير بالقاهرة فشلنا فى إنجاز ملفين صغيرين هما المعتقلون وجوازات السفر لأهل غزة".

وحول الدعم الذى ستحظى به حماس فى الشارع الفلسطيني على خلفية نجاحها فى الصفقة، قال الزهار "حماس لا تحتاج إلى دفعة أو دعم وقد حصلت على ذلك فى 2006 عندما فازت بالانتخابات التشريعية والبلدية، لكن هذه الصفقة ستؤكد مصداقية برنامج المقاومة الذى طرد الاحتلال من غزة وأخرج المعتقلين أما برنامج المفاوضات فيأتى لنا بـ "صفر كبير" على حد وصفه.

وفى حال إجراء انتخابات هل ستحصل حماس على نفس النسبة السابقة، قال الزهار "دعنا نجرب.. أعتقد أن ممارسات السلطة الفلسطينية فى الضفة ستوضح النتائج، أما فى غزة فحماس وفرت ما لم يكن موجودا من قبل مثل أمن المواطن على نفسه بخلاف العدالة المفقودة".

قضية الاسيرات قد تثير أزمة

هذا ولا تزال قضية الأسيرات الفلسطينيات المشمولات في إطار صفقة تبادل الأسرى تتفاعل، وسط تقديرات بأن تؤدي إلى حدوث أزمة في اللحظات الحاسمة من الصفقة.فقد كتبت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة أن العدد الحقيقي للأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية من الممكن أن يترك أثرة على صفقة التبادل في الجلسة الحاسمة اليوم السبت.

وبحسب موقع الصحيفة فإن هناك أنباء تتحدث عن عدم شمل أسيرات الداخل الفلسطيني الثلاث؛ لينا الجربوني وورد قاسم وخديجة أبو عياش، ضمن الصفقة، الأمر الذي يدفع حركة حماس إلى المطالبة مجددا بإطلاق سراحهن، وهو ما قد يؤثر على إنجاز الصفقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في غزة قولها إن الموضوع قد يؤدي إلى أزمة في اللحظة الأخيرة من الصفقة.وبحسب المصادر ذاتها فإن أعضاء الوفد الإسرائيلي الذين وصلوا القاهرة لإجراء جلسة تلخيصية للاتفاق على كافة جوانب الصفقة الأخيرة، قد يواجهون مطلبا جديدا من حماس يقضي بإطلاق سراح جميع الأسيرات، وليس 27 أسيرة فقط.

كما أشارت الصحيفة إلى قضية أخرى لم يتم الاتفاق بشأنها بعد. ونقلت في هذا السياق عن صلاح البردويل قوله إن قضية تسليم جثث المقاومين الفلسطينيين الذين شاركوا في أسر الجندي غلعاد شاليت تجري مناقشتها مع المصريين.

وبحسب البردويل فإن مصر تعهدت بأن تعالج القضية خلال المرحلة الثانية من تبادل الأسرى.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق كان قد صرح لوسائل الإعلام بأن حركة حماس قدمت طلبا لمصر يتضمن تصحيح خطأ من جهة أن عدد الأسيرات الفلسطينيات يصل إلى 34 أسيرة، علما أنه بحسب وزارة الأسرى فإن العدد يصل إلى 38 أسيرة.

وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن عدم إطلاق سراح لينا الجربوني من عرابة البطوف في الجليل، وورود قاسم من الطيرة في المثلث، وخديجة أبو عياش من الناصرة، تسبب بالحرج الشديد لحركة حماس، بعد أن تبين أن الحركة لا تعرف العدد الدقيق للأسيرات في السجون الإسرائيلية، خاصة بعد أن صرح رئيس المكتب السياسي خالد مشعل بأنه سيتم إطلاق سراح جميع الأسيرات.

الترحيب بالأسرى

وفي موضوع الاسرى أيضا، وبدعوة من حركة حماس عقدت الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح اجتماعا في غزة السبت اتفقت خلاله على احتفالات رسمية وشعبية للاسرى المنوي الافراج عنهم في قطاع غزة ضمن صفقة التبادل مع اسرائيل.

وفي بيان تلاه أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع أكد اتفاق كافة الفصائل على "بدء الترتيبات والاجراءات اللازمة لاستقبال الاسرى المحررين بما يليق بهم من حفاوة كابطال في احتفالات رسمية وشعبية".

وعبرت الفصائل عن فخرها بالصفقة التي توصلت اليها حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مع اسرائيل بوساطة مصرية ووجهت التحية لابطال المقاومة الذين نفذوا عملية الوهم المتبدد التي جرى خلالها أسر الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليطت.

وشددت الفصائل بحضور ممثلين عن منظمات المجتمع المدني على أنها ستواصل جهودها لتحرير الاسرى جميعا من سجون الاحتلال الاسرائيلي.

من جانبه قال اسماعيل رضوان القيادي في حماس إنه قد تم التاكيد في الاجتماع على أن قضية الاسرى على سلم اولويات حماس والفصائل.


XS
SM
MD
LG