Accessibility links

logo-print

مشعل في القاهرة لاستقبال الأسرى والأمم المتحدة تشيد بالصفقة


قررت حركة حماس إرسال وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى القاهرة ليكون في استقبال الأسرى الفلسطينيين المشمولين في المرحلة الأولى من صفقة مبادلة الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز لدى حماس.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي في حماس في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن وفد حماس سيضم إلى جانب مشعل كلا من نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق ونزار عوض الله ومحمد نصر وصالح العاروري بالإضافة إليه هو شخصيا.

وحول ترتيبات عملية التبادل، أوضح الرشق أن" تسليم شاليت سيتم يوم الثلاثاء وسط إجراءات لن يعلن عنها مسبقا إلا أنها ستضمن التبادلية والتزامنية مع تسلم الأسرى الفلسطينيين".

لكنه أشار إلى أن "شاليت سيحتفظ به حتى يتم الاطمئنان على استلام الأسرى الفلسطينيين من قبل الجانب المصري بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات المصرية".

وتنص صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس على الإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا على دفعتين الأولى الثلاثاء تشمل 477 أسيرا.

وبحسب مسئولين إسرائيليين سيتم إبعاد 40 منهم إلى الخارج بينما سيتم إرسال 163 آخرين إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وفي المقابل، سيتم ترحيل مجموعة مؤلفة من 203 فلسطينيين من الضفة الغربية، 145 منهم إلى قطاع غزة و40 إلى الخارج في دول لم يعلن عنها بعد. وسيرغم 18 آخرون على الإقامة في غزة لثلاث سنوات.

وسيسمح لستة من فلسطينيي 48 بالعودة إلى عائلاتهم، فيما يسمح لـ25 أسيرة بالعودة إلى منازلهن في غزة والضفة الغربية والقدس.

أما الأسيرتان المتبقيتان فستنقلان إلى الأردن وغزة، حسبما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية.

مؤيدون ومعارضون لصفقة شاليط

تبحث المحكمة العليا في إسرائيل الإلتماس الذي قدمته أسر ضحايا إسرائيليين لوقف إطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة التبادل بين حماس وإسرائيل.

وقد تجمع العشرات أمام المحكمة من مؤيدي الصفقة، بينما نظم مناهضوها مسيرةً في شوارع القدس ضد إتمام الصفقة.

وقال ميخائيل بن آري عضو الكنيست من حزب الإتحاد القومي إن صفقة شاليط تلحق الضرر بإسرائيل:

"يجب إعادة غلعاد شاليط إلى الوطن، لكن بطريقة مختلفة. مرة أخرى أقول إنني أشارك أسرة شاليط سعادتها، ولكنني قلق على شعب إسرائيل لأن الرسالة هنا هي أن دماء اليهود تُهدر، وتلحق الهزيمة بالإسرائيليين بسبب جندي واحد".

الأسرى المبعدون

إلى ذلك أعلن مصدر في حماس أن ثلاث دول ستستضيف الأسرى الفلسطينيين المقرر إبعادهم إلى الخارج.

وأكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "الدول المضيفة للأسرى المعروفة حتى الآن هي تركيا وقطر وسوريا".

ولم يعط المصدر تفاصيل حول إجراءات إبعاد هؤلاء الأسرى أو الجهة التي ستتكفل بنقلهم واكتفى بالقول "سيتم التنسيق بين هذه الدول المضيفة ومصر وحماس حول الإجراءات التي سيتم خلالها إبعاد الأسرى لها".

من جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شاليت الذي يحمل أيضا الجنسية الفرنسية سينقل بعد تسلمه من قطاع غزة حيث هو محتجز منذ يونيو/ حزيران من عام 2006، إلى مصر قبل إعادته إلى إسرائيل في مروحية.

وستحط المروحية في قاعدة تل نوف التابعة لسلاح الجو في جنوب إسرائيل حيث يكون في استقباله والداه ناعوم وافيفا ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع إيهود باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس.

وبعد ذلك سينقل جلعاد شاليت إلى منزله في بلدة ميتسبي حلا في الجليل الأعلى شمالي إسرائيل.

إضراب عن الطعام

في هذه الأثناء يواصل مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم العشرين على التوالي.

وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن الوضع الصحي للأسرى المضربين متدهور جدا، وأشار إلى أنهم عزلوا عن بقية الأسرى ويمنع المحامون من لقائهم.

من جانبها تواصل عائلات الأسرى الفلسطينيين الإضراب عن الطعام في خيام الاعتصام بمدن الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

تبادل الأسرى والسلام

في غضون ذلك أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين "ايجابي للسلام".

وقال بان ردا على سؤال حول الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين "نرحب بالإعلان الأخير عن تبادل الأسرى، إنه تحرك ايجابي للسلام".

وأضاف "لقد عانى الفلسطينيون طوال ستة عقود، لقد حرموا حتى من التمتع بالحرية وحقوق الإنسان، الحل يكمن في تمكن الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش جنبا إلى جنب بسلام ".

وأشار بان إلى أن الأمم المتحدة "بذلت جهودا كبيرة" كي يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

XS
SM
MD
LG