Accessibility links

logo-print

ثوار ليبيا يعلنون السيطرة على بني وليد واستمرار القتال في مدينة سرت


أكدت قوات الحكومة الليبية المؤقتة الاثنين إنها رفعت علم البلاد الجديد فوق بني وليد وهي واحدة من أخر معقلين للموالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت قد تمت السيطرة على البلدة بالكامل.

وقال العقيد عبد الله ناكر رئيس المجلس الثوري في طرابلس لوكالة رويترز للأنباء إن القوات وصلت إلى وسط بني وليد التي تقع على بعد 150 كيلومترا جنوبي طرابلس ورفعت العلم الجديد هناك.

كما أكد مقاتلون من القوات التي شاركت في الهجوم على المدينة أنهم استطاعوا دخولها. لكن قوات المجلس الانتقالي واجهت مقاومة شرسة من قبل القوات الموالية للقذافي.

وإلى جانب سرت مسقط رأس القذافي كانت بني وليد البلدة الثانية في ليبيا التي استمرت فيهما المقاومة المسلحة لحكم المجلس. وبني وليد هي مسقط رأس قبيلة ورفلة أكبر قبائل ليبيا وواحدة من أكثرها نفوذا سياسيا.

ويبلغ عدد أفراد القبيلة نحو مليون نسمة من جملة ستة ملايين هو إجمالي سكان البلاد وهم من المؤيدين للقذافي. والبلدة محاصرة منذ أسابيع ويتمركز المئات من الموالين للقذافي في وديانها وتلالها يقاومون تقدم قوات الحكومة المؤقتة.

وفضلا عن الحملة العسكرية خاض مسؤولو المجلس مفاوضات مع زعماء قبليين في بني وليد حتى تستسلم.

عرض الهدنة

إلى ذلك ، قدمت مجموعة قالت إنها تمثل أبناء البلدة عرضا بالهدنة للحكومة الليبية يوم الاثنين. وقالت المجموعة إنها ستدين بالولاء للمجلس على أن تسحب الحكومة المؤقتة قواتها من المنطقة وترفع الحصار.

ولم يتضح على الفور ماذا سيكون رد الحكومة على العرض أو ما إذا كانت البلدة بالكامل تحت سيطرة قوات المجلس.

الوضع في سرت

من ناحية أخرى لم تظهر مؤشرات تذكر على إحراز قوات المجلس أي تقدم في سرت الاثنين. والموالون للقذافي محاصرون في البلدة منذ أسابيع.

وواصل مقاتلو المجلس قصف منطقة صغيرة يحاصرون فيها من تبقى من الموالين للقذافي في وسط سرت. ويقول زعماء ليبيا الجدد إنهم لن يبدأوا الانتقال إلى الديمقراطية إلا بعد السيطرة على سرت.

وعبر بعض المقاتلين عن غضبهم لان قادتهم لم يصدروا أوامر بالتقدم. وقدر طبيب من منظمة أطباء بلا حدود الخيرية أن 10 آلاف شخص مازالوا محاصرين في المدينة البالغ عدد سكانها 75 ألف نسمة.

ومن بين هؤلاء الكثير من النساء والأطفال والبعض مريض أو مصاب. وأسفر القتال من أجل السيطرة على سرت والذي يتسم بالفوضى في كثير من الأحيان عن مقتل العشرات وتشريد الآلاف.

على صعيد أخر أعلن احد القادة العسكريين التابعين للمجلس الوطني الانتقالي أن عددا من أُسر مسئولين سابقين في نظام العقيد معمر القذافي بدأوا بالهرب من مدينة سرت الساحلية ومن بينهم والدة وشقيق موسى إبراهيم المتحدث باسم النظام السابق في ليبيا.

مشرحة سرية

من جهة أخرى، اكتشفت قوات الثوار الليبيين أشلاء 17 جثة في مشرحة سرية في جانب مغلق من المستشفى المركزي بالعاصمة طرابلس.

وأشار مسؤولون من الثوار وآخرون في المستشفى إلى أن عددا من تلك الجثث تعود لأشخاص أعدموا بعد محاولة الانقلاب على العقيد الهارب معمر القذافي عام 1984. كما أن هناك مجموعة أخرى أعدمت عام 1990.

وقد أحضرت هذه الجثث آنذاك إلى المستشفى وسط إجراءات أمنية مشددة وبحراسة من وحدة مكافحة الإرهاب.

وقال أطباء في المستشفى إن هذه المشرحة لها مدخل منفصل عن بقية المبنى، وإنه كان يحظر حتى على الموظفين التحدث إلى الرجال الذين كانوا يدخلون بالجثث أو يخرجون بها.

وتقول جماعات حقوقية إن آلاف الأشخاص بينهم أطفال اختفوا خلال حكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

XS
SM
MD
LG