Accessibility links

logo-print

مقتل أربعة مدنيين و11 جنديا بينهم ضابط في عمليات مسلحة بوسط سوريا


قتل في سوريا أربعة مدنيين برصاص الأمن الاثنين و 11 جنديا بينهم ضابط خلال عمليات قامت بها عناصر يعتقد أنها "منشقة" وسط سوريا فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوري إلى وقف عمليات "قتل المدنيين فورا" والقبول بتحقيق دولي حول انتهاكات حقوق الإنسان.

وتأتي هذه التطورات غداة دعوة وجهها وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة إلى الحكومة السورية و"أطراف المعارضة بجميع أطيافها" إلى عقد "مؤتمر حوار وطني شامل في مقر الجامعة العربية خلال 15يوما".

ففي حمص، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان "قتل مواطنان بحي باب السباع وجرح ستة آخرون حالة بعضهم حرجة خلال إطلاق نار من رشاشات ثقيلة على منزل كما قتل مدني آخر في حي الخالدية برصاص رجال الأمن خلال عملية مداهمة جرت في الحي".

وفي ريف ادلب، أضاف المرصد أن "مواطنا قتل بإطلاق رصاص من سيارة أمنية في قرية كفرعين غرب مدينة خان شيخون".

وأشار المرصد إلى أن "مواطنا من مدينة حماة كان قد اعتقل قبل 17 يوما في مدينة الرستن بريف حمص توفي وتسلم أهله جثمانه اليوم" ولم يؤكد المرصد للوكالة ما إذا كان المعتقل توفي تحت التعذيب أم لا.

اشتباكات بين الجيش ومسلحين

ويأتي ذلك فيما "وقعت اشتباكات الاثنين بين الجيش والأمن مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون في حاجز الصوامع بالقرب من مدينة القصير التابعة لريف حمص ما أسفر عن مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين بجروح"، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان .

وكانت حصيلة سابقة للمرصد أشارت إلى مقتل خمسة جنود. وأضاف المرصد أن "عناصر مسلحة يعتقد أنها منشقة قامت بتفجير عبوة ناسفة عن بعد لدى مرور سيارة تابعة للجيش بالقرب من احسم الواقعة في ريف ادلب ما أسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود فيما أصيب آخرون بجروح".

كما أشار المرصد إلى "هروب نحو 20 جنديا نظاميا عبر البساتين المحيطة بالقصير" التي "اتجهت إليها 25 دبابة منذ بدء الاشتباكات".

وأشار إلى أن "اشتباكات وقعت بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم منشقون أوقعت17 جريحا في صفوف الجيش وذلك في قرية حيش بالقرب من معرة النعمان" الواقعة في ريف ادلب .

وأكد المرصد أن الأجهزة الأمنية قامت بحملة اعتقالات واسعة "أسفرت عن اعتقال أكثر من 25 شخصا في حي باب السباع في حمص التي شهدت تعزيزات أمنية وعسكرية".

اقتحام كفر زيتا

وفي ريف حماة ، قال المرصد "اقتحمت الاثنين قوات عسكرية وأمنية تضم 3 شاحنات محملة بالجنود وناقلة جند مدرعة و5 سيارات رباعية الدفع قرية كفرزيتا ونفذت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص حتى الآن".

وأضاف "داهمت قوات عسكرية وأمنية اليوم بلدة كفرومة بريف ادلب بحثا عن مطلوبين وأسفرت الحملة عن اعتقال 11 شخصا ومصادرة دراجات نارية كما اعتقلت قوات أمنية ستة طلاب في جامعة الفرات في دير الزور .

واثر ذلك، خرجت "تظاهرة طلابية في حاس وجوباس ومعرة حرمة واحسم وكفرنبل بريف ادلب تطالب برحيل الرئيس السوري" وفق المصدر نفسه.

وفي دير الزور، "خرجت تظاهرة طلابية من ثانوية الصناعة وثانوية علي ابراهيم بمشاركة طلاب جامعيين واتجهت إلى شارع التكايا للمطالبة بإسقاط النظام رغم التواجد الأمني الكثيف".

بان كي مون يندد

ودوليا، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بعمليات قتل المدنيين" وقال "يجب أن تتوقف فورا".

وأضاف "لقد قلت للأسد توقف قبل أن يفوت الأوان"، مشيرا إلى انه "من غير المقبول أن يقتل ثلاثة آلاف شخص" في حملة القمع التي يشنها النظام السوري.

وتابع "الأمم المتحدة تدعوه مرة أخرى إلى القيام بتحرك عاجل". ودعا الأمين العام الأسد كذلك إلى القبول بإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

دعوة بإجراء تحقيق

وأمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في نيسان/ابريل بإجراء تحقيق في الوضع في سوريا، إلا أن دمشق منعت المحققين من دخول البلاد.

وفي جلسة طارئة في أغسطس/آب طالب المجلس بإجراء تحقيق آخر. وفي نهاية سبتمبر/أيلول قال رئيس فريق التحقيق أن فريقه يأمل بالسماح له بزيارة سوريا رغم انه لم يجر بعد اتصالا مع السلطات السورية.

كما اعتبرت فرنسا الاثنين على لسان برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان "إعلان الرئيس الأسد عن تشكيل لجنة كلفت الإعداد لمسودة دستور سوري يفتقر إلى أي مصداقية، في الوقت الذي يواصل فيه النظام يوميا القتل والسجن والتعذيب".

حملة ضد الأطباء

من جانبها، أفادت لجان التنسيق المحلية أن السلطات صعدت حملتها الأمنية "ضد الأطباء والمشافي والعيادات الخاصة التي يشتبه بأنها تقوم بعلاج المصابين في تظاهرات الحرية" من دون التبليغ عنهم.

وأكدت اللجان ان "مركز توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا سجل نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ بداية حركة الاحتجاجات بينهم 25 خلال الأسابيع القليلة الماضية فضلا عن اقتحام عدة مشاف من بينها مشفى الفاتح في كفربطنا ومشفى الرجاء في عربين بريف دمشق".

وأوردت اللجان أسماء بعض الأطباء الذين تم اعتقالهم "بتهمة معالجة جرحى التظاهرات".

ويأتي ذلك غداة مقتل 11 مدنيا برصاص الأمن في عدة مدن سورية بينهم "ثمانية في حمص ومواطنان في مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب خلال إطلاق الرصاص على تظاهرة مسائية بحسب ناشط من المدينة ومواطن في مدينة الزبداني بريف دمشق اثر إطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت من مسجد الجسر للمطالبة بالإفراج عن معتقلين"،

وفق المرصد السوري. وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية لا سابق لها أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الأقل بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية".

وتتهم سوريا "عصابات إرهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

XS
SM
MD
LG