Accessibility links

44 قتيلا في سوريا رغم مطالب دولية وعربية بوقف العمليات العسكرية


أفاد ناشطون حقوقيون سوريون يوم الاثنين أن 44 شخصا بينهم عسكريون قد قتلوا خلال عمليات أمنية وعسكرية في مناطق سورية عدة رغم المطالبات العربية والدولية بوقف أعمال القمع التي أودت بحياة ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن من بين القتلى 11 عسكريا، بينهم ضابط، قتلوا يوم الاثنين خلال عمليات قامت بها عناصر يعتقد أنها منشقة عن الجيش في وسط سوريا.

وتأتي هذه التطورات غداة دعوة وجهها وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة إلى الحكومة السورية و"أطراف المعارضة بجميع أطيافها"، لعقد "مؤتمر حوار وطني شامل في مقر الجامعة العربية خلال 15 يوما".

وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن ما لا يقل عن 27 شخصا بينهم مدنيون وعناصر في شرطة المرور قد قتلوا خلال العمليات الأمنية والعسكرية المستمرة في عدد من أحياء مدينة حمص.

وأوضح المرصد أيضا أن مواطنا يبلغ من العمر 50 عاما قد قتل بإطلاق رصاص خلال ملاحقة مطلوبين لأجهزة الأمن في قرية كفرزيتا بريف حماة، فيما قتل اثنان آخران بنيران قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي على تظاهرة مسائية في مدينة سرمين في محافظة ادلب.

وأضاف المرصد أن مدنيا ثالثا قد لقي مصرعه عند حاجز أمني في مدينة ادلب. ويأتي ذلك فيما وقعت اشتباكات يوم الاثنين بين الجيش والأمن من ناحية ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش في حاجز الصوامع بالقرب من مدينة القصير التابعة لريف حمص مما أسفر عن مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين بجروح، بحسب المصدر ذاته.

وأضاف المرصد أن عناصر مسلحة يعتقد أنها منشقة قامت بتفجير عبوة ناسفة عن بعد لدى مرور سيارة تابعة للجيش بالقرب من احسم الواقعة في ريف ادلب مما أسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود فيما أصيب آخرون بجروح.

كما أشار المرصد إلى هروب نحو 20 جنديا نظاميا عبر البساتين المحيطة بالقصير التي اتجهت إليها 25 دبابة منذ بدء الاشتباكات.

وقال إن اشتباكات وقعت بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون أوقعت 17 جريحا في صفوف الجيش وذلك في قرية حيش بالقرب من معرة النعمان الواقعة في ريف ادلب.

وأكد المرصد أن الأجهزة الأمنية قامت بحملة اعتقالات واسعة أسفرت عن اعتقال أكثر من 25 شخصا في حي باب السباع في حمص التي شهدت تعزيزات أمنية وعسكرية.

وفي ريف حماة، قال المرصد إن قوات عسكرية وأمنية تضم ثلاث شاحنات محملة بالجنود وناقلة جند مدرعة و5 سيارات رباعية الدفع اقتحمت يوم الاثنين قرية كفرزيتا ونفذت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص حتى الآن.

وأضاف أن قوات عسكرية وأمنية داهمت بلدة كفرومة بحثا عن مطلوبين واعتقلت 11 شخصا وصادرت دراجات نارية كما اعتقلت ستة طلاب في جامعة الفرات بمدينة دير الزور.

واثر ذلك، خرجت تظاهرة طلابية جابت مناطق حاس وجوباس ومعرة حرمة واحسم وكفرنبل بريف ادلب تطالب برحيل الرئيس السوري، وفق المصدر نفسه.

وفي دير الزور، خرجت تظاهرة طلابية من ثانوية الصناعة وثانوية علي إبراهيم بمشاركة طلاب جامعيين واتجهت إلى شارع التكايا للمطالبة بإسقاط النظام رغم التواجد الأمني الكثيف.

مصداقية الأسد

على الصعيد الدولي، اعتبرت فرنسا يوم الاثنين على لسان برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن "إعلان الرئيس الأسد عن تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور سوري أمر يفتقر إلى أي مصداقية".

وقال فاليرو في تصريحات للصحافيين إن ما يقوله الأسد يأتي في الوقت الذي يواصل فيه النظام يوميا القتل والسجن والتعذيب.

من جانبها، أفادت لجان التنسيق المحلية أن السلطات السورية صعدت حملتها الأمنية ضد الأطباء والمستشفيات والعيادات الخاصة التي يشتبه بأنها تقوم بعلاج المصابين في التظاهرات من دون التبليغ عنهم.

وأكدت اللجان أن مركز توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا سجل نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ بداية حركة الاحتجاجات بينهم 25 خلال الأسابيع القليلة الماضية فضلا عن اقتحام عدة مستشفيات من بينها مستشفى الفاتح في كفربطنا ومستشفى الرجاء في عربين ريف دمشق.

وأوردت اللجان أسماء بعض الأطباء الذين تم اعتقالهم بتهمة معالجة جرحى التظاهرات.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار حركة احتجاجية لا سابق لها أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الأقل بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية" في البلاد.

XS
SM
MD
LG