Accessibility links

مصر تتسلم رسميا الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت


عرض التلفزيون المصري لقطات للجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليت عقب تسلمه من حركة حماس، وكان مصدر عسكري إسرائيلي قال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت المحتجز في قطاع غزة منذ أكثر من خمس سنوات ووصل إلى مصر.

وقال المصدر: "تم نقله إلى مصر على يد حماس قبل 10 دقائق وسيقوم كولونيل إسرائيلي بالكشف على وضعه الصحي وبعدها سينقل إلى إسرائيل في حوالي الساعة التاسعة صباحا".

وفي غزة، أعلن مصدر قريب من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس انه تم تسليم شاليت إلى الجانب المصري رسميا.

وقال المصدر "شاليت سلم للجانب المصري ولكن لم يسلم للجانب الإسرائيلي إلا بعد وصول كافة الأسرى الفلسطينيين".

وأوضح أنه تم نقل شاليت بطريقة سرية ومعقدة إلى مكان ما في مصر وأبلغ الإخوة المصريون رسميا به وجرى تسلمه في حوالي 8:15 صباحا".

وأشار المصدر إلى أن عدد من عناصر القسام "يرافقون شاليت إلى حين تأكيد الجانب المصري بوصول كافة الأسرى ومن ثم سيتم نقله للجانب الإسرائيلي".

ضابط إسرائيلي قابل شاليت في الجانب المصري

هذا، وأكد مصدر في حركة حماس أن ضابطا إسرائيليا قابل شاليت بعد نقله إلى الجانب المصري تمهيدا لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن ضابطا إسرائيليا "رأى شاليت في الجهة المصرية تمهيدا لبدء تنفيذ باقي الصفقة بالإفراج عن كل ال477 أسيرا".

ويتوجه شاليت بطائرة هليكوبتر إلى قاعدة جوية في إسرائيل ليلتئم شمله مع عائلته. وسيكون في استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وبعدها سيطير إلى داره في شمال إسرائيل.

نقل الدفعة الأولى من الأسرى فلسطينيين

من جانب آخر، اكتملت عملية مغادرة الحافلات التي أقلت الدفعات الثلاث من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت إلى الأراضي المصرية، وذلك بعد مغادرتها السجون الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.

وقال مسؤول لوكالة رويترز إن المركبات الأولى التي غادرت سجنا في وسط إسرائيل كانت تنقل أسيرات سيفرج عن معظمهن في الضفة الغربية. وكان يرافقهن رجال أمن من مصر التي قامت بدور الوساطة في صفقة التبادل.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، ستفرج إسرائيل عن 1027 أسيرا فلسطينيا على مرحلتين مقابل الإفراج عن شاليت، الذي احتجز أثناء عملية من قطاع غزة عبر الحدود في الـ25 من يونيو/ حزيران من عام 2006.

وتشمل المرحلة الأولى من الصفقة الإفراج عن 477 أسيرا فلسطينيا مقابل إفراج حماس عن الجندي شاليت.
وسيجري تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة التي تشمل الإفراج عن 550 أسيرا فلسطينيا في غضون شهرين.

إلى ذلك، فرضت السلطات المصرية إجراءات أمنية صارمة على منطقة الحدود الدولية برفح، وامتدت على الطريق الدولي من رفح حتى مدينة العريش، وسط عمليات تفتيش دقيقة من قوات الجيش للمارة والسيارات، ومنع وصول أي شخص من دون أهالي رفح، وفرض طوق أمني حول مدينة رفح ومعبر رفح البري.

وأكدت مصادر أمنية، أن الأسرى الفلسطينيين سيتم تجميعهم في حافلات إسرائيلية وتنقلهم من السجون الإسرائيلية، حتى معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، الذي يقع جنوب معبر رفح البرى

ومن المنتظر وصول الأسرى الفلسطينيين إلى معبر رفح المصري في الفترة من السابعة صباحًا وحتى الثامنة صباحا، ليتحقق بذلك الشرط الأول من عملية التسليم، ليبقى الشرط الثاني وهو تسليم الجندي الإسرائيلي، غلعاد شاليت، إلى السلطات المصرية ولجنة الصليب الأحمر الدولي، فور وصول الأسرى الفلسطينيين إلى الجانب المصري.

في ذلك الوقت، شوهدت فيه سيارة الصليب الأحمر الدولي، تصل إلى مدينة العريش، ويستقلها أعضاء لجنة الصليب الأحمر الدولي القادمين من جنيف، لتسلم الجندي الإسرائيلي.

مصر تريد المحافظة على علاقات جيدة مع إسرائيل

في سياق متصل، قال الدكتور عبد الله الأشعل المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية إن إتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس برعاية مصرية يعكس رغبة إسرائيلية بعدم قطع حبل الود بين إسرائيل ومصر ما بعد مبارك.

وأكد الأشعل لـ"راديو سوا" أن إسرائيل لا تتصرف بشكل عشوائي، وأن مصر في الفترة الحالية لا تريد أن تثير مشاكل مع الدولة الإسرائيلية. وأضاف الأشعل أن سعي مصر نحو تحقيق الديموقراطية سوف يضع خطوطا جديدة لعلاقاتها مع دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

أبو مرزوق على رأس مستقبلي الأسرى

وأعلن قيادي في حركة حماس أن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق في طريقه من القاهرة لمعبر رفح لاستقبال الأسرى.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس في حديث لفضائية "الأقصى" التابعة لحماس "نحن في طريقنا إلى رفح مع موسى أبو مرزوق والشيخ صالح العاروري لاستقبال الأسرى المحررين".

وأضاف أن "عملية تسليم شاليت (ستتم) في نفس اللحظة عندما نطمئن على كل الأسرى أنهم أصبحوا في الحدود المصرية ليقوموا بتسليمه للجانب الإسرائيلي".

وجهزت حماس استقبالا يليق بالإبطال للسجناء البالغ عددهم 295 المقرر إعادتهم إلى القطاع. وتحتجز إسرائيل ستة آلاف سجين فلسطيني.

البهجة تعم إسرائيل بعودة شاليت

وسادت حالة من البهجة إسرائيل حيث يصور شاليت على أنه "ابن للجميع" وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن 79 بالمئة من الجماهير يؤيدون الصفقة مع حماس التي تحصل إسرائيل بموجبها على رجل مقابل نحو ألف فرد رغم أن من بينهم كثيرون أدينوا بشن هجمات أسفرت عن سقوط قتلى إسرائيليين.

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض طعونا بالصفقة

وأعطت المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الاثنين إشارة البدء لتنفيذ صفقة مبادلة السجناء مع حماس بعد أن رفضت طعونا تلتمس منع إتمام المبادلة التي تشمل مئات السجناء الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت.

وقدم الطعون أقارب إسرائيليين قتلوا في هجمات شنها بعض السجناء الذين سيفرج عنهم. وقالت المحكمة إن الأمر قرار سياسي خارج نطاق اختصاصها.

وكان نشطاء قد أسروا شاليت عام 2006 بعد أن تسللوا عبر نفق من قطاع غزة إلى إسرائيل وفاجأوا طاقم دبابته وقتلوا اثنين من زملائه. ويبلغ عمر الجندي الإسرائيلي الآن 25 عاما.

وظلت دوما إعادة الجنود الأسرى سواء كانوا أحياء أم أمواتا قضية مشحونة بالنسبة للإسرائيليين الذين خدم كثيرون منهم في الجيش. لكنهم منزعجون مما يعتبرونه ثمنا باهظا يدفعونه مقابل الإفراج عن شاليت.

وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة نشرها مكتبه ووجهها للأسر الإسرائيلية التي فقدت أحد أفرادها "أتفهم الصعوبة في تقبل أن المنحطين الذين ارتكبوا الجرائم البشعة بحق أحبائكم لن يدفعوا كامل الثمن الذي يستحقون أن يدفعوه".

وشددت إسرائيل التي سحبت جنودها ومستوطنيها من غزة عام 2005 حصارها على القطاع الساحلي بعد أسر شاليت.

XS
SM
MD
LG