Accessibility links

logo-print

استمرار الاشتباكات في صنعاء والمعارضة تتهم صالح بإعلان الحرب


أفادت مصادر يمنية يوم الثلاثاء أن متظاهرين اثنين قد قتلا وأصيب عشرات آخرون بجروح فيما اعتبرت الفرقة الأولى مدرعة المنشقة عن الجيش اليمني أن تصريحات الرئيس علي عبدالله صالح التي أشار فيها للجوء للحسم العسكري تعتبر "إعلان حرب شاملة".

وقالت المصادر إن القتيلين سقطا عندما فتح مسلحون عسكريون ومدنيون موالون لنظام الرئيس على عبد صالح النار على تظاهرة للمعارضة.

وبحسب المصادر فقد اعترض المسلحون المدنيون وجنود القوات الموالية لنظام صالح طريق المتظاهرين بينما كانوا متوجهين إلى حي القاع الذي يضم عدة مقار رسمية وأطلقوا النار عليهم.

وأكدت مصادر طبية في المستشفى الميداني للمحتجين مقتل متظاهرين اثنين وإصابة العشرات. وكان المسلحون المدنيون الموالون للنظام قد نصبوا خياما على مسار التظاهرة لمنعها من التقدم والوصول إلى حي القاع القريب أيضا من القصر الجمهوري.

وتمكن المتظاهرون من تجاوز الخيام والنيران باتجاه حي القاع، إلا أن الموالين للنظام حاصروهم في ميدان العلفي .

وذكر شهود عيان أن بعض الجنود والمسلحين المدنيين يقومون بسحب المصابين من ميدان العلفي ويقومون بإخفائهم وبمنع وصول الإسعافات إليهم.

في الوقت نفسه سارت تظاهرة ثانية شرق ساحة التغيير في شارع تونس، في ظل تدابير أمنية مشددة قام بها اللواء الرابع في الجيش، فيما ردد المتظاهرون شعارات مطالبة بالتصعيد و"الحسم الثوري".

كان ستة أشخاص بينهم عائلة من خمسة أفراد قد قتلوا مساء أمس الاثنين في اليمن بالرغم من فترة من الهدوء النسبي التي سادت البلاد بعد مواجهات دامية بين الموالين والمناوئين للرئيس علي عبد الله صالح.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن قذيفة صاروخية انفجرت في منزل في شارع تونس شرق ساحة التغيير في صنعاء مما أسفر عن مقتل جميع أفراد العائلة التي تقطن المنزل وهم خمسة أشخاص. وكان 16 متظاهرا على الأقل قد قتلوا يومي السبت والأحد عندما فتحت قوات الأمن الموالية النار على المتظاهرين في صنعاء، كما قتل عدد من ضباط وجنود القوات اليمنية المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر.

الحرب الشاملة

في غضون ذلك، قال بيان صادر عن الفرقة الأولى مدرع المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر إن الخطاب الذي ألقاه صالح مؤخرا أمام قيادات عسكرية موالية له، هو بمثابة إعلان حرب شاملة.

وأضاف البيان أن "ما جرى في اليومين الماضيين من قصف صاروخي ومدفعي كثيف، لا يمكن بأي حال اعتبارها انتهاكات عابرة أو تصرفات فردية وإنما هي الحرب الشاملة بعينها التي أعلنها صالح وتوعد بها شعبنا خلال ترؤسه لمجلس حربه".

وكان صالح قد هدد خلال اجتماع عقده يوم الأحد مع قيادات عسكريةاللجوء إلى الحسم العسكري ضد خصومه المطالبين بتنحيه عن الحكم، وذلك قبل صدور قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن الوضع في اليمن، حسبما ذكرت مصادر إعلامية يمنية.

وأضافت المصادر أن صالح عرض على معاونيه خطة عسكرية تتمثل فصولها في تقدم القوات الموالية له والعمل على استعادة السيطرة على الشوارع التي يسيطر عليها مسلحون قبليون تابعون للشيخ صادق الأحمر.

وأشار صالح إلى أن الخطة تستدعي السيطرة على قوات موالية للواء المنشق علي محسن الأحمر قبل أن يتم تنفيذ خطة هجوم كاسحة على مقر الفرقة، وحسم الوضع عسكرياً داخل العاصمة صنعاء.

وتشهد اليمن منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجات مناوئة لصالح الذي يتولى السلطة منذ 33 عاما والذي تعهد في أكثر من مناسبة بالتخلي عنها استجابة لضغوط خليجية ودولية.

XS
SM
MD
LG