Accessibility links

logo-print

كلينتون تتعهد بمساعدة ليبيا والمجلس الانتقالي يقر بخطر الجماعات المسلحة


أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء أن بلادها ستواصل دعم المجلس الوطني الإنتقالي حتى تشكيل حكومة جديدة تقود مرحلة ما بعد القذافي، فيما قال رئيس المجلس التنفيذي الليبي محمود جبريل إن الخلافات مع المجموعات المسلحة التي قاتلت نظام القذافي تلقي بظلالها على مستقبل ليبيا.

وقالت كلينتون خلال زيارة مفاجئة لطرابلس، إن الولايات المتحدة تأمل في أن يتم الإنتهاء من القذافي سريعا "إما بالقبض عليه أو قتله"، قبل أن تستطرد قائلة إن القذافي يجب أن يتم تقديمه إلى العدالة.

ويعد هذا التصريح الأكثر حدة لأي مسؤول أميركي بخصوص معمر القذافي، حيث تفادى المسؤولون الأميركيون سابقا الحديث عن قتل الزعيم المخلوع.

وأعلنت كلينتون أن بلادها ستقدم مساعدة مالية للسلطات الليبية الجديدة قيمتها 11 مليون دولار، وذلك بهدف مساعدتها على تسيير المرحلة الإنتقالية قبل الإعلان عن التحرير الكامل للأراضي الليبية.

الأطلسي باق في ليبيا

وفي سياق متصل أعلن متحدثون باسم حلف شمال الأطلسي الثلاثاء أن الحلف غير مستعد حتى الآن لإعلان نهاية مهمته في ليبيا بالرغم من تقدم قوات المجلس الوطني الإنتقالي في مدينتي بني وليد وسرت.

وقالت المتحدثة باسم حلف الأطلسي كارمن روميرو أمام الصحافيين في بروكسل إن "ساعة النهاية تقترب، لكني لا أتوقع أن يتخذ غدا قرار بإنهاء العملية"، مضيفة أنه "من السابق لأوانه تحديد استحقاق مثل هذا لأنه لا يزال هناك مخاطر تهدد السكان المدنيين".

ومن جانبه لفت الكولونيل رولان لافوا المتحدث باسم عملية "الحامي الموحد" في نابولي إلى أن هذه التهديدات تراجعت في الأيام الأخيرة.

وأضح لافوا أنه في هذه الأثناء "تواصل طائرات حلف الأطلسي طلعاتها فوق ليبيا خصوصا لمراقبة ودراسة الوضع".

وقال الكولونيل لافوا إن استمرار المعارك بين قوات المجلس الإنتقالي والموالين للقذافي في سرت "تقتصر على بعض المباني في منطقة محدودة جدا"، مضيفا أن "حلف الأطلسي لا يملك أي دليل على استهدف قوات المجلس الوطني الانتقالي مدنيين في هذه المنطقة".

خلافات سياسية

وفي هذه الأثناء كشف رئيس المجلس التنفيذي الليبي محمود جبريل في مقابلة نشرت الثلاثاء عن وجود خلافات سياسية بين المكتب السياسي والمجموعات المسلحة التي قاتلت نظام القذافي تلقي بظلالها على مستقبل ليبيا.

واعتبر جبريل في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط أن الوضع السياسي في ليبيا تخطته قواعد اللعبة، مع وجود "تيارات تملك السلاح والمال وتملك التنظيم وتملك أحيانا حتى الإعلام، بينما لا المكتب التنفيذي ولا المجلس الانتقالي يملك أيا من هذه الأدوات".

,وأضاف جبريل أن "الأمر تحول إلى شرعية رسمية يحملها المجلس والمكتب، وشرعية فعلية على الأرض هي التي تنفذ أو لا تنفذ تعليمات المجلس أو المكتب".

وحذر جبريل من أنه "مع تسارع الأيام وتباعد الانتخابات قد تتحول الشرعية الفعلية إلى الشرعية الوحيدة التي يحترمها الناس إما خوفا أو طمعا، وبالتالي تصبح القضية شبه مستحيلة والتحول الديمقراطي الذي كنا نعد به يصبح سرابا".

وكشف جبريل انه قرر الإستقاله بعد تحرير ليبيا لأن "الثوار المسلحين باتوا لا يتقيدون بتعليمات المجلس الوطني الانتقالي"، مشيرا إلى أنه بالرغم من أنه رئيس للمكتب التنفيذي فإن قراراته لا تنفذ.

القذافي يخطط للعودة

ومن جانب آخر أكد محمود جبريل أن العقيد معمر القذافي يخطط للعودة إلى السلطة بمساعدة قبائل الطوارق.

وقال جبريل "أعتقد جازما أن القذافي يحاول الرجوع للسلطة عن طريق قبائل الطوارق في شمال النيجر وجنوب ليبيا وجنوب الجزائر ومالي، وأعتقد أنه يعد العدة لهذا الأمر".

وأضاف جبريل أن "القذافي عنده أمر من اثنين، إما أن يعمل على عدم استقرار أي نظام جديد في ليبيا، أو أن يعلن دولة منفصلة في الجنوب يسميها أي اسم، الطوارق، الجنوب،إفريقيا العظمى، دولة إسلامية .. بحيث يستطيع تعبئة الجنوب الإفريقي بكامله".

وتابع المتحدث "لا أعتقد أنه يمل أو يكل قبل عمل أي شيء لأن عقدة الانتقام بداخله ولا يقبل الهزيمة، فيعمل المستحيل لهدم أي نظام جديد في ليبيا".

وأوضح جبريل أن القذافي "يتنقل في الجنوب الليبي وشمال النيجر والجزائر في حراك مستمر" وأن أعوانه قاموا بالتعاقد مع "نحو 10 آلاف أو 15 ألفا" من الرجال من منطقة دارفور في السودان ومن قبائل الرشايدة ليقاتلوا إلى جانبه، حسب قوله.

XS
SM
MD
LG