Accessibility links

الرئيس أوباما يعبر عن سعادته للإفراج عن غلعاد شاليت


قال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن الرئيس أوباما عبر عن سعادته للإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت مؤكدا رغبته في أن يتخذ الإسرائيليون والفلسطينيون خطوات بشأن استئناف محادثات السلام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين خلال جولة لأوباما في ولاية نورث كارولاينا إنه لم يتضح بعد مدى تأثير الإفراج عن شاليت على عملية السلام في الشرق الأوسط، لكنه قال إن الرئيس الأميركي سعيد بصفة شخصية تجاه هذا التطور.

وأضاف كارني أنه يتعين على كل جانب اتخاذ خطوات تسهم في تيسير العودة للمفاوضات.

كما عبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن ارتياحها للصفقة وطلبت أن يلقى الإسرائيلي الأميركي إيلان غرابيل المسجون في مصر لاتهامات بالتجسس المصير ذاته.

ورحبت كلينتون في تصريحات لها في طرابلس التي وصلتها الثلاثاء بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي ووصفته بأنه "نهاية لمحنة طويلة".

وتابعت كلينتون قائلة "إننا سعداء لانتهاء محنة غلعاد شاليت الطويلة"، بعد أن قضى نحو خمس سنوات من الأسر في قطاع غزة، مضيفة أن احتجاز شاليت "استمر فترة طويلة جدا".

وعبرت الوزيرة الأميركية عن أملها في الإفراج عن إيلان غرابيل، الأميركي الإسرائيلي المحتجز في مصر والذي قالت مصادر صحافية إن مصر ستبادله بـ81 سجينا لها في السجون الإسرائيلية.

وفي نفس السياق، أكدت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل عن "قلقها" بخصوص بعض المعتقلين الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم مقابل إطلاق سراح شاليت.

وعندما سئل لمعرفة ما إذا كانت الإدارة الأميركية أخطرت إسرائيل بشأن خطورة بعض المعتقلين أو ما إذا كانت عبرت عن عدم موافقتها على إطلاق سراحهم، أجاب المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر "الأمران معا".

وردا على سؤال لأحد الصحافيين قال المتحدث "لا أريد أن أدخل كثيرا في التفاصيل بشأن قلقنا. قلت إن لدينا قلقا بصدد الموضوعين"، وأكد أن واشنطن أبلغت موقفها إلى الحكومة الإسرائيلية بعد أن اطلعت على قائمة المعتقلين المفرج عنهم.

وأوضح تونر أن التحفظات الأميركية "لم يكن لها تأثير على حد علمي على إطلاق سراح الأسرى".

تركيا تستضيف عشرة من الأسرى الفلسطينيين

هذا وقد نقل عن مصادر دبلوماسية تركية أن عشرة من المبعدين الفلسطينيين من ضمن الأسرى الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم إسرائيل سيصلون إلى تركيا وأن البعض منهم سيصل إلى دول عربية.

وأضافت المصادر أن تركيا اعتبرت القضية مسألة إنسانية وأنها مارست ضغوطاً منذ عام 2006 للإفراج عن السجناء، مشيرة إلى أنه قبل الإعلان عن الصفقة، اتصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وأطلعه على تفاصيل الصفقة وقدم الشكر لتركيا على إسهاماتها.

وذكرت صحيفة" حرييت" التركية أنه لم يتم بعد الاتفاق على استيعاب بعض السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم في تركيا وعلى عددهم. ولفت مصدر دبلوماسي كبير في أنقرة للصحيفة إلى أن هؤلاء السجناء سيكونون مواطنين أحراراً، إلا أن مصدراً فلسطينياً أكد أنه لم يتضح بعد ما إذا كان هؤلاء سيتمتعون بحرية التنقل في تركيا، كما لم يتضح وضعهم القضائي.

العربي يطالب إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى

في معرض تعليقه على إتمام المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى الفلسطينيين طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بالإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا دون قيد أو شرط.

وأشار الأمين العام إلى أن من هؤلاء الأسرى من مضت على اعتقالهم سنوات طويلة، ومنهم من يقبعون في السجون دون محاكمة، موضحاً أن هذا يتناقض وقواعد القانون الدولي الإنساني، مجدداً مطالبته لإسرائيل بضرورة الانصياع لكافة قرارات الشرعية الدولية التي تضمن الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

شاليت يقول إن لديه الكثير ليفعله

وقال الجندي الإسرائيلي المفرج عنه الذي بدا ضعيفا وشاحبا رغم أنه أصر على أنه في صحة جيدة، إنه يأمل في أن يساعد الإفراج عنه مقابل أكثر من ألف فلسطيني محتجزين في سجون إسرائيل في إحلال السلام بين الجانبين.

وبدا شاليت، البالغ من العمر 25 عاما، مرهقا ذاهلا متقطع الأنفاس في مقابلة أجراها التلفزيون المصري معه بعد قليل من قيام حماس في غزة بتسليمه للمخابرات المصرية.

وشكر كل من عملوا للإفراج عنه وقال إنه لم يبلغ بقرب إطلاق سراحه بعد خمس سنوات من الحبس الانفرادي إلا في نفس الوقت تقريبا الذي أعلنت فيه أنباء الاتفاق. وأضاف شاليت "كانت سنوات طويلة لكنني اعتقدت دائما أنه سيأتي اليوم الذي أخرج فيه من الأسر في النهاية."

وأضاف "تلقيت النبأ قبل أسبوع وشعرت وقتها بأن هذه ستكون آخر فرصة لنيل حريتي"، وتابع قائلا "لا يمكنني أن أعبر عما شعرت به في ذلك الوقت لكنني شعرت بأنني على وشك أن أبدأ فترة بالغة الصعوبة."

وسئل شاليت عن رأيه بشأن قرابة 5000 فلسطيني ما زالوا في سجون إسرائيل فقال إنه سيشعر بالسعادة إذا أفرج عن هؤلاء السجناء، وقال "أفتقد أسرتي كثيرا بالطبع .كما أفتقد أصدقائي." وأضاف متحدثا عن الفلسطينيين "سأسعد كثيرا إذا أفرج عنهم حتى يمكنهم العودة إلى أسرهم وأراضيهم."

وتابع "أتمنى أن تؤدي هذه الصفقة إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأن تدعم التعاون بين الجانبين."

وفي لقطات فيديو أذاعها الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق شوهد ضباط يساعدون شاليت على النزول من عربة، وكان مبتسما وسار دون مساعدة. ومن المقرر أ يلتقي بعائلته في وقت لاحق الثلاثاء.

وكان شاليط قد أسر في يونيو/حزيران عام 2006 على أيدي ناشطين فلسطينيين تسللوا عن طريق نفق من قطاع غزة لمهاجمة طاقم دبابة على الحدود وكانت آخر مرة شوهد فيها المجند الإسرائيلي في لقطات فيديو عام 2009 سجلها محتجزوه.

XS
SM
MD
LG