Accessibility links

logo-print

استكمال الاستعدادات لانتخابات المجلس التأسيسي التونسي


أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس كمال الجندوبي استكمال الاستعدادات لانتخابات المجلس التأسيسي التاريخية المقرر عقدها يوم الأحد، معربا عن تفاؤله بنسبة مشاركة عالية في التصويت.

ومن المقرر أن تفتح مكاتب الاقتراع التي يفوق عددها سبعة آلاف موزعة على 27 دائرة انتخابية، أمام الناخبين يوم الأحد من الساعة السابعة صباحا وحتى السابعة مساء. وسيتولى الجيش وقوى الأمن تأمين مكاتب الاقتراع.

وقال الجندوبي إن نجاح الانتخابات في نظره يعني مشاركة 60 بالمئة من الناخبين التونسيين الذين يفوق عددهم سبعة ملايين ناخب.

وتشكل نسبة المشاركة في التصويت أحد التحديات في أول انتخابات حرة في مهد الربيع العربي بعد عقود من انتخابات كانت تنظمها وزارة الداخلية ومعروفة النتائج سلفا.

وأضاف الجندوبي "لدينا العديد من القضايا المطروحة مثل العمل والبطالة والتنمية كما أن تونس لا يمكن أن تعيش في عزلة عن محيطها القريب العربي والأوروبي وعليها إدارة علاقاتها مع شركائها. هناك ملفات كبيرة جدا تستدعي من التونسيين بذل الجهد لحلها والانتخابات والمسار الديموقراطي يسمحان بتأمين آليات شرعية لمعالجة حقيقية لهذه القضايا غير الحلول الشكلية للنظام السابق".

وعن احتمال أن تؤدي الانتخابات إلى مجلس تأسيسي مشتت وبالتالي ضعيف ما يعيد هيمنة السلطات التنفيذية، قال الجندوبي "يجب أن نبحث دائما عن التوازن ثم أنه قبل المجلس التأسيسي هل كانت لدينا أحزاب وتقاليد عمل سياسي ممأسسة. المجلس التأسيسي يعكس الفترة التاريخية التي تمر بها تونس ولا بد أن نتناقش ونتحاور لوضع دستور وبالتالي الضعف يتحول قوة".

وأكد أنه "مهما كانت طبيعة المجلس وكثرة القوى فيه فسيتم تشكيل حكومة انتقالية في أقرب الآجال. والعملية الانتقالية لوضع دستور ستنتهي سريعا في تصوري لأننا نريد جميعا أن نعبر لمواجهة القضايا الحقيقية".

وأكد الجندوبي أنه يؤيد تحويل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى مؤسسة دائمة ودستورية، هذه ضمانة للشفافية بالنسبة للانتخابات وللتداول السياسي يجب إحداث إدارة انتخابية حقيقية.

وكان كمال الجندوبي الناشط الحقوقي الذي حرم لعشر سنوات من جواز سفره، قد عاد إلى تونس يوم 17 يناير/كانون الثاني أي بعد ثلاثة أيام من الإطاحة ببن علي.
XS
SM
MD
LG