Accessibility links

logo-print

صحيفة سورية تهاجم الجامعة العربية وقوات الأسد تقتل 11 متظاهرا


شنت صحيفة حكومية سورية الأربعاء هجوما عنيفا على الجامعة العربية متهمة إياها بالعمل وفق أجندة قوى دولية "عدوانية" تمارس "فعلا تخريبيا" مضادا للمصالح العربية.

وكتبت صحيفة الثورة "لا يعود مستغربا أو مثيرا للحيرة أن تقدم هذه المؤسسة العربية التي يفترض بها التركيز على العمل المشترك بين أعضائها من الدول العربية على ممارسة الجور والظلم تجاه سوريا".

ورأت الصحيفة ان قرار الجامعة "لطالما كان أسير تلك القوى المتسلطة المهيمنة التي لا تعمل وفق أجندة العمل العربي المشترك بل وفق أجندة كلفتها بتنفيذها قوى دولية عدوانية كأميركا وإسرائيل وحلفائهما من الدول الأوروبية الغربية".

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا مساء الأحد في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة إلى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و"أطراف المعارضة بجميع أطيافها خلال 15 يوما"، إلا أن سوريا تحفظت عن هذا البيان.

مقتل 11 مدنيا

هذا وقد أعلنت مصادر المعارضة السورية مقتل 11 مدنيا برصاص القوات السورية الثلاثاء، خمسة منهم في حمص ومثلهم في الحراك بدرعا وواحد في البوكمال، وستنطلق الأربعاء مسيرة تحت عنوان "أربعاء إدلب الشهامة" في إشارة إلى المدينة التي تتعرض لحملات أمنية منذ عدة أسابيع.

كما جرح العشرات في جنوب سوريا ووسطها خلال إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن التي كانت تدعم الجيش في حملات الدهم الثلاثاء بمنطقة حمص وريفها بشكل خاص، فيما دعت منظمة حقوقية إلى محاكمة الرئيس السوري بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. في غضون ذلك، واصل الجيش السوري مدعوما بفرق من رجال الأمن ومجموعات من ميليشيات الشبيحة حملة قمع التظاهرات في ريف دمشق، في الوقت الذي مازالت فيه حمص وعدد من المدن المجاورة لها تشهد حملة اعتقالات وإطلاقا كثيفا للرصاص.

إنزال مظلي وخطف للجثث

ووصف عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص أبو جعفر في لقاء مع "راديو سوا" ما يحدث في المدينة بقوله "حدث إنزال مظلي في منطقة القلعة في وسط باب السباع، وجاءت ثلاث طائرات حربية من نوع هليكوبتر ومعهم طائرة مدنية، الطائرات الثلاث أنزلوا ما يقارب الـ24 من العسكريين والشبيحة والأمن على منطقة القلعة، ومن باب الطائرة يخرج رشاش وقام بعملية تمشيط واسعة في المنطقة، مما أدى إلى مقتل إحدى النساء بطلق ناري مباشر في الصدر."

وكشف أبو جعفر عن مقتل أربعة نشطاء معارضين من الطائفة العلوية وقيام الأمن باختطاف جثثهم. وأضاف أن الناشط من الطائفة العلوية علي نجم تمت تصفيته في باب السباع، وتمت تصفية مرهف جعفر أيضا من الطائفة العلوية وكذلك محمد أباظة وفيصل الطالب، وأن جثامينهم اختطفت من منطقة باب السباع وحتى الآن لم يتم التعرف إلى أي منطقة أو جهة أخذت الجثث.

ومنذ بداية الثورة السورية يقوم الأمن بتصفية النشطاء والمدنيين واختطاف جثثهم ووضعها في أحد المشافي العسكرية أو في المشفى الوطني في مدينة حمص. في هذا الوقت استمر انشقاق عدد من أفراد الجيش النظامي وانضمامهم للثوار خصوصا في حمص، ودخولهم في اشتباكات عنيفة مع الجيش وقوات الأمن.

الثورة ملتزمة بالطابع السلمي

وقد استبعد رئيس المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى أوسو في حوار مع "راديو سوا" أن تؤدي المواجهات بين المنشقين والجيش إلى انحراف الثورة السورية عن طابعها السلمي.

وأوضح أن "الشارع السوري قطع أي صلة مع النظام وأي علاقة حوارية مع النظام منذ مرور حوالي شهرين من هذه الثورة السلمية، وبعد أن عرف أن خيار النظام السوري هو القمع والعنف مع المظاهرات، مما أدى إلى أن تتحول مطالبته بالإصلاح إلى المطالبة بإسقاط النظام."

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن مصادر رسمية قولها إن قوات حفظ النظام اشتبكت مع عصابات مسلحة في حي باب السباع في حمص فقتلت ستة منهم واعتقلت 15 آخرين، وصادرت أسلحة.

وقالت سانا إن الجهات المختصة في محافظة إدلب "ضبطت سيارة بيك آب محملة بالأسلحة والذخيرة في بلدة عزمارين في منطقة حارم وألقت القبض على شخصين بداخلها،" وبحسب الوكالة فقد صودرت 150 بندقية و25 مسدسا مع كواتم صوت و495 علبة طلقات مسدس.

أوغلو يجتمع مع معارضين سوريين

وعلى الصعيد السياسي، قامت الدبلوماسية التركية بخطوة لافتة، بإعلانها عن لقاء بين وزير الخارجية أحمد داود أوغلو وممثلين عن المجلس الوطني السوري المعارض، الذي تم تشكيله في مدينة إسطنبول قبل شهر تقريباً.

ونقلت وكالة جيهان التركية للأنباء أن اللقاء جرى مساء الاثنين، ليكون بذلك الاجتماع الأول بين شخصية تركية ومعارضين سوريين يعملون تحت مظلة المجلس الوطني الذي كانت دمشق قد حذرت من التعامل معه أو الاعتراف به.

وفي العاصمة الجزائرية، أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي أن جامعة الدول العربية سترسل لجنة وزارية مشكلة من وزراء خارجية مصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان و قطر إلى سوريا لإجراء محادثات مع رئيسها بشار الأسد والسلطات السورية حول الأزمة السياسية هناك.

وقال الوزير الجزائري "سيحدد موعد هذه الزيارة في الأيام القادمة، وسيتحادث الوفد مع السلطات والرئيس السوري بشار الأسد، وسنبحث سبل التوصل إلى حل سريع ومقبول للأزمة."

ضغوط دولية على الأسد

يشار إلى أن الأمم المتحدة تواصل الضغط على الرئيس السوري، للسماح بدخول لجنة مجلس حقوق الإنسان إلى سوريا للتحقيق في أعمال العنف الدائرة، وتقول إحصائية للمنظمة الدولية إن البلاد شهدت سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل منذ بدء المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام قبل سبعة أشهر.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي قد حثت الأسبوع الماضي المجتمع الدولي على التحرك فورا لحماية أرواح المدنيين في سوريا من "الاستخدام العشوائي للقوة" من جانب الحكومة ضد المتظاهرين.
XS
SM
MD
LG