Accessibility links

قتلى وجرحى بنيران القوات السورية مع استمرار الانشقاقات في الجيش


أفادت مصادر حقوقية أن سبعة مدنيين بينهم إمرأة قد قتلوا بنيران القوات السورية وعناصر موالية لنظام الرئيس بشار الأسد، فيما تواصلت حركة الانشقاق عن الجيش السوري الذي خاضت عناصره معارك ضد منشقين في جنوب البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستة مدنيين بينهم امرأة قد قتلوا صباح الأربعاء في سوريا، بينهم أربعة قضوا برصاص عناصر موالية للنظام في حمص، في حين توفي مدني سابع متأثرا بجروح أصيب بها أمس الثلاثاء قرب العاصمة دمشق.

وأضاف أن اثنين من القتلى سقطا في اشتباكات بين الجيش وعناصر مسلحة يعتقد أنها منشقة في قرية النزارية الحدودية مع لبنان بالقرب من القصير التابعة لريف حمص.

وأوضح المرصد أن "الجيش يستخدم الرشاشات الثقيلة لضرب منازل في القرية يعتقد بوجود منشقين أو نشطاء فيها".

وقال إن أربعة من القتلى سقطوا في حي النازحين بحمص وأصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة إثر اطلاق الرصاص عليهم صباح الأربعاء من قبل مجموعة من "الشبيحة"، وهي ميليشيات مدنية موالية للنظام.

وأضاف المرصد أن القتيل السابع توفي فجر اليوم متأثرا بجراح أصيب بها عصر أمس الثلاثاء بعد إصابته برصاص من الأمن في مدينة عربين قرب دمشق.

اشتباكات مع منشقين

وفي مدينة داعل الواقعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، دارت اشتباكات بين قوة عسكرية كبيرة ومسلحين منشقين، حسبما قال المرصد.

وأضاف أن "قوات عسكرية كبيرة اقتحمت مدينة داعل وتشتبك الآن مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون".

وفي بلدة الحراك جنوب دمشق، قال سكان وناشطون يوم الأربعاء إن القوات السورية قاتلت منشقين عن الجيش خلال الليل في أعقاب مقتل ثلاثة محتجين على الأقل كانوا يتظاهرون احتجاجا على اعتقال إمام أحد المساجد.

وأضافوا أن 20 جنديا على الأقل قد تركوا مواقعهم حول بلدة الحراك التي تبعد 80 كيلومترا إلى الجنوب من دمشق واشتبكوا مع قوات الرئيس بشار الأسد، وذلك في أحدث انشقاق لمجندين معارضين للحملة العسكرية على الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية في سوريا.

وقال ساكن لم يذكر من اسمه سوى محمد "لقد رأيت جثث ثلاثة محتجين في المشرحة، ويجري الآن تراشق بنيران البنادق والرشاشات بين المنشقين والجيش إلى الغرب من الحراك."

جاء هذا الاقتتال في حين دخل هجوم بالمدرعات على الأحياء القديمة لمدينة حمص بوسط سوريا يومه الثالث مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وقال سكان إن 33 شخصا على الأقل قد قتلوا في اليومين الماضيين في أحياء سنية بالمدينة التي يعيش فيها مليون نسمة والتي قاتل فيها سكان مسلحون ومنشقون عن الجيش القوات الحكومية.

وقال نشطاء أيضا إن "آلافا من أفراد الحرس الجمهوري وقوات الفرقة الرابعة التي تخضع لقيادة ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري قامت بتمشيط الضواحي الشرقية للمدينة في عملية واسعة لضبط المنشقين عن الجيش والنشطاء".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي حركة احتجاجية لا سابق لها أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الأقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية" في هذا البلد الذي يضم أغلبية سنية تحكمها أقلية شيعية من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

واتهم نظام الرئيس السوري "عصابات إرهابية مسلحة" بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، كما تعهد بتنفيذ إصلاحات ديموقراطية الأمر الذي تشكك فيه المعارضة التي تطالب بتنحي الأسد الذي يحكم البلاد منذ 11 عاما خلفا لوالده حافظ الأسد الذي استمر في الحكم 30 عاما في الفترة بين عامي 1970 و2000.

XS
SM
MD
LG