Accessibility links

تبادل الاتهامات بين أوباما والجمهوريين حول المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية


تبادل الرئيس باراك أوباما الاتهامات مع خصومه الجمهوريين حول المسؤولية عن ارتفاع معدلات البطالة والأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وتهدد فرص الرئيس الديموقراطي في الفوز بولاية ثانية خلال الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام القادم.

وشكك أوباما في كلمة أمام حشد من مؤيديه في ولاية فرجينيا في مقترحات الحزب الجمهوري معتبرا أن ما يدعو إليه هؤلاء لإنعاش الاقتصاد عبر الحد من القيود البيئية والمالية لا يشكل خطوات ملموسة لخلق الوظائف.

وتابع قائلا إن "هذه خطة لكنها ليست خطة لخلق الوظائف، بل هي خطة للعودة إلى فعل نفس الأشياء التي كنا نقوم بها قبل الأزمة المالية والتي أدت إلى فقدان الكثيرين لوظائفهم"، في إلقاء مباشر للوم على الجمهوريين وتحميلهم مسؤولية الأزمة الاقتصادية.

واتهم أوباما الجمهوريين بـ"تضليل" الناخبين حول خطته للوظائف، مؤكدا أن الفئات الأكثر ثراء هي وحدها التي ستدفع المزيد من الضرائب.

وقال أوباما شارحا خطته التي تبلغ تكلفتها 447 مليار دولار، "أريد أن أوضح أمرا متعلقا بالضرائب لأن هناك الكثير من المعلومات الخاطئة، فكل ما قلناه هو أننا سنطلب من الأميركيين الأكثر ثراء أي الذين يمثلون اثنين بالمئة من السكان أن يدفعوا المزيد من الضرائب كي نتمكن من تمويل خطة التوظيف وتسديد العجز".

ومضى الرئيس مخاطبا مؤيديه "إياكم أن تنخدعوا، لا تصدقوا من يقول إن خطة الوظائف تسعى لزيادة الضرائب فالأمر غير صحيح".

وفي المقابل قال رئيس الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل إن الرئيس أوباما "يحاول إقناع الأميركيين أن اللوم يجب أن يوضع على غيره لوصولنا إلى هذا الوضع، لكني لا أعتقد أن الأمر سينطلي على الشعب الأميركي".

وتابع ماكونيل قائلا "إنني أعتقد أن الرئيس مقتنع بأن الاقتصاد لن يتحسن بحلول عام من الآن، ولهذا فقد بدأ الحملة الانتخابية قبل 13 شهرا من الانتخابات".

وكان البيت الأبيض قد اعتبر أن خطة التوظيف التي طرحها الرئيس أوباما هي بمثابة دفع للاقتصاد كما اتهم الجمهوريين باللجوء إلى آلاعيب سياسية لعرقلة الخطة.

وفي محاولة لإحراج الجمهوريين، كما يقول المحللون، فقد عمد الديموقراطيون إلى تجزئة خطة التوظيف وعرض كل قسم من أقسامها للتصويت على حدة للتركيز بشكل أكبر على مواقفهم حيال أي بنود تحظى بتأييد شعبي.

واعترض الجمهوريون في مجلس الشيوخ على الخطة بدعوى أنها تشكل تدخلا جديدا من قبل الحكومة سيبوء بالفشل، معتبرين أن السبيل الوحيد لانعاش الاقتصاد هو من خلال خفض النفقات والضرائب وتقليص بعض القيود المفروضة على الشركات.

XS
SM
MD
LG